التاريخ يرجح كفة اوزبكستان امام الصين في موعد كأس اسيا

'التنين' الصيني يريد تجنب سيناريو مشاركتيه الاخيرتين

سيدني - يتجدد الموعد بين المنتخبين الاوزبكستاني والصيني عندما يلتقيان الاربعاء في بريزبن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لنهائيات كأس اسيا 2015.

وبالمجمل التقى الطرفان 9 مرات سابقا وتتفوق اوزبكستان بخمسة انتصارات مقابل ثلاثة للصين وتعادل.

وكان المنتخب الاوزبكستاني استهل مشاركته القارية السادسة على التوالي منذ استقلال البلاد بعد انحلال عقد الاتحاد السوفياتي بشكل جيد وحقق المطلوب بفوزه الصعب على نظيره الكوري الشمالي 1-صفر على "استاد سيدني"، فيما بدأت الصين مشاركتها الحادية عشرة بفوز مفاجىء بعض الشيء على السعودية 1-صفر ايضا.

وسيتجدد الموعد بين المنتخبين الاوزبكستاني والصيني للنسخة الثالثة على التوالي بعد ان تواجها في دور المجموعات في نسختي 2007 و2011، اضافة الى مباراتهما في الدور ذاته خلال المشاركة الاولى لاوزبكستان عام 1996.

وتتفوق اوزبكستان على "التنين" الصيني في النهائيات القارية اذ فازت عام 1996 2-صفر في مدينة العين الاماراتية لكن ذلك لم يجنبها الخروج من الدور الاول فيما واصلت منافستها مشوارها الذي انتهى في ربع النهائي.

وفي المواجهة الثانية عام 2007 خرجت اوزبكستان فائزة ايضا وهذه المرة بنتيجة 3-صفر وواصلت مشوارها الى ربع النهائي فيما ودع الصينيون من الدور الاول كما كانت حالهم في النسخة الماضية عام 2011 في الدوحة حيث تعادل الطرفان 2-2، وحينها واصلت اوزبكستان مشوارها حتى نصف النهائي.

والتقى الطرفان في مناسبتين رسميتين اخريين في الدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة لمونديال 2002 وتبادلا الفوز كل على ارضه (2-صفر للصين و1-صفر لاوزبكستان)، فيما تعود المواجهة الاخيرة بينهما الى حزيران/يونيو حيث سقطت الصين على ارضها 1-2.

ومن المؤكد ان كل من الطرفين سيسعى الى تعزيز سجله في مواجهة بريزبن لان الفوز سيفتح الطريق للتأهل الى الدور ربع النهائي خصوصا في حال انتهاء المواجهة الثانية بين السعودية وكوريا الشمالية بالتعادل.

ويسعى المنتخب الاوزبكستاني دون شك الى التأكيد انه اصبح من اللاعبين الاساسيين في القارة الاسيوية منذ استقلال البلد عن الاتحاد السوفياتي اذ انه تأهل الى النهائيات منذ 1996 وهو يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل الى دور الاربعة.

ويبدو المنتخب الاوزبكستاني قادرا على تجاوز حاجز الدور الاول بقيادة النجم الدولي السابق ميرجلال قاسيموف الذي استلم مهمته في حزيران/يونيو 2012، وهو يعول في النهائيات على سيرفر دجيباروف افضل لاعب في اسيا مرتين الذي كان صاحب تمريرة هدف المباراة الوحيد ضد كوريا الشمالية والذي سجله لاعب وسط باختاكور ايغور سيرغييف.

ويمكن القول ان اوزبكستان كانت محظوظة ضد كوريا الشمالية لانها افلتت من هدف في الثواني الاخيرة من اللقاء بفضل صدة رائعة للحارس ايغناتي نستيروف.

وقد اشاد قاسيموف بعد اللقاء بنستيروف وصاحب الهدف سيرغييف، قائلا "اريد ان اشكر الحارس ايغناتي نستيروف على التصدي للفرصة الخطيرة قبيل نهاية المباراة لكن هذا الفوز تحقق بفضل جميع اللاعبين، وكما يعلم الجميع ان حارس المرمى يساوي نصف الفريق".

وبخصوص سيرغييف قال قاسيموف "يجب ان يواصل العمل على تطوير نفسه لأن بامكانه ان يكون افضل لاعب في اوزبكستان"، مضيفا بخصوص المباراة "بالتأكيد كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا خاصة وانها كانت المباراة الأولى. اريد ان اشكر جميع الجماهير التي جاءت من اوزبكستان لمؤازرتنا في هذه المباراة".

وتابع "لا يمكن ان تفرض سيطرتك الكاملة على المباراة. مررنا في فترات لم نتمكن خلالها من فرض سيطرتنا كما نريد، وهذا أمر يجب معالجته... بالتأكيد نريد أن نسجل أكبر عدد من الأهداف في كل مباراة لكن هذه كانت المباراة الأولى وقد سنحت لنا العديد من الفرص طوال شوطي المباراة. سوف نعمل على محاولة معالجة موضوع استغلال الفرص".

اما بخصوص المباراة ضد الصين، قال قاسيموف "كل الفرق التي جاءت الى هنا قوية وبرأيي لقد حقق منتخب الصين تطورا كبيرا في الفترة الخيرة وبات قويا وهو قادر على المنافسة".

ومن المؤكد ان المباراة امام الصين ستكون اصعب من لقاء كوريا الشمالية خصوصا بعدما نجح رجال المدرب الفرنسي الان بيران في اسقاط السعودية في مباراة تألق خلالها الحارس وانغ دالي في عيد ميلاده السادس والعشرين اذ صد حارس شاندونع لونينغ ركلة جزاء لنايف هزازي في الدقيقة 62 من اللقاء قبل ان يخطف يو هاي هدف الفوز الغالي لبلاده في الدقيقة 81.

وكان بيران بطبيعة الحال راضيا عن الاداء الذي قدمه فريقه امام السعودية، وهو قال بهذا الصدد "بالنسبة لي، كنت راضيا عن المباراة. انا راض بشكل خاص عن دفاعنا. واجهنا ضغطا كبيرا من منافسينا لكننا لم نسمح لهم بستجيل الاهداف".

وواصل "المباراة كانت صعبة بالنسبة لنا لكننا استمتعنا بها كثيرا. تحضرنا كثيرا لهذه البطولة والامر كان صعبا علينا. كل فريق يمر بفترات جيدة واخرى سيئة. نحن نتقدم الى الامام كفريق".

ومن المؤكد ان الصين تريد تجنب سيناريو مشاركتيها الاخيرتين حين ودعت من الدور الاول بمساهمة من اوزبكستان بالذات، ومحاولة الفوز باللقب للمرة الاولى في تاريخها وفرض نفسها كلاعبة مؤثرة في كرة القدم القارية على اقله.

وما يزال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على ارضهم عام 2004 حين وصلوا الى المباراة النهائية قبل ان يخسروا امام اليابان 1-3.

وبعد ان انتظر حتى الجولة الاخيرة من التصفيات لكي يحجز مقعده في النهائيات القارية، حقق المنتخب الصيني نتائج ملفتة اذ لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 12 مباراة منذ حزيران/يونيو الماضي بقيادة بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1-3، وهو يأمل مواصلة هذه السلسلة بمواجهة اوزبكستان.