التجارة بالنساء: العبودية الحديثة في اوروبا

الدعارة اكثر رواجا في اوروبا مما يظن الكثيرون

جنيف - اكد مسؤولون في الامم المتحدة ومنظمة التعاون والامن في اوروبا ان دول الاتحاد الاوروبي تتحمل جزءا من المسؤولية في "العبودية الحديثة" التي تذهب ضحيتها عشرات الآلاف من النساء يلقى بهن في براثن الدعارة عبر دول البلقان.
وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان لدى الامم المتحدة ماري روبنسون، ومدير مكتب حقوق الانسان في منظمة التعاون والامن في اوروبا جيرار ستودمان، والمدير الاقليمي لصندوق يونيسيف للبلقان ومجموعة الدول المستقلة فيليب اوبراين، يعلقون على تقرير نشر في حزيران/يونيو في سراييفو.
وتفيد تقديرات المنظمة الدولية للهجرات وفق التقرير ان نحو 120 الف امرأة وقاصر يقعن سنويا ضحية هذه التجارة الموجهة نحو الاتحاد الاوروبي ولا سيما عبر البلقان. وهؤلاء النساء من البلقان وكذلك من وسط وشرق اوروبا ولا سيما من البانيا ومولدافيا ورومانيا.
وقالت روبنسون الاثنين خلال مؤتمر صحافي بجنيف "انه اخضاع رهيب للبشر لشكل حديث من العبودية، ومن المحزن وغير المقبول انه لم يثر ما يكفي من الانتباه".
وكانت تشير الى مسؤولية دول المنشأ وكذلك دول المقصد.
وقال ستودمان ان "دول المقصد، مثل سويسرا والمانيا وايطاليا وهولندا وبريطانيا وغيرها عليها ان تنظف (القذارة المنتشرة) على ابوابها".
وقال "لا يكفي شراء ضمير بتمويل مشاريع في جنوب شرق اوروبا او مولدافيا وعدم طرح المسألة من وجهة نظر الاستهلاك، لانه، وكمثل المخدرات، فان وجودها يعني وجود سوق والسوق توجد حيث يوجد المال".
ودعا المسؤول في منظمة التعاون والامن في اوروبا الى تعزيز القوانين في كل اوروبا لتصبح المتاجرة بالبشر جريمة يعاقب عليها. وقال "انها جريمة. جريمة ضد حقوق الانسان. ما نتحدث عنه ليس سوى شكل جديد من اشكال العبودية".
وقالت روبنسون ان 90% من النساء الاجنبيات اللواتي يمارسن الدعارة في البلقان يقعن ضحية هذه التجارة في حين ان 35% منهن فقط يعاملن كضحايا. واضافت مستندة الى التقرير ان 7% فقط منهن يتلقين مساعدات ويحصلن على اعادة تأهيل.
واعرب المسؤولون الثلاثة عن املهم في ان يعلن مجلس اوروبا في ايلول/سبتمبر تأييده اقامة اتفاقية لمكافحة الاتجار بالبشر.