البيروقراطية تهدد فرص انجاح مشروع قناة السويس الجديد

محور للصناعة وخدمات النقل والإمداد

قال الاستشاري الخاص بمشروع تطوير قناة السويس إن البيروقراطية الحكومية في مصر قد تعوق فرص المشروع في النجاح.

وأضاف يحيى زكي مدير عمليات مصر بشركة دار الهندسة العالمية إنه حث الحكومة على إجراء إصلاحات إدارية وقانونية.

ويهدف مشروع قناة السويس الذي أعلن عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي في أغسطس/آب إلى تحويل منطقة القناة إلى محور للصناعة وخدمات النقل والإمداد. وفي مشروع منفصل بدأ الجيش حفر قناة جديدة في أغسطس/آب للسماح بمرور السفن الكبيرة في الاتجاهين.

وقال زكي في مقابلة "إذا كانت هناك من فرصة فينبغي توفير البيئة الملائمة لها. لا يمكنك الحصول عليها في ظل البيروقراطية الحالية أو التشريعات الحالية أو في ظل ارتباط ضعيف للغاية بين البنية التحتية."

وقناة السويس هي أسرع طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا وتحقق عائدات قدرها خمسة مليارات دولار تقريبا لمصر سنويا وهي مصدر مهم للعملة الصعبة للبلاد التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ الانتفاضة الشعبية في عام 2011.

وتسببت شبكة واسعة من الوزارات والهيئات والسلطات في خنق الأعمال الاقتصادية في مصر على مدى عقود. وأطلق السيسي حملة لإصلاح الاقتصاد في الصيف الماضي تضمنت فرض ضرائب جديدة وخفض دعم الطاقة الباهظ التكلفة.

وعلى الرغم من أن وزراء السيسي باتوا أكثر صراحة بشأن التحديات التي تواجه مصر مقارنة بالحكومات السابقة لا يزال من غير الواضح كيف سيعالج البيروقراطية المترسخة.

وبدا زكي واثقا من أن الإدارة الحالية أكثر جدية فيما يتعلق بإنجاح المشروعات العملاقة.

وقال "يختلف الأمر من وزارة لأخرى .. ومن هيئة لهيئة لكن المحصلة بالنسبة لي كاستشاري من القطاع الخاص إيجابية وأفضل من تعاملات أخرى مع حكومات مصرية".

ومن المتوقع أن ينتهي التحالف الذي تقوده دار الهندسة من وضع خطة رئيسية لمحور قناة السويس بنهاية مارس آذار بما في ذلك الفرص الاستثمارية في قطاعات الصناعة والنقل والإمداد والخدمات البحرية.

وقال زكي "التصور هو تحويل هذه المنطقة إلى شيء مختلف تماما والاستفادة من موقعها ومما يمكن أن تقدمه وتضيفه من قيمة".

ورفض تقديم رقم عن حجم الاستثمار الكلي قائلا إن نطاق المشروع لا يزال غير محدد بصورة نهائية.

وقال زكي "قد نتطلع إلى منطقة تتراوح مساحتها من 250 إلى 300 كيلومتر مربع أو ضعف هذه المساحة.. لذا قد يختلف الأمر جذريا".