التأجيل يعطل محاكمة رموز الفساد لسوناطراك

محمد مزيان العقل المدبر للصفقات المشبوهة

الجزائر ـ أعلنت محكمة جزائرية الأربعاء عن تأجيل النطق بالحكم في القضية المعروفة بسوناطراك 1 والمتعلقة بإبرام صفقات مخالفة للتشريع المتورط فيها كل من المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان ونائبه بومدين بلقاسم إلى يوم 29 أبريل/نيسان.

و جرت الجلسة في اقل من خمس دقائق. وأعلن رئيس القطب القضائي المتخصص بالجزائر العاصمة بن سالم عبدالرزاق عن تأجيل النطق بالحكم بحضور المتهمين دون إعطاء توضيحات أخرى.

و كانت نيابة القطب المتخصص للجزائر العاصمة قد التمست خلال جلسة 8 أبريل/نيسان الفارط تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ضد كل من المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان ونائبه المكلف بالنشاطات القبلية بومدين بلقاسم.

و تجدر الإشارة إلى أن المتهمين متابعان الى جانب 17 متهما آخرا في قضية أخرى معروفة بسوناطراك 1 بتهمة "تكوين عصابة أشرار و تبييض الأموال والرشوة واستغلال النفوذ".

ويوجد من بين المتهمين ثمانية مدراء تنفيذيين لسوناطراك على رأسهم المدير المكلف بالنقل عبر الأنابيب عمار زناسني ومدير النشاطات القبلية بومدين بلقاسم وكذا أربعة شركات أجنبية التي استفادت بدون وجه حق من صفقات عمومية تضر بمصالح مجمع سوناطراك حسبما جاء في قرار غرفة الاتهام المكون من 293 صفحة.

وحسب قرار الإحالة فقد وجهت للمتهمين من بينهم 7 موقوفين و 12 غير موقوف "جناية قيادة جمعية أشرار و جنح إبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير و الرشوة في مجال الصفقات العمومية".

وتمثل هذه القضايا الجزء الظاهر من الفساد الذي اساء لفترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يحيي مرور عام على اعادة انتخابه لولاية رابعة.

والقضية التي تعرف باسم سوناطراك 1 إحدى قضايا الفساد التي تمس الشركة المملوكة للدولة وتأتي في وقت حساس لها في ظل تهاوي أسعار النفط وضعف الاهتمام العالمي بالعروض التي طرحتها الجزائر في الآونة الأخيرة لتطوير حقول جديدة.

وفي التحقيق فضيحة فساد ثانية عرفت بـ"سوناطراك 2" احد المتهمين فيها وزير الطاقة السابق شكيب خليل الذي صدر بحقه امر دولي بالقبض عليه لكنه الغي بسبب خطأ في الاجراءات.