التاريخ الكامل للالعاب الاولمبية الشتوية

سولت ليك سيتي ارتدت حلة قشيبة استعدادا للحفل

سولت ليك سيتي - شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية منذ انطلاقتها الكثير من لحظات الفرح والانتصار لكنها لم تخلو أيضا من مرارة الهزيمة وضياع النصر.
وفيما يلي استعراض لأبرز الأحداث التي تضمنتها هذه الألعاب منذ انطلاقتها في العام 1924.

شاموني (فرنسا) 1924:
رفض مؤسس الالعاب الاولمبية في العصر الحديث (البارون بيير دو كوبرتين) الاعتراف بتلك الدورة عند إقامتها ولم يتم الاعتراف بها كأول أولمبياد شتوي إلا بعد عام من ذلك التاريخ، لكن الدورة التي شارك فيها 258 رياضيا من 16 بلدا نجحت نجاحا مدويا.
وجاءت النرويج في المركز الاول حيث حصدت أربع ميداليات ذهبية وسبع فضيات وأربع برونزيات من 16 مسابقة.
وفاز الامريكي تشارلز جيوترو بأول ميدالية ذهبية على الاطلاق في سباق التزلج السريع لمسافة 500 متر، فيما حصل الفريق الكندي لهوكي الجليد على الميدالية الذهبية بفوزه على منافسيه 110-3 في خمس مباريات.

سان موريتس (سويسرا) 1928:
فازت النرويجية سونيا هيني بأول ثلاث ميداليات ذهبية للسيدات في التزلج الفني، مثيرة ضجة كبيرة حيث كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وظلت أصغر رياضية تفوز بذهبية في هذه المسابقة حتى فازت تارا لبينسكي بميدالية ذهبية عام 1998 وعمرها 14 عاما.
وازدادت فرحة النرويجيين بفضل جوان جروتمبراتن الذي فاز بسباقي اختراق الضاحية ومسابقة التزلج المركب لينال نصف الميداليات الست التي فازت بها بلاده. كما فازت النرويج بأربع ميداليات فضية وخمس برونزيات لتحتل المركز الاول في الدورة.
ورفع بطل التزلج السريع الفنلندي كلاس ثوندبرج رصيده الكلي إلى ثلاث ميداليات ذهبية بالفوز في مسابقتين ولم يخسر فريق هوكي الجليد الكندي هدفا واحدا ليفوز بالميدالية الذهبية للمرة الثانية على التوالي.
وارتفع عدد الدول المشاركة إلى 25 بلدا مثلها 464 لاعبا.

ليك بلاسيد (الولايات المتحدة) 1932:
احتلت الولايات المتحدة المركز الاول في قائمة الميداليات بفوزها بست ذهبيات وأربع فضيا وبرونزيتين في الدورة التي شاركت فيها 17 دولة فقط مثلها 252 رياضيا، وهي أضعف مشاركة على الاطلاق في تاريخ الدورات الاولمبية حيث أن الالعاب أقيمت خلال فترة الكساد الاقتصادي الكبير.
وفاز ايدي ايجن في تلك الدورة بميدالية ذهبية في سباق الزلاجات الرباعية ليضيفها إلى فوزه ببطولة الملاكمة في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية لعام ،1920 وهو لا يزال حتى الان الرياضي الوحيد الذي فاز بذهبية أولمبية في الالعاب الصيفية والشتوية.
واقتنص الامريكيون أيضا 10 من مجموع ميداليات التزلج السريع الاثنتي عشرة لكن بعد أن أغضب المنظمون المحليون المتسابقين الاجانب بتغييرهم قواعد اللعبة.

