البيت الابيض يعتبر مصير معتقلي غوانتانامو 'معلقا'

وضع لا انساني

واشنطن - تعقد اعتبارا من الثلاثاء سلسلة من جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ الاميركي للسماح بمحاكمة معتقلين اجانب في غوانتانامو امام محاكم عسكرية اميركية بعدما ابطلت المحكمة العليا المحاكم الاستثنائية الحالية.
ففي حزيران/يونيو الماضي اعتبرت هذه المحكمة ان الرئيس الاميركي تجاوز صلاحياته عبر اقامة محاكم عسكرية استثنائية في حين ان هذا يدخل ضمن صلاحيات الكونغرس الذي يجب ان يقرر شكل هذه المحاكم.
وتعقد لجنة الشؤون القضائية جلسة استماع اولى الثلاثاء في حين ان لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ستباشر الخميس الاستماع الى خبراء قانونيين من الجيش الاميركي.
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الجمهوري جون وارنر "ستعمل لجنتنا بعناية كبيرة وباعتدال على تحديد اطار قانوني يسمح بمحاكمة المعتقلين في ضوء قرار المحكمة العليا". واضاف "العالم باسره ينظر الى كيفية معالجة بلادنا لهذه المشكلة وستعمل لجنتنا بحذر شديد لضمان صدقية الولايات المتحدة".
وكان سليم احمد حمدان السائق السابق لاسامة بن لادن المعتقل في غوانتانامو والذي وجهت اليه محكمة استثنائية تهمة التواطوء في اعمال ارهابية، رفع طلبا الى المحكمة العليا الاميركية التي اعتبرت ان بوش لا يملك صلاحية تجاوز الكونغرس لتشكيل محاكم كهذه.
ورد الرئيس الاميركي مؤكدا ان ادارته ستعمل بشكل وثيق مع الكونغرس "للمضي قدما مع المحاكم العسكرية الاستثنائية". وحتى الان كانت الادارة الاميركية مترددة نوعا ما للعمل بالتنسيق مع البرلمان بشأن قضايا تتعلق بالامن القومي.
واعتبر البيت الابيض الاثنين ان مصير معتقلي غوانتانامو "معلق" بعد قرار المحكمة العليا.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "لن ننقلهم الى الاراضي الاميركية ولن نحيلهم الى القضاء المدني". واضاف ان "مصيرهم معلق، وهذا يعني ان من لا يتم ارسالهم الى بلادهم سيبقى" في غوانتانامو.
وقال سنو ان "قرار المحكمة العليا يرغم الجميع على تحديد ما كان يفكر فيه القضاة وكيف يمكن المضي قدما".
وقال السناتور وارنر اخيرا ان البحث قد يبدأ في ايلول/سبتمبر في مشروع قرار بهذا الخصوص. واوضح "هدفنا هو القيام بتوصية بشأن قانون يمكنه مقاومة اي شكوى امام المحاكم الفدرالية".
ومن شأن جلسات الاستماع امام مجلس الشيوخ السماح للبرلمانيين بمناقشة اقتراح قانون عرضه رئيس لجنة الشؤون القضائية. والاقتراح الذي قدمه ارلن سبيكتر هو بمثابة اعطاء موافقة الكونغرس الكاملة على عدة اجراءات تتبعها الادارة الاميركية حاليا.
وتعتقل الولايات المتحدة 440 شخصا في قاعدة غوانتانامو للاشتباه بانهم على صلة بتنظيمات ارهابية. وقرار المحكمة العليا لم يأت باي جديد حول وضع المعتقلين. وقد وجهت التهمة الى عشرة فقط منهم وتعتزم الادارة الاميركية احالة 40 الى 80 منهم في الاجمال الى المحاكمة.
واعتبرت المحكمة العليا ان المحاكم التي كانت قائمة حتى الان مخالفة للشروط المنصوص عليها في اتفاقية جنيف حول اسرى الحرب والقانون القضائي العسكري الاميركي وخصوصا على صعيد حقوق الدفاع.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش اخيرا انه يود ان يغلق المعتقل لكن ذلك غير ممكن.