التحالف العربي يسارع للتحقيق في مهاجمة مجلس عزاء بصنعاء

140 قتيلا

الرياض - تعهدت قيادة التحالف العربي في اليمن فجر الأحد بإجراء "تحقيق فوري" في القصف الجوي الذي تعرض له مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء السبت وأسفر عن مقتل 140 شخصا.

وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) إن "لدى قواتنا تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كافة ما يمكن بذله من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر".

وذكر البيان أنه "سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة".

وأشار إلى أنه "سوف يتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيقات".

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة السبت أنها بدأت عملية "مراجعة فورية" للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض نيد برايس في بيان "نشعر بقلق عميق حيال التقارير عن الغارة اليوم على قاعة للعزاء في اليمن، والتي، إذا تأكدت، ستكون استمرارا للسلسلة المقلقة من الهجمات التي تضرب المدنيين اليمنيين".

وأوضح أن "التعاون الأمني للولايات المتحدة مع السعودية ليس شيكا على بياض. وفي ضوء هذه الحادثة وغيرها من الحوادث الأخيرة، شرعنا في مراجعة فورية لدعمنا الذي سبق وانخفض بشكل كبير للتحالف الذي تقوده السعودية".

وأضاف "مستعدون لضبط دعمنا بما يتلاءم بشكل أفضل مع المبادئ والقيم والمصالح الأميركية، بما في ذلك التوصل إلى وقف فوري ودائم للنزاع المأسوي في اليمن".

وأعربت قيادة قوات التحالف عن عزائها ومواساتها لأسر الضحايا والمصابين في "الحادثة المؤسفة والمؤلمة التي وقعت في صنعاء جراء الأعمال القتالية الدائرة منذ استيلاء الانقلابيين (في إشارة لجماعة أنصار الله "الحوثي") على السلطة هناك في سبتمبر/أيلول 2014".

وأدانت الأمم المتحدة القصف الذي استهدف مجلس عزاء كان يحضره مسؤولون كبار موالون لجماعة الحوثي. وأشار مسؤول أممي إلى "مقتل أكثر من 140 شخصا في الحادث".

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة فجر الاحد في بيان "إنني مرعوب للغاية وفي شدة الانزعاج من أنباء مقتل مدنيين حيث تشير التقارير الأولية إلى مقتل أكثر من 140 شخصا وجرح 500 آخرين نتيجة لذلك الهجوم الفاضح وإنني أقدم خالص التعازي ومواساتي لعائلات الضحايا والمصابين".

ونسب المتمردون الحوثيون الغارات إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية. لكن التحالف نفى مسؤوليته عن الغارات، مؤكدا أنه لم ينفذ عمليات عسكرية في مكان المأساة وأنه يجب النظر في "أسباب أخرى"، لما وصفه المتمردون بـ"المجزرة".

وسبق أن أعلن المتحدث باسم "وزارة الصحة" تميم الشامي لقناة المسيرة التابعة للحوثيين ان "الحصيلة كبيرة جدا"، مشيرا إلى "أكثر من مئة شهيد واكثر من 520 جريحا". وأضاف ان الحصيلة مرشحة للارتفاع لافتا الى وجود "اشلاء متفحمة" في مكان الهجوم لم يتم التعرف على هوية اصحابها، اضافة الى "عدد كبير من المفقودين".

وكان موقع "سبأ نت" التابع للمتمردين اورد في وقت سابق ان الهجوم استهدف مراسم عزاء في الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء التي يقام فيها عزاء والد 'وزير الداخلية' اللواء جلال الرويشان".

ولم يحدد الموقع ان كان الرويشان او شخصيات اخرى موجودة في مراسم العزاء لدى حصول الهجوم.

وبين المشاركين في العزاء مسؤولون في حركة التمرد التي سيطرت على صنعاء قبل اكثر من عامين والذين يستهدفهم تحالف بقيادة السعودية تدخل دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

حريق ضخم

تقع القاعة التي استهدفتها الغارات في ساحة السبعين الكبيرة جنوب صنعاء.

واندلع حريق ضخم في القاعة التي انهارت، بحسب سكان.

واخذت فرق الانقاذ تسحب جثثا متفحمة وتحاول انتشال اخرى من تحت الانقاض.

وبحسب شاهد قال ان اسمه مجاهد فان "طائرة اطلقت صاروخا على القاعة وبعد دقائق قصفت طائرة ثانية الموقع".

وقالت قناة المسيرة ان بين القتلى رئيس بلدية صنعاء عبد القادر هلال.

وتحاول الحكومة اليمنية التي اضطرت لمغادرة البلاد بعد سيطرة المتمردين على صنعاء، استعادة السيطرة على الاراضي التي خسرتها بدعم من تحالف تقوده الرياض.