جارمش-باتنكيرشن (ألمانيا) 1936:
شارك عدد قياسي من الرياضيين بلغ 668 شخصا من 28 بلدا في الدورة التي أقيمت في ألمانيا تحت حكم النازي حيث تنافسوا على 17 ذهبية، واستعادت النرويج المركز الاول في حصاد الميداليات بسبع ذهبيات وخمس فضيات وثلاث برونزيات.
وكان من بين ذهبيات النرويج، ثالث ميدالية تفوز بها هيني في التزلج الفني على الجليد وثلاث ذهبيات فاز بها بطل التزلج السريع ايفان بالانجرود الذي فاز بالمركز الاول في سباقي أقصر مسافة (500 متر) وأطول مسافة (10 آلاف متر).
وشهدت تلك الدورة إدخال مسابقة التزلج الالبي (تزلج متعرج على منحدرات الجبال) الالعاب الاولمبية للمرة الاولى، وذلك وسط موجة من الغضب في النمسا وسويسرا اللتين لم تتمكنا من المشاركة في المسابقة بأفضل رياضيي البلدين لان اللجنة الاولمبية الدولية حظرت مشاركة معلمي التزلج ووصفتهم بأنهم محترفون.
وحققت بريطانيا فوزا مفاجئا على كندا لتقتنص ذهبية هوكي الجليد بفريق معظم لاعبيه من مواليد كندا.

سان موريتس (سويسرا) 1948:
عادت الالعاب إلى سان موريتس في أول أولمبياد يقام بعد الحرب العالمية الثانية حيث أكدت مشاركة 669 رياضيا من 28 بلدا (لكن ألمانيا واليابان منعتا من المشاركة) أن شعبية الالعاب لم تتأثر بفعل توفقها لمدة 12 عاما.
وتصدرت النرويج الالعاب مجددا، فيما فازت الكندية باربارا آن سكوت والامريكي ديك باتون بأول ميداليتين في سلسلة طويلة من ذهبيات التزلج الفني على الجليد لامريكا الشمالية.
وفاز كل من نجم التزلج الالبي الفرنسي هنري أوريل بذهبيتين وبطل التزلج المركب السويدي مارتن لوندستروم بذهبيتين.

أوسلو (النرويج) 1952:
تصدرت النرويج قائمة الميداليات للمرة الاخيرة في تلك الدورة التي أقيمت على أرضها حيث حصدت سبع ذهبيات، فاز بثلاث منها نجم التزلج السرعي هيالس أندرسن الذي لا تزال أرقامه في سباقي خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر الافضل في تاريخ الالعاب الشتوية.
وحصل الصبي الامريكي أندريا ميد لورانس على ذهبيتين في التزلج الالبي حيث فاز في سباقي التزلج المتعرج الكبير (مسابقة جديدة) والتزلج المتعرج.
وشهدت تلك الدورة تنظيم أول مسابقة تزلج عبر الضاحية للسيدات، حيث فاز الفريق السويدي بقيادة ليديا وايدمان في السباق الذي تبلغ مسافته 15 كيلومترا.

كورتينا دامبيزو (إيطاليا) 1956:
أقيمت الالعاب الشتوية السابعة في هذا المنتجع الايطالي الشهير وشهدت مشاركة الرياضيين السوفيت لاول مرة وتحقيقهم للمركز الاول فيها بحصدهم سبع ميداليات ذهبية وثلاث فضيات وست برونزيات.
وأنهى السوفيت هيمنة كندا على هوكي الجليد حيث فازوا بأول ثماني ميداليات ذهبية لهم في تلك الرياضة كما فازوا بثلاث ذهبيات من الميداليات الاربع للتزلج السريع.
من ناحية أخرى، دخل النمساوي توني سيلر التاريخ بفوزه بسباقات التزلج الالبي الثلاثة للرجال في أول أولمبياد يتم نقلها تلفزيونيا.

سكاو فالي (الولايات المتحدة) 1960:
تصدر الاتحاد السوفيتي قائمة الميداليات مجددا على أرض أجنبية، بيد أن الامريكيين حققوا نصرا في هوكي الجليد على منافسهم الاوروبي العتيد ساعد في رفع معنوياتهم.
وفاز يفجيني جريشن بذهبيتي التزلج السريع لمسافتي 500 متر و1،500 متر للمرة الثانية على التوالي. وشهدت تلك الدورة إقامة أول مسابقة للسيدات في هذه الرياضة حيث عادت ليديا سكوبليكوفا إلى موسكو بذهبيتين.
وشهدت الدورة انخفاض عدد الدول والرياضيين المشاركين مقارنة بدورات سابقة غير أنها شهدت أول منافسة أولمبية في البياتلون، وهي مسابقة مركبة تشمل الجري والسباحة والتزلج على مضمار طوله 20 كيلومترا عبر الارياف وفاز بأول ذهبية فيها السويدي كلاس ليستاندر.
ونظرا لان الالعاب أقيمت في ولاية كاليفورنيا، فإنه لم يكن من الغريب تكليف شركة والت ديزني بالاشراف على حفلي الافتتاح والختام. لكن منظمي الدورة أحرجوا بسبب رفضهم بناء مضمار لزلاجات الجليد بدعوى قلة عدد المتسابقين.

إنسبروك (النمسا) 1964:
بدأت لودميلا يبلوسوفا وأوليج بروتوبوبوف هيمنة سوفيتية (روسية) على مسابقة الزوجي في رياضة التزلج الفني على الجليد، وهي هيمنة مستمرة حتى الان وشهدت الدورة أيضا انتصارات أخرى كثيرة للقوة العظمى الشيوعية.
وعززت ليديا سكوبليكوفا هيمنتها على رياضة التزلج السريع التي كانت قد بدأت قبل أربع سنوات، وذلك بفوزها بالسباقات الاربعة للسيدات في هذه الرياضة. وأضافت لافيدا بويارشيخ ثلاث ذهبيات أخرى في سباقات التزلج عبر الضاحية، ليتصدر السوفيت الدورة بحصولهم على 11 ذهبية وثماني فضيات وست برونزيات.
وكان ذلك بمثابة حصاد قياسي. وكذلك تجاوز عدد الرياضيين المشاركين ألف رياضي للمرة الاولى (1190 رياضيا). وارتفع عدد الدول المشاركة إلى 36 وقفز عدد المسابقات إلى 34 (وشهدت الدورة تنظيم أول سباق تزلج بالزلاقة، وهي عربة مصنوعة من المعدن من غير عجلات تستخدم في الانزلاق من مكان مرتفع كالتلة أو المنحدر. ويكون المتسابق فيها مستلقيا على ظهره ويوجهها بتغيير ثقل الجسم من اتجاه إلى آخر حيث تكثر في مسارها المنعطفات).
وفازت المتزلجة الفرنسية كريستين جويتشل بسباق التزلج المتعرج وفازت شقيقها ماريل بسباق التزلج المتعرج الكبير والتي كانت مثل غيرها من سباقات التزلج محفوفة بالمخاطر بسبب هطول الامطار بغزارة قبل انطلاق المنافسات.

جرينوبل (فرنسا) 1968:
سرقت فرنسا الاضواء مرة أخرى في التزلج على المنحدرات حيث حقق جان- كلود كيلي إنجازا مماثلا لما حققه سيلر بفوزه بثلاث ميداليات ذهبية وسط كثير من الجدل.
فقد زعم منافسه الرئيسي النمساوي كارل شرانتز أن رجلا عبر المضمار المخصص له في سباق التزلج المتعرج الذي أقيم في ظل ضباب كثيف. وقد سمح له في البداية بمعاودة المحاولة وتجاوز الزمن الذي حققه كيلي، لكن نتيجته ألغيت بعد ذلك.
وأحاط جدل أيضا بسباق الزلاقات حيث ألغيت نتائج المتسابقين الالمان الشرقيين الذين احتلوا المراكز الاول والثاني والرابع بدعوى ارتكابهم مخالفات لقواعد اللعبة.
وشهدت منافسات الزلاجات فوز الايطالي أوجنيو مونتي بالذهبية في سباق الزلاجات الزوجية رغم أنه أنهى وزميله السباق في نفس زمن المنافسين الالمانيين تقريبا، وذلك لانه حقق أسرع زمن فردي. وكان الايطالي فرانكو نونيس أيضا أول رياضي من خارج الدول الاسكندنافية يفوز بذهبية أحد سباقات التزلج عبر الضاحية.

سابورو (اليابان) 1972:
ما كاد أول أولمبياد شتوي يقام خارج أوروبا وأمريكا الشمالية يبدأ، إلا وتفجرت فضيحة كبرى وكان شرانتز متورطا فيها أيضا.
فقد قرر أفيري برونديج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية، الذي كان أحد أشد المتمسكين بقاعدة أن الالعاب مخصصة للهواة، منع مشاركة الرياضي النمساوي بدعوى أنه محترف. واستقبل شرانتز استقبال الابطال لدى عودته إلى بلاده.
ورفضت كندا المشاركة في هوكي الجليد بسبب قواعد التي تحدد أهلية الرياضيين للمشاركة، وبينما كان النجوم السوفيت والتشيك محترفين بمعنى الكلمة، فإن الاتحادات الرياضية في البلدين وصفتهم بأنهم "هواة حكوميون".
وفي ظل غياب شرانتز، فاز بيرنهارد روس بسباق تزلج المنحدرات، وفازت مواطنته السويسرية ماري-تيريز ناديج بنفس المسابقة للسيدات كما فازت بذهبية سباق التعرج الكبير.
وأكتسح الفريق الياباني المضيف بقيادة يوكيو كاسايا سباق تزلج الوثب العادي، فيما فاز نجم التزلج السريع الهولندي آرد شينك في بثلاث ذهبيات

إنسبروك (النمسا) 1976:
اختيرت المدينة النمساوية لتنظيم الالعاب بعد تصويت سكان ولاية كولورادو الامريكية ضد إقامتها في مدينة دينفر التي فازت في الاصل بحق استضافة الدورة.
ثم سرعان ما جاءت أعظم اللحظات بالنسبة للنمسا عندما منحها فرانز كلامر الميدالية الذهبية التي كانت البلاد تطمح إليها بشدة، وذلك في سباق التزلج على المنحدرات بفوزه على روسي.
وأدخلت الدورة أيضا الفرح على قلوب الالمان عندما فازت روزي ميترماير بسباقي التزلج على المنحدرات والتزلج المتعرج الكبير قبل أن تحرم من الفوز بذهبية ثالثة في التزلج المتعرج بفارق 12 في المائة من الثانية عن الكندية كاتي كراينر التي فازت بالسباق.
ولاقت مسابقة الرقص الفني على الجليد الجديدة إعجابا كبيرا من جانب المتفرجين وفاز فيها السوفيت أيضا مثلما فاز الثنائي السوفيتي لودميلا باخوفا والكسندر جورشكوف بذهبية التزلج الفني.

ليك بلاسيد (الولايات المتحدة) 1980:
أقيمت الدورة فعلا هذه المرة في الولايات المتحدة، ولن ينسى الامريكيون أبدا فوزهم المذهل بذهبية هوكي الجليد على السوفيت واقتناص إريك هايدن الميدالية الذهبية في سباقات التزلج السريع الخمسة جميعا.
لكن آخرين يتذكرون فوضى النقل والتنظيم أثناء الدورة حيث كان هناك الكثير من التذاكر المتاحة في أماكن الالعاب لكن لم يسمح بالدخول إلا للمتفرجين الذين يحملون تذاكر معهم.
وكانت تلك الدورة أيضا المرة الوحيدة التي تقاطع فيها إحدى الدول الالعاب الشتوية حيث انسحبت تايوان من الدورة بعد أن حرمت من استخدام اسم جمهورية الصين لان اللجنة الاولمبية الدولية كانت بصدد قبول الصين في الحركة الاولمبية.
وفاز أسطورة التزلج السويدي إنجمار ستنمارك وهاني فينزل من ليختنشتاين بسباقي التزلج المتعرج الكبير للرجال والتزلج المتعرج للسيدات على الترتيب. وفاز الالماني الشرقي المعجزة أورليخ فيلنج بثلاث ميداليات ذهبية في سباقات التزلج المركب، وكذلك فعل السوفييت في التزلج الزوجي.

سراييفو (يوغسلافيا) 1984:
أعاد البريطانيان جيني تورفيل وكريستوفر دين كتابة تاريخ مسابقة الرقص الفني على الجليد بحصولهما على أصوات جميع حكام المسابقة بفضل أدائهما المبتكر لرقصة البوليرو الاسبانية.
واقتنصت الفنلندية ماريا-ليزا هامالينن الميدالية الذهبية في السباقات الثلثة للتزلج عبر الضاحية، فيما فازت كل من الكندية جاتان بوتشر والالمانية الشرقية كارين إنكه بذهبيتين في التزلج السريع.
وحققت الولايات المتحدة نجاحا كبيرا في التزلج الالبي حيث جاء بيل جونسون على مستوى التوقعات التي سبقت الدورة بأنه سيفوز بسباق التزلج عبر المنحدرات وفاز الشقيقان فيل وستيف ماري بالمركزين الاول والثاني في سباق التزلج المتعرج، وفعلت ديبي أرمسترونج وكريستين كوبر الشيء نفسه في سباق التزلج المتعرج الكبير للسيدات.
ولقي السكان المحليون إشادة عالمية على كرم ضيافتهم أثناء أول دورة أولمبية شتوية تقام في بلد اشتراكي والتي شارك فيها عدد قياسي بلغ 49 بلدا و1،274 رياضيا. ولم يخطر على بال أحد آنذاك أن يدمر الكثير من الاماكن التي أقيمت عليها الدورة في الحرب الاهلية الدموية التي اندلعت بعد ذلك بأقل من 10 سنوات.

كالجاري (ألبرتا) 1988:
سمح إدخال المسابقات الجماعية لنجم القفز على الجليد الهولندي ماتي نيكانين بالفوز بثلاث ميداليات ذهبية في مسابقة أثار سوء حظ رياضي بريطاني اشتهر بلقب "ايدي ذي ايجل - ايدي النسر" فيها دهشة المشجعين وليس المتسابقين.
وحصدت الهولندية ايفون فان جينب ثلاث ميداليات ذهبية في سباق التزلج السريع وفازت الالمانية الشرقية كريستا روتنبرجر بسباق1000 متر، وفازت في وقت لاحق من العام بفضية في سباق الدراجات بالالعاب الصيفية التي أقيمت في سول بكوريا الجنوبية.
على جانب آخر، بكى الفنلندي يوها ميتو نجم سباق التزلج عبر الضاحية بكاء مرا إثر هزيمته على يد السويدي توماس فاسبرج بفارق واحد على مائة من الثانية في سباق 51 كيلومترا، ومن بعدها صارت السباقات تحسم بحساب الفارق بين أول متنافسين بأعشار الثانية.
وحقق الايطالي ألبرتو تومبا الشهير بلقب "لابومبا" نجاحا سريعا في رياضة التزلج الالبي حيث فاز بسباقي التزلج المتعرج الكبير والتزلج المتعرج، فيما فازت السويسرية فيرني شنايدر بنفس السباقين للسيدات وحصلت الفاتنة الالمانية الشرقية كاترينا فيت على ذهبية التزلج الفني للمرة الثانية على التوالي

ألبرتفيل (فرنسا) 1992:
افتقدت الدورة التي أقيمت في جبال الالب الفرنسية المناخ الحقيقي للاولمبياد ولاسيما بالنسبة للرياضيين لانه تم توزيعهم على امتداد منطقة شاسعة، وارتفع عدد المسابقات من 46 عام 1988 إلى 57 وأصبح الجميع يتطلع للفوز بنصيب في كعكة الميداليات الضخمة.
وكان تومبا طرازا فريدا من الرياضيين حيث أصبح أول متزلج على الجبال يفوز بذهبيتين متتاليتين في سباق التزلج المتعرج الكبير. كما فاز بفضية في سباق التزلج المتعرج.
وبدأ النرويجي بيورن داهلي يتلمس طريقه ليصبح أكثر الرياضيين نجاحا في الالعاب الشتوية بفوزه بأول ثلاث ميداليات من إجمالي ثماني ذهبيات في سباق التزلج عبر الضاحية. كما فاز مواطنه فيجارد أولفانج بثلاث ذهبيات أيضا.
وشاركت ألمانيا الغربية والشرقية لاول مرة بفريق واحد بعد إعادة توحيد الشطرين عام ،1990 لتنهيا هيمنة السوفيت على حصاد الميداليات. وكانت تلك أيضا آخر دورة يشارك فيها الاتحاد السوفيتي الذي انهار بعد ذلك.

ليليهامر (النرويج) 1994:
أصبح الفارق الزمني بين الدورة والاخرى عامين فقط هذه المرة بعد أن قررت اللجنة الاولمبية الدولية إقامة الالعاب الشتوية والصيفية في سنوات مختلفة.
ولم يكن الموعد الجديد ليحظى ببداية أفضل في ظل حضور جماهيري طاغ وتنظيم في غاية الاتقان في أرض عجائب شتوية.
وسعد المشجعون بفوز المتزلج الامريكي دان جانسن أخيرا بميدالية ذهبية بعد أن فشل في ذلك في الماضي بسبب فواجع أسرية، كما شجع النرويجيون بحرارة الكازاخستاني فلاديمير سميرنوف في سباق التزلج عبر الضاحية بدلا من أن يشجعوا أبطالهم المحليين الذين كانوا قد هزموا في وقت سابق على يد الايطاليين في السباق الذي تبلغ مسافته 50 كيلومترا.
وفاز كل من نجم التزلج السريع الامريكي بوني بلير والمتزلج الالماني ماركوس فاسماير في تزلج الجبال والكندية مريام بيدارد في البياتلون، بذهبيتين. ولم يتمكن تومبا من الفوز إلا بفضية أخرى في سباق التزلج المتعرج.
ومما يؤسف له، أن الالعاب تعكر صفوها جزئيا بسبب الحادث الذي وقع بين نجمتي التزلج الفني نانسي كيريجان وتونيا هاردنج حيث قام البعض بإصابة كيريجان بصورة متعمدة قبل الالعاب في مسعى لدفع مسيرة هاردنج. بيد أن أيا منهما لم تفز وكانت الذهبية من نصيب الاوكرانية اوكسانا بايول.

ناجانو (اليابان) 1998:
أدى سوء الاحوال الجوية إلى الاخلال بشدة بجدول مسابقات التزلج الالبي وعندما أمكن في النهاية تنظيم سباق التزلج على المنحدرات للرجال، واجه المرشح الاول للفوز النمساوي هيرمان ماير واحدا من أخطر حوادث السقوط في تاريخ التزلج لكنه لم يصب بأذى وفاز في وقت لاحق من الدورة بذهبيتي السوبر-جي والتزلج المتعرج الكبير.
وصارت الالمانية كاتيا سايزنجر أول رياضية تفوز بذهبية التزلج على المنحدرات مرتين متتاليتين كما حصلت على ذهبية سباقات التزلج المجمعة. وفاز مواطنها جورج هاكل بثلاث ذهبيات في نهاية سباقات الزلاقات للرجال وفاز النرويجي العظيم داهلي بآخر ثلاث ميداليات من الذهبيات الثماني لسباقات التزلج عبر الضاحية.
وأصبحت تارا ليبنسكي أصغر متسابقة (14 عاما) تحصل على ذهبية التزلج الفني للسيدات وفاز الياباني كازويوشي فونكاي بذهبيتين في وثب التزلج، من إجمالي الذهبيات الخمس التي فازت بها بلاده.
وشهدت الدورة إقامة أول مسابقات أولمبية في رياضتي زلاجات الجليد والكيرلنج، وهي لعبة على الجليد تزلق فيها حجارة ملساء خاصة نحو هدف معين ويلعبها فريقان مكون كل منهما من أربعة لاعبين.
من ناحية أخرى، تم في البداية حرمان المتسابق روس ريباجلياتي من ذهبية سباق التزلج المتعرج الكبير بعدما أظهرت الاختبارات تعاطيه للماريجوانا لكن سرعان ما أعيدت الميدالية إليه.