البيت الابيض ينفي وجود خلافات مع وزارة الخارجية بشأن العراق

كراوفورد (الولايات المتحدة) - من اوليفييه نوكس
باول وبوش، هل هما على طرفي نقيض؟

نفى البيت الابيض ليل الجمعة السبت فكرة وجود خلافات مع وزارة الخارجية الاميركية حول مسالة العراق واعلن ان الحكومة الاميركية تتبنى موقفا واحدا بهذا الشأن.
وفي تصريح اقرب الى التوضيح، ذكر المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان بان "وزارة الخارجية عبرت عن رأيها مؤخرا في هذه المسألة كما تحدثنا نحن وهناك اجماع في موقف الادارة الاميركية (بشان العراق)، اننا نتكلم بصوت واحد".
واضاف ان "سياستنا معروفة وتتطلب تغيير النظام (في العراق)"، مؤكدا من جديد ان الرئيس جورج بوش "لم يتخذ حتى الآن قرارا" حول طريقة تحقيق ذلك.
وقد ادلى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفلد والمستشارة الرئاسية لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس، في الاسابيع الاخيرة بتصريحات معادية بشدة للعراق بينما التزم وزير الخارجية كولن باول الصمت وبدا اميل الى التحفظ.
واكد تشيني الاثنين الماضي ضرورة التحرك في العراق بسرعة مؤكدا ان "مخاطر عدم التحرك اكبر بكثير من تلك الناجمة عن التحرك".
وفي اليوم التالي وفي مواجهة القلق الذي اثارته تصريحات تشيني، اوضحت وزارة الخارجية في محاولة لتهدئة الوضع ان هذه التصريحات يجب الا تفسر على انها مقدمة لحرب.
ويعود آخر تصريح لباول حول العراق الى 12 آب/اغسطس في مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو.
وقد ندد حينذاك بالرئيس العراقي صدام حسين وشجع جهود المعارضة العراقية لايجاد بديل "في حال تم تغيير النظام" في بغداد.
وذكر مستشارو وزير الخارجية ان باول اعلن بوضوح عن تأييده لتغيير النظام العراقي حتى قبل ان يتولى مهامه كوزير للخارجية.
وحاول المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر وضع حد للتكهنات حول موقف باول معلنا الخميس ان "باول لا يلتزم الصمت"، موضحا ان وزير الخارجية في اجازة وعلى اتصال دائم بالرئيس بوش ومستشاريه.
واضاف "يمكن ان تكونوا اكيدين (...) ان باول يناقش هذه المسألة معهم".
وجاء توضيح البيت الابيض بينما افاد استطلاع للرأي ان كولن باول هو اكثر اعضاء الادارة الاميركية شعبية ويتمتع بتأييد 78% من الاميركيين، مقابل 69% لبوش و51% لوزير الدفاع دونالد رامسفلد و49% لتشيني.
واشار هذا الاستطلاع الذي نشرت نتائجه امس الجمعة وشمل 1004 بالغين الى ان الاميركيين يبدون اكثر تحفظا في ما يتعلق بارسال قوات اميركية الى العراق.
وقد اكد 51% في نهاية آب/اغسطس موافقتهم على ارسال هذه القوات، مقابل 70% في كانون الاول/ديسمبر الماضي.