'البيان' الكويتية تدرس اللسانيات النفسية

كتب ـ أحمد فضل شبلول
من وجوه ثريا البقصمي

بمقاله عن الصحف الكويتية الجديدة التي صدرت بالكويت في الشهور الماضية، والمرشحة للصدور خلال الأيام المقبلة، يفتتح حمد الحمد رئيس تحرير مجلة "البيان" الكويتية العدد الجديد (445) تحت عنوان "أصوات جديدة ونهاية احتكار" مشيرا إلى أن إصدار صحف جديدة يعني مساحة من الحرية أكبر، وفضاء من التنفس الليبرالي أوسع, ومحذرا في الوقت نفسه من الفوضى وتحول بعض الصحف إلى الإثارة غير المرغوبة، فتحيد بذلك عن دورها في أداء رسالة إعلامية غايتها التهدئة لا الإثارة. اللسانيات النفسية بعد ذلك يقدم د. خالد محمود جمعة دراسة معمقة عن اللسانيات النفسية معنىً ووظيفة، مشيرا إلى أن اللغة ليست مجرد رموز وإشارات تنحصر مهمتها في أداء وظيفة دلالية تواصلية فقط، إنما هي تعبير عن ردود أفعال مناسبة على إثارات يواجهها الكاتب أو المتكلم نتيجة انفعالات أو مؤثرات خارجية لها الأهمية الأولى في التأثير في تلوين التعبير بطابع يميز حالة الكاتب أو المتحدث.
وهو يتعرض في دراسته تلك إلى اللسانيات وعلم النفس، معرفا اللسانيات النفسية، وموضوعاتها، ونظرة تاريخية عليها، متحدثا عن علم اللغة النفسي والسلوك اللغوي، وعلم اللغة النفسي والكليات.
مختتما دراسته، التي جاءت في أكثر من ثلاثين صفحة، بقوله "مهما يكن فالبحث في اللسانيات النفسية وأبعادها مستوى واسع جدا، ولا يمكن لبحث متواضع من هذا القبيل أن يفيه حقه، إلا أنني كنت جد حريص على تقديم صورة عن آلية العلاقة بين علم اللغة من ناحية وعلم النفس من ناحية أخرى وصولا إلى علم جديد هو 'اللسانيات النفسية'." شعراؤنا الراحلون بعد ذلك يتحدث عبدالله خلف عن رحيل الشاعر الكويتي يعقوب الرشيد والابتسامة التي غابت.
وعزفا على نغمة رحيل شعرائنا تكتب د. فاتن حسين عن رحيل الشاعرة نازك الملائكة تحت عنوان "بين صمت الرحيل ورحيل الصمت" معرفة نازك الملائكة في سطور، والظروف الأدبية التي أحاطت بها، وتجديدها في شكل القصيدة. صلواتي ووثائق الوقف الكويتية وعن المجموعة الشعرية "صلواتي" لندى يوسف الرفاعي، يكتب سيد سليم مشيرا إلى أن الشاعرة تنسج إبداعها الشعري على أوزان البحور الصافية.
بينما تتوقف منى الشافعي عند كتاب "وثائق الوقف الكويتية" للدكتور عادل محمد العبدالمغني، موضحة أنواع وأشكال الوقف ومنها: وقف المساجد، ووقف آبار المياه العذبة (الجلبان)، ووقف دكاكين الأسواق والبيوت السكنية، ووقف محصول المزارع والثمار، والوقف في جزيرة فيلكا، والوقف الذري.
ثم تشير في عرضها للكتاب إلى تاريخ الوقف الشرعي في الكويت، وتستعرض بعض الوثائق والشخصيات الموجودة بالكتاب، ودور المرأة الكويتية في الوقف، واختفاء بعض أسماء الأسر الكويتية.
ومن بولندا يكتب د. يوسف شحادة عن الشعر والنثر في أدب البحرين الحديث، مستعرضا كتاب المستشرقة البولندية د. بربارا ميخالاك الذي يرصد المشهد الثقافي البحريني ويستعرض سير الأدباء.
وعن رواية "ارتطام لم يُسمع له دوي" للكاتبة بثينة العيسى، يكتب فيصل خرتش عن هموم جيل ورث الخوف. عبير سلامة تبعث المؤلف من موته أما د. عبير سلامة فتكتب عن بعث المؤلف، مشيرة إلى أن هذا الحقل النقدي لدينا كان مشوشا في السنوات القليلة الماضية بسبب إقحام العامل الأخلاقي وعدم الفصل بين الحياة الشخصية للمبدع وعلاقته بحياة نصوصه، وأن كثيرا من المؤلفين يرفضون نشر، أو إعادة نشر، أعمالهم الأولى، لأنها في تقديرهم النقدي ضعيفة المستوى، وتتساءل: هل يصلح المبدع لأن يكون ناقدا موضوعيا لنفسه؟
وينشر عقيل يوسف عيدان نص الورقة المقدمة لندوة "الكاتب العربي وحوار الثقافات" التي عقدت بالعريش في مصر خلال الفترة 2 ـ 4 يونيو/حزيران الماضي. وجاءت بعنوان "من هو المثقف العربي الذي نحتاج للمستقبل؟".
وعن الكاتب والشاعر الفرنسي رونيه شار يكتب ويترجم أمين صالح.
بينما يحاور ضياء يوسف الروائي السعودي يوسف المحيميد الذي يرى أن الكتاب والمبدعين مقاتلون في مجتمعاتنا، وأن الرواية لا تحتاج إلى وسيط، وأن الدراما عمل مرئي مستقل عن العمل المكتوب. دقات المسرح كما تحاور المجلة د. نرمين الحوطي عن همومها المسرحية، وهي ترى أن المسرح في حالة شلل.
وعن شعرية العرض المسرحي والجمالية يكتب د. جميل حمداوي، متحدثا عن عناصر التركيب الجمالي، وجمالية الفضاء المسرحي، والكتابة الدرامية، ومتى يكون العرض المسرحي جميلا.
وفي مجال الإبداع تنشر المجلة قصائد للشعراء: على السبتي، وجميل إبراهيم، والسماح عبدالله، وعبدالوهاب المكينزي، ود. حسن سعيد خضر، وقصصا للكاتبات: نعمات البحيري، وعلياء الداية، وهدى الجهوري.
وتنهي المجلة صفحاتها البالغة 160 صفحة بالمحطات الثقافية التي أعدها لهذا العدد محمد بسام سرميني، منوهة أن لوحة الغلاف الأمامي للفنانة التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي المتفرغة للفن التشكيلي والأدب.