البيئة الأسرية تؤثر بالسلوك العدواني لدى الأطفال

طفلك يحتاج الى القدوة الحسنة

القاهرة - اظهرت دراسة متخصصة أن الأسرة هي العامل الأشد ‏تأثيرا في تشكيل شخصية الطفل وتحديد معالم السلوك الاجتماعي لديه، على الرغم من ‏وجود عوامل أخرى، مبينة أن العلاقة الانفعالية والاجتماعية بين الطفل وأسرته لها ‏دلالة خاصة في حياته النفسية.
وأوضحت الدراسة، التي أعدتها الباحثة النفسية رضوى فرغلي للمجلس العربي للطفولة ‏والتنمية، أن الأسرة تقوم بدورها من ‏خلال التنشئة الاجتماعية للطفل والتي يكتسب من خلالها العادات والتقاليد ‏والتعاليم الدينية والمعايير القيمية، مثل الثواب والعقاب والتوحد مع الآخرين ‏وغيرها.
وذكرت الدراسة أن تفسير السلوك العدواني لدى الأطفال يرجع الى عوامل بيولوجية وتعليمية ‏وأن السلوك العدواني يظهر كرد فعل لحالات الغضب أو تعبيرا عنها وهو ما يرجع الى ‏التنشئة الