البيت الأبيض ليس الهدف لجميع مرشحي الرئاسة الأميركيين

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
بايلن ليست بحاجة لمزيد من الشهرة

بدأ السباق الى البيت الابيض في المعسكر الجمهوري قبل قرابة السنة والنصف من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2012، لكن في نظر العديد من المرشحين فان الرهان لا يتمثل حكما بان يصبح الفائز الزعيم الاقوى في العالم.

وقد قدمت حتى الان ستة شخصيات رسميا ترشيحها الى الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب المحافظ لمواجهة الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما. ومن المقرر اجراء اول مناظرة متلفزة مساء الاثنين في نيوهامشر (شمال شرق) بين سبعة مرشحين رسميين او محتملين.

فيما عدل اخرون عن ترشيح انفسهم امثال الملياردير دونالد ترامب الذي تخلى عن خوض السباق بعد ان تعقبته وسائل الاعلام خلال اسابيع. لان مجرد الاعلان عن ترشيح يضمن اهتماما اعلاميا غير عادي. اذ يمكن ان يخرج اي مرشح من دائرة الظلمة ليصبح في عداد المشاهير من خلال نشره كتابا يباع حتى بعد تراجعه.

ولفت المحلل السياسي لاري ساباتو الى ان اي مرشح سابق "يمكن ان يصبح مقدم برامج تلفزيوني. ويمكن ان يوقع على عقد بقيمة مليون دولار. كما يمكن ان يتقاضى مبالغ طائلة لالقاء خطاب. فهذا الذي يهم". "فبعد ان يصبح شهيرا بامكانه جمع ثروة".

والقيام بحملة انتخابية في الولايات المتحدة هو مشروع طويل النفس يمكن ان يجري بشكل "جامعي الاموال" اي تجمعات يشارك فيها المرشحون في عدد كبير من الولايات بغية جمع الاموال.

لكن ذلك يمكن ان يشكل استثمارا ضخما. فعلى سبيل المثال مايك هكابي احد المرجحين للفوز في سباق 2008 انتقل من مجرد كونه حاكما لولاية اركنسو (جنوب) مغمورا خارج ولايته حتى 2007، الى مقدم برنامج تلفزيوني يحظى بشعبية كبيرة واصبح من الاثرياء. وقد تراجع لتوه عن خوض السباق المقبل.

فضلا عن ذلك فان عددا من المرشحين الحاليين لا يحظون سوى بفرص نجاح ضئيلة للجلوس يوما وراء المكتب البيضاوي. لكن بامكان الجميع القول ان في هذه المرحلة من السباق كان باراك اوباما لا يزال مغمورا الى حد كبير قبل الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

ولفت بيل كريستول رئيس تحرير المجلة الاسبوعية المحافظة "ذا ويكلي ستاندارد" الى "ان كل هؤلاء ينظرون الى الوضع على الارض ويقولون: لماذا لا يكون انا".

ومن بين المرشحين الذين لم يعلنوا بعد ساره بايلن المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس ضد باراك اوباما، لا تحتاج في الحقيقة لمزيد من الشهرة خصوصا وان اي كلمة على موقعها على التويتر تتحول محور جدل وطني.

وقال المحلل السياسي جورج ويل ردا على سؤال طرحته عليه محطة اي بي سي التلفزيونية بلهجة مازحة "ثمة امران مؤكدان: احدهما امتداد الكون والاخر اهتمام وسائل الاعلام بساره بايلن".

والمرشحة السابقة على لائحة جون ماكين انطلقت في جولة على متن حافلة في شمال شرق البلاد. وتسعى برأي ويل قبل كل شيء لاحياء شعبيتها، لكن من محاذير الشهرة ان لها من الخصوم بقدر ما لها من المعجبين.

ونائبة مينسوتا (شمال) ميشال باكمن مستعدة لمنافستها على اصوات الناخبين في اقصى اليمين. وقد ترى باكمن في ترشيح الى الرئاسة قبل اي شيء اخر طريقة لتعزيز نفوذها في الكونغرس.

وقال لاري ساباتو "انها تقوم بذلك للتحدث عن مواضيع عزيزة على قلبها ولتصبح معروفة اكثر"، مضيفا "ان لائحة المساهمين في حملتها ستصبح ضخمة".

ويطغى على الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الوقت الحاضر ميت رومني الحاكم السابق لولاية مساتشوسيتس الذي تقدم عليه جون ماكين في 2008. وبين المرشحين الاخرين الحاكم السابق لولاية مينسوتا تيم بولنتي الذي يتودد الى المسيحيين المحافظين فيما يشهد الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش بدايات صعبة مع استقالة فريق حملته.