التجلي الزماني والمكاني في إبداع جنوب الصعيد

كتب: أحمد فضل شبلول
أهمية المؤتمرات القصيرة في إثراء الحركة الأدبية في ارجاء مصر

أنهى المؤتمر الأول لفرع اتحاد كتاب مصر جنوب الصعيد، برئاسة الشاعر د. محمد أبو دومة، أعماله في مجمع إعلام مدينة الغردقة، مساء الجمعة 22/9/2006 بمجموعة من التوصيات العامة والخاصة، بعد يومين من طقوس الافتتاح والبحث والدراسة والتعقيبات وأمسية شعرية شارك فيها 17 شاعرا من القاهرة والإسكندرية وسوهاج والبحر الأحمر.
ومن توصيات المؤتمر ما يلي:
1 ـ يؤكد المؤتمر موقف اتحاد كتاب مصر الثابت، الرافض لأشكال التطبيع كافة مع العدو الإسرائيلي. وإدانة عدوانه على الشعبين الفلسطيني واللبناني الشقيقين كما يدين الممارسات اللا إنسانية التي تمارسها قوات التحالف ضد الشعب العراقي .
2 ـ يدعم المؤتمر الموقف الشعبي الرافض لتصريحات بابا الفاتيكان الذي أساء فيها إلى الإسلام ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
3 ـ يدين المؤتمر التجاوزات الأخيرة في الصحف القومية والمعارضة والمستقلة والتي تمس كرامة الكلمة، ويدعو إلى الحفاظ على المستوى الخلقي للحوار .
4 ـ التأكيد على أهمية هذه المؤتمرات القصيرة في إثراء الحركة الأدبية في أفرع الاتحاد المختلفة .
5ـ الاهتمام بجمع ونشر أعمال المبدعين الراحلين الذين لم يتمكنوا من نشر أعمالهم في حياتهم والعمل على طبعها ومناشدة السادة الوزراء محافظي جنوب الصعيد إطلاق أسماء هؤلاء المبدعين على الشوارع المهمة في محافظاتهم.
6 ـ يوصي المؤتمر بالاهتمام بالأدب النسائي، وتكثيف مشاركات المبدعات في المؤتمرات القادمة .
7 ـ يوصي المؤتمر بضرورة العمل على تخصيص ميزانية تغطي التكاليف المرتفعة للانتقالات والإقامة والإعاشة للأعضاء المشاركين من مختلف المحافظات، وبخاصة تلك المحافظات النائية ذات أجور الانتقال المرتفعة إلى جانب تكاليف بحوث المؤتمر .
***
وقد افتتح المؤتمر ـ الذي اتخد من "التجلي الزماني والمكاني في إبداع الجنوب ـ الأسطورة والموروث" عنوانا له ـ كلٌّ من سكرتير عام محافظة البحر الأحمر اللواء محمد أمين مقيشط نائبا عن الوزير اللواء أركان حرب بكر الرشيدي محافظ البحر الأحمر، والشاعر أحمد سويلم سكرتير عام اتحاد كتاب مصر، نائبا عن الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب، وفي حضور الكاتب عبد العال الحمامصي مستشار الاتحاد، ومجموعة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
قدم افتتاح المؤتمر الشاعر جمال بدوي، وألقى الشاعر جميل عبد الرحمن كلمة كتاب الجنوب، وكُرِّمَ فيه الشاعر بهاء الدين رمضان.
وفي اليوم الثاني ـ وبعد زيارة متحف الأحياء المائية بالغردقة ـ بدأت فعاليات المؤتمر، الذي يعد أول مؤتمر تقيمه لجنة الفروع بالاتحاد برئاسة الشاعر جابر بسيوني، وفي جلسة رأسها الشاعر جمال عبد العزيز بدوي، قدم الشاعر عبد الستار سليم دراسة في أعمال خمسة شعراء من جنوب مصر هم: فتحي عبد السميع، ومحمود مغربي، وعزت الطيري، وامبارك إبراهيم، وجميل عبد الرحمن، وهم ينتمون لثلاث محافظات جنوبية هي: قنا وأسيوط وسوهاج.
ثم قدم الشاعر علاء الدين رمضان دراسة عن التجلي الزماني والمكاني في القصة القصيرة من خلال أعمال كاتبين من كتاب القصة بالجنوب هما: خالد أبو النور، وسعيد رفيع، وإن كان الأخير أخذ حيزا أوسع واهتماما أكبر في الدراسة، وخاصة بعد صدور مجموعتيه القصصيتين المميزتين: البربوني يتجه شرقا، والعودة إلى جوبال.
ثم قدم الشاعر أحمد عمر فرسان الأمسية الشعرية التي شارك فيها من شعراء البحر الأحمر: إبراهيم زين العابدين، وأنور عكاشة، ورمضان الخطيب، وجمال بدوي، ومن شعراء مصر في المحافظات الأخرى: عبد الستار سليم، وبهاء الدين رمضان، ويسري حسان، وجابر بسيوني، وعبد الرحمن الشريف، ومحمد خضر عرابي، والمنجي سرحان، وعلاء الدين رمضان، وجميل عبد الرحمن، وأحمد فضل شبلول، وأحمد سويلم، ومحمد أبو دومة.
بعد جولتين: نهارية وليلية في مدينة الغردقة، أستطيع أن أقول :إن هناك تنمية عمرانية وسياحية رائعة تشهدها حاليا تلك المدينة الساحلية التي تقع على البحر الأحمر والتي استطاعت جذب أعداد غفيرة من السائحين من مختلف بلدان العالم، وأنها تنافس حاليا مدينة شرم الشيخ التي تقع في محافظة جنوب سيناء، وكان لابد أن يصاحب التنمية العمرانية والسياحية، تنمية ثقافية تُعنى بالإنسان الذي سيحافظ ويساعد على ارتفاع معدلات التنمية في مختلف المجالات، لذا كان حرص المسئولين عن إدارة تلك المحافظة على عقد هذا المؤتمر سريع الإيقاع على أرض مدينة الغردقة، عاصمة المحافظة، إيمانا منهم بضرورة تفعيل الجوانب الثقافية لأبناء المحافظة وضرورة البحث عن ملامح الموروث في أعمال أدباء جنوب مصر بعامة، وأعمال أدباء البحر الأحمر بصفة خاصة، والعمل أيضا على اكتشاف مواهب أدبية جديدة في تلك المحافظة النائية لحد ما والتي تبعد عن مدينة القاهرة حوالي خمسمائة كيلو متر في اتجاه الجنوب الشرقي والتي أسهمت في حروب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلي قبل حرب أكتوبر 1973 عن طريق جزيرة شدوان. أحمد فضل شبلول ـ الغردقة