البيت الابيض يستبعد خيار الحرب في موعد قريب

واشنطن - من جان لوك دوبليه
هل ينتظر بوش لحين استكمال التعزيزات العسكرية؟

سعى البيت الابيض الى استبعاد التدخل العسكري في موعد قريب، عبر الاشارة الى ان الرئيس جورج بوش لم يضع جدولا زمنيا محددا بشأن هذا التدخل.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "ان الرئيس لم يضع جدولا زمنيا محددا" لتدخل عسكري محتمل ضد العراق في حال رفضت بغداد الانصياع لقرارات الامم المتحدة.
وردا على اسئلة ملحة بشأن ما يمكن اعتباره تغيرا في موقف الولايات المتحدة قال فلايشر "لم يتغير شيء بهذا الصدد" خصوصا مع مواصلة ارسال القوات الاميركية الى منطقة الخليج.
ويتعارض هذا الموقف اللين للرئيس بوش مع اللهجة المتشددة التي كان يستخدمها خلال الخريف الماضي عندما كان يضغط على مجلس الامن للتصويت على قرار يامر بغداد بازالة اسلحتها في وقت قصير.
وقال فلايشر مذكرا بما قاله بوش "ان الرئيس طلب في 12 ايلول/سبتمبر ان يتم اعتماد قرار ينص على عودة المفتشين خلال ايام او اسابيع وليس خلال اشهر".
وتابع فلايشر "تم اعتماد القرار بعد شهرين وهو ينص على عودة المفتشين الى العراق مع تعزيز نظام التفتيش، وهذه العملية لا تزال جارية في الوقت الراهن وهي تتضمن سلسلة من التواريخ والمراحل التي بدأ تنفيذها، واحد هذه التواريخ هو السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير لرفع تقرير" من رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس الى مجلس الامن الدولي".
واضاف فلايشر "ان الرئيس قال بشكل واضح ان دور المفتشين هو جزء اساسي من هذه العملية. ان المفتشين يجب ان يكونوا في العراق للقيام بالعمل الذي طلبه منهم المجتمع الدولي، وهم حاليا في قلب هذه العملية".
ومن المتوقع ان يصل عدد الجنود الاميركيين في منطقة الخليج الى نحو 150 الف جندي بينهم 62 الفا تلقوا للتو اوامر بالانتشار على ان يكونوا في المواقع المحددة لهم في منتصف الشهر المقبل.
وسيتيح هذا الانتشار، حسب تصريحات مسؤولين عسكريين اميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، للقوات الاميركية التحرك بسرعة في حال تلقوا اوامر بالهجوم من الرئيس الاميركي.
الا ان الدعوات لتجنب الحرب لم تتوقف حتى من قبل الدول الاقرب الى الولايات المتحدة في المنطقة.
فقد دعت المملكة العربية السعودية، الاثنين المجتمع الدولي لاستنفاد الجهود الدبلوماسية قبل شن حرب محتملة على العراق حتى وان اعطت الامم المتحدة الضوء الاخضر لعمل عسكري.
وجاء في بيان نشر عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز "ان المملكة العربية السعودية ترى اتاحة الفرصة للحوار حتى لو صدر قرار من مجلس الامن بشن الحرب وهذا مطلب عربي لاتاحة الفرصة للعمل الدبلوماسي بما يجنب المنطقة والعالم كوارث انسانية تؤدى اليها الحرب".
كما قلل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من اهمية استحقاق السابع والعشرين من الشهر الجاري معتبرا ان التقرير الذي سيقدم ليس سوى "تقرير مرحلة"، وعمليات التفتيش تحتاج لاشهر قبل انتهائها.