التايكواندو تخطو بالرياضة الأردنية نحو العالمية

عمان
معقد آمال الأردنيين

ظلت الرياضة الأردنية ومنذ أواخر السبعينات تنظر إلى رياضة التايكواندو على أنها صورة مشرقة وبسمة دائمة تخفف من أحزان إخفاقات الكثير من الرياضات الفردية والجماعية.
وفي أحدث إحصائية أعلنها الاتحاد الأردني للتايكواندو نال الأردن منذ عام 1979 وحتى قبل الخميس (اليوم السابع لدورة الألعاب الآسيوية المقامة في الدوحة) عندما توج محمد البخيت بذهبية وزن 54 كلغ وهي الاولى لبلاده في الالعاب الاسيوية،861 ميدالية متنوعة منها 261 ذهبية و222 فضية و378 برونزية وعلى كل المستويات العربية الآسيوية الأولمبية والعالمية.
الأمير حسن بن طلال .. وكلمة السر وتعكس هذه الأرقام والإحصائيات مدى قدرة التايكواندو في الأردن على مواصلة الإبهار وكذلك التألق، وهي في نظر البطل الأردني السابق طارق اللبابيدي، الذي هزم بطل العالم الكوري الجنوبي في اسياد سيول 1986 وحرم كوريا الجنوبية من ميدالية ذهبية مضمونة، تبدو أردنيا الأقرب للارتقاء عالميا.
وعن كلمة السر في كل ما تحقق ويتحقق من إنجازات لافتة لرياضة التايكواندو، يقول اللبابيدي "إن الفضل يعود الى الأمير حسن بن طلال ولي عهد الأردن السابق" حيث يرى الأردنيون كذلك أن الفضل فيما وصلت إليه رياضة التايكواندو الأردنية يعود له كمؤسس لاتحاد التايكواندو الأردني أواخر السبعينات ورئيسا لاتحاد اللعبة لسنوات طويلة والرئيس الحالي للمجلس الأعلى لألعاب الدفاع عن النفس (التايكواندو، الكراتية والجودو).
والأمير حسن بن طلال عاشق لرياضة التايكواندو وممارس دائم لفنونها وحاصل على الحزام الأسود "7 دان" وهو أحد ستة أردنيين يحملون هذه الدرجة (الى جانب حكمت فايز ومخلد العساف وسامر كمال وتوفيق نويصر وتشن ديرسنغ).
اهتمام ملكي وشعبي من جهته يقول العميد محمد الشرمان الذي يقف منذ قرابة عامين على رأس اتحاد التايكواندو الأردني "اتحادنا يحظى بدعم لا محدود وباهتمام خاص من قبل الملك عبد الله الثاني، وكذلك من قبل اللجنة الأولمبية الأردنية ورئيسها الأمير فيصل بن حسين والأمير حسن بن طلال رئيس المجلس الأعلى لألعاب الدفاع عن النفس، هذا فضلا عن دعم كبير نتلقاه من كافة أوساط اللعبة".
وأضاف "كل ذلك ساهم في ارتفاع عدد اللاعبين واللاعبات المسجلين في اتحادنا إلى 18 ألفا و897 من حملة الحزام الأسود للجنسين ولكافة فئات الأعمار والدرجات، مثلما ارتفع عدد المدربين بكافة الدرجات إلى 185 وعدد المراكز الخاصة المهتمة برياضة التايكواندو إلى 73 مركزا، في حين ارتفع عدد ميدالياتنا في عامي 2005 و2006 إلى 16 ذهبية و12 فضية و32 برونزية رفعت رصيدنا الإجمالي من الميداليات على امتداد قرابة 30 عاما إلى 861، وهو رقم قياسي أعتقد أنه الأول عربيا".
ويضيف الشرمان "كنا في أمس الحاجة لذهبية بطلنا محمد البخيت في أسياد الدوحة، خططنا لهذا كثيرا وهذه الميدالية نراها طريقنا لكي نكون حاضرين على منصة التتويج في أولمبياد بكين 2008 بعدما كنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك الإنجاز التاريخي في أولمبياد أثينا 2004 حينما ضاعت في آخر لحظة فرصة الفوز بفضيتين للبطل إبراهيم عقيل والبطلة نادين دواني".
ويتابع الشرمان عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الأردنية "نحن نفخر لأن رياضة التايكواندو ينظر إليها في الأردن على أنها متقدمة عربية وآسيويا وحتى عالميا، ونرى أن هذه الإنجازات الذهبية من شأنها أن تضاعف من حجم اهتمام الشارع الأردني بأسره بهذه الرياضة وأن تضاعف من أعداد اللاعبين واللاعبات المقبلين على ممارستها".
من جهته يرى البطل المعتزل سامر كمال الذي كان نال ميدالية فضية لبلاده في أسياد سيول 1986 وبرونزية في أولمبياد سيول 1988، أن السر فيما تحقق لرياضة التايكواندو الأردنية يعود لنجاح أكثر من 70 مركزا خاصا في توسيع قاعدة هذه الرياضة وتأهيل قدرات العشرات بل المئات والآف المقبلين على ممارستها، هذا فضلا عن حرص المجتمع الأردني على منح الفرصة لأبنائه ومنذ الصغر للانخراط في تلك المراكز، وفوق كل هذا وذاك فإن رياضة التايكواندو تحظى باهتمام خاص في قطاعات القوات المسلحة والأمن العام والجامعات والكليات والمدارس الأردنية على كافة المستويات والقطاعات.
ذهبيات وذكريات وتعيد ذهبية محمد البخيت العبادي في دورة الألعاب الآسيوية إلى أذهان الأردنيين ذكريات الإنجازات السابقة بميداليات تاريخية في بطولات كبرى من قبيل برونزيتين لسامر كمال وإحسان أبو شيخة في أولمبياد سيول 1988، وبرونزية عمار فهد في أولمبياد برشلونة 1992، لكن رياضة التايكواندو في ذلك الوقت كانت تعتبر استعراضية على المستوى الأولمبي.
كما تعيد ذهبية العبادي إلى أذهان الأردنيين ذكريات تتويج توفيق نويصر بذهبية بطولة آسيا في تايوان عام 1990، وذهبية جميل الخفش في بطولة آسيا بعمان 2002. وكذلك ذهبية كأس العالم لمحمد الزعبي عام 1990 في يوغوسلافيا وذهبية إبراهيم عقيل في بطولة العالم العسكرية أواخر التسعينيات، وفضية الآء كتكت في أسياد بانكوك 1998 كأول فتاة أردنية تحقق هذه الإنجاز.
وهي تعيد كذلك إلى الأذهان إنجازات الأردن في الدورتين الرياضيتين العربيتين السابقتين في كل من عمان والجزائر 1999 و2004 عندما حل الأردن أولا في هذه اللعبة.
يذكر ان رياضة التايكواندو الأردنية حافظت على مكانها على منصات التتويج منذ بدأت المشاركات الأردنية في دورات الألعاب الآسيوية في أسياد سيول 1986 وكان اللافت منذ ذلك الوقت وحتى أسياد الدوحة 2006 أن 15 ميدالية من أصل 16 نالها الأردن في دورات الألعاب الآسيوية على امتداد 20 سنة كانت من خلال رياضة التايكواندو واحدة ذهبية و8 فضية و6 برونزية مقابل برونزية واحدة في باقي الرياضات حققها الملاكم المعتزل محمد أبو خديجة في أسياد بانكوك 1998.