التحالف الاسلامي الناشئ لا يستبعد نشر قوات برية لمحاربة الإرهاب

كل احتمالات التدخل واردة

باريس – قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء، إن المملكة ودولا خليجية أخرى تبحث إرسال قوات خاصة إلى سوريا في إطار الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

واضاف خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول احتمال ارسال قوات على الارض الى الدول التي يضربها الارهاب "القرارات تتخذ حالة بحالة، وليس هناك اي خيار مستبعد". واعتبر ان هذا التحالف "غير مسبوق".

وتابع "ليس هناك شيء مستبعد، ولكن الأمر سيتوقف على الطلبات التي تأتي وسيتوقف على الاحتياجات واستعداد الدول لتقديم المساندة اللازمة وهناك عدد من الدول مستعدة لتقديم هذا النوع من الدعم".

وقال الجبير للصحفيين "توجد مناقشات بين دول تشارك حاليا في التحالف مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين بخصوص إرسال بعض القوات الخاصة إلى سوريا وهذه المناقشات لا تزال مستمرة. وهذا ليس مستبعدا."

وكان الجبير قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء، أن الدول الـ34 الأعضاء في التحالف العسكري الإسلامي الجديد لمكافحة الإرهاب الذي أعلنت عنه بلاده "ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريبا وستنشر قوات إن دعت الضرورة".

جاء اعلان وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفرنسية باريس بعد يوم من مشاركته في مباحثات حول سوريا استضافتها فرنسا.

وفي رده على سؤال ما إذا كان التحالف سنيا ام شيعيا، قال الجبير "هذا ليس تحالف سني ولا شيعي هو تحالف ضد الإرهاب وضد التطرف".

وتابع "شكلنا هذا التحالف من 34 دولة إسلامية ونتوقع أن هذا العدد يزيد خلال الفترة القادمة".

وقال في حديثه عن آلية عمل التحالف "ستكون هناك غرفة عمليات مشتركة تشكل في الرياض تنسق الجهود على مستويين الأول أمني وعسكري ويشمل تبادل المعلومات والتدريب والمعدات ونشر القوات إذا اقتضت الحاجة".

وتابع "الأمر الثاني مكافحة الإيديولوجية المتطرفة وسيشارك في هذا الجهد العلماء والخبراء والقادة السياسيين لندحض رسالة المتطرفين وندعم رسالة التسامح".

وبين أن هذا التحالف هو "طوعي والدول لها حرية المشاركة بكل جهد تراه مناسبا لها، كما لها الحرية ان تطلب المساعدة في كل مجال أو جهد ترغب المساعدة فيه. وهذه خطوة للعالم الإسلامي ان يتخذ موقفا قويا في هذا المجال".

وأضاف "العالم الإسلامي يعاني من الهجمات الإرهابية وحان الوقت ليتخذ موقفا تجاه ذلك وقد قام بذلك من خلال تشكيل هذا التحالف لمواجهة الإرهابيين والهدف مكافحة الإرهاب بكل أشكاله".

وفي رده على سؤال ما إذا كان التحالف سيقوم بعمليات في سوريا والعراق، قال وزير الخارجية السعودي "في سوريا، المملكة وعدد من دول الخليج جزء من التحالف الدولي لمحاربة داعش (الدولة الاسلامية) وطائراتنا تحلق وتقوم بعمليات قتالية مع حلفاء آخرين في سماء سوريا".

وأوضح أنه بالنسبة للعراق، فإن الأمر يعود للحكومة العراقية، حيث يمكن لها تقديم طلب للمساعدة ويمكن للدول المشاركة بالتحالف أن تنظر فيه.

وفي حال تقرر ارسال قوات على الأرض فإن السعودية تكون بذلك قد استنسخت تجربة التحالف العربي الذي شكلته لدعم الشرعية في اليمن والذي بدأت عملياته في مارس/اذار ضد المتمردين الحوثيين الذين استولوا على الحكم بقوة السلاح.

وقررت 34 دولة إسلامية مساء الاثنين، تشكيل تحالف عسكري بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب ويكون مقره في العاصمة الرياض لقيادة العمليات والتنسيق.

وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، في وقت متأخر من مساء الإثنين، فإن التحالف جاء "انطلاقا من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته وأداء لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة أيا كان مذهبها وتسميتها التي تعيث في الأرض قتلا وفسادا، وتهدف إلى ترويع الآمنين".

ولم يشر الجبير إلى امكانية التدخل عسكري ضد القوات النظامية السورية المدعومة من ايران وروسيا، مشددا على امكانية ارسال قوات خاصة ضمن جهود التحالف لضرب الدولة الاسلامية.

وقبيل انعقاد مؤتمر الرياض الذي جمع مؤخرا أطياف المعارضة السورية، كان الجبير قد أكد أن المبادئ المتوقعة من المؤتمر لن تكون ملزمة بسبب غياب قوة داعمة لها، لكنها تهدف إلى توحيد رؤية المعارضة وسحب أي ذريعة قد تستغلها بعض الدول لتشتيت مواقفها.

وفي المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الخليجية، أكد الجبير أيضا أن بشار الأسد أمام خيارين، إما الرحيل عبر المفاوضات أو مواجهة الخيار العسكري.