التحالف العربي ينفي مسؤوليته عن هجوم دموي على مجلس عزاء في صنعاء

إعلام الحوثيين لم يذكر ان كان الرويشان او شخصيات اخرى موجودة في العزاء

الرياض - نفى التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن السبت اي ضلوع له في الغارات الجوية التي اوقعت اكثر من مئة قتيل في العاصمة صنعاء بعدما حمله الحوثيون مسؤوليتها.

واكد التحالف في بيان انه لم ينفذ عمليات عسكرية في مكان المأساة وانه يجب النظر في "أسباب اخرى".

وكانت مصادر في التحالف العربي قالت في وقت سابق السبت إن التحالف لم ينفذ أي عمليات جوية في موقع الهجوم على مجلس عزاء بوالد وزير الداخلية جلال الرويشان.

وقال أحد المصادر لوكالة رويترز للانباء مشيرا إلى ما وصفه بتأكيد من قيادة العمليات الجوية للتحالف "مثل هذه العملية لم تحدث على الاطلاق على ذلك الهدف."

واضاف المصدر قائلا "التحالف على علم بمثل هذه التقارير وعلى يقين بأن من الممكن النظر في أسباب أخرى للقصف. التحالف تفادى في السابق مثل هذه التجمعات والتي لم تكن قط موضع استهداف."

وقبل ذلك، قال شهود ومسعفون إن طائرات أطلقت صواريخ على مشاركين في عزاء والد وزير الداخلية في حكومة الحوثيين في اليمن يوم السبت مما أسفر عن وقوع كثير من الضحايا.

وأضافوا أن صاروخا أطلق على قاعة في جنوب العاصمة صنعاء حيث كان يقام عزاء والد وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان ما أدى إلى تدمير القاعة.

وذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين ان رئيس بلدية صنعاء عبد القادر هلال قتل في الغارة.

من جهته، أدان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي القصف الجوي ووصفه بـ"الجريمة". وقال في تغريدة له على تويتر إن "جريمة القاعة الكبرى (التي أقيم فيها مجلس العزاء) بصنعاء مدانة مثل جرائم قتل المدنيين في كل اليمن".

وأضاف المخلافي أن "الحل الحقيقي لمآسي الحرب هو السلام الذي يجب أن نعمل من أجله ونسعى إليه".

وتحدث الشهود عن نقل عدد كبير من الضحايا في سيارات إسعاف من موقع الهجوم حيث تصاعدت أعمدة الدخان.

وقال أحد المستشفيات إن 20 شخصا على الأقل خرجوا بعد تلقيهم العلاج.

وتقع القاعة التي استهدفتها الغارات في ساحة السبعين الكبيرة جنوب صنعاء.

وتحالف الرويشان مع الحوثيين المدعومين من إيران بعد مغادرة الرئيس عبدربه منصور هادي من اليمن مع تقدم الحوثيين صوب مقر إقامته في مدينة عدن بجنوب البلاد في مارس/آذار 2015.

ولم يحدد موقع سبأ نت الموالي للحوثيين ان كان الرويشان او شخصيات اخرى موجودة في مراسم العزاء لدى حصول الهجوم.

صاروخ باليستي يسقط في منطقة غير مأهولة في السعودية

سقط صاروخ اطلق من اليمن في جنوب غرب السعودية في منطقة غير مأهولة دون التسبب باضرار او اصابات وفق ما اعلنت السبت قيادة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لمحاربة المتمردين الحوثيين وحلفائهم.

وقال التحالف في بيان ان "المليشيات الحوثية أطلقت صاروخاً باليستياً الساعة 21:30 (الجمعة) من جنوب صعدة باتجاه مدينة خميس مشيط".

واضاف البيان الذي نشرته وكالة الانباء السعودية ان "أنظمة الدفاع الجوي تابعت مسار الصاروخ منذ انطلاقه حتى سقوطه في منطقة صحراوية غير مأهولة بالسكان، دون أن يسبب أي أضرار".

واضاف ان القوات الجوية السعودية قصفت على الفور موقع انطلاق الصاروخ في اليمن.

وكانت خميس مشيط القاعدة الخلفية للطائرات الحربية التي شنت الغارات على الحوثيين وحلفائهم انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

مقتل لواء في الجيش اليمني

قالت مصادر من طرفي الصراع في اليمن إن قياديا بارزا في قوات الجيش الموالية لحكومة هادي قتل في معارك مع القوات الحوثية الموالية لإيران شرقي العاصمة صنعاء.

واللواء عبد الرب الشدادي قائد المنطقة الثالثة العسكرية في الجيش اليمني ومقرها مدينة مأرب شرقي صنعاء هو أرفع قائد عسكري في الجيش اليمني يقتل في الحرب الأهلية المستمرة منذ ما يقرب من 19 شهرا.

ونقلت وكالة سبأ للأنباء التي يديرها الحوثيون عن مصدر عسكري موال للحوثيين قوله في وقت متأخر من مساء الجمعة إن وحدة المدفعية استهدفت الشدادي بعد أن حددت موقعه.

ونقلت السبت قناة العربية التي يملكها سعوديون عن بيان من حكومة هادي أن الشدادي توفي في المستشفى بعد أن أصيب بجروح بالغة في مأرب.

وانتهت في أغسطس/آب محادثات كانت تجرى برعاية الأمم المتحدة لوقف القتال.

وفي الشهر الماضي قال مصدر في التحالف الذي تقوده السعودية إن قائد القوات الخاصة الحوثية اللواء حسن الملصي قتل أثناء قيادته لكتيبة من المقاتلين في محاولة للتوغل في محافظة نجران بجنوب اليمن.

وتعتبر إيران الحوثيين السلطة الشرعية في اليمن لكنها نفت اتهامات من السعودية واليمن بأنها تمدهم بالأسلحة. ويقول الحوثيون إنهم يقاتلون في ثورة ضد حكومة فاسدة وداعميها في الخليج.

وتعتبر السعودية خصمها الإقليمي إيران أخطر تهديد على الاستقرار في الشرق الأوسط بسبب دعمها لمسلحين شيعة يؤججون العنف الطائفي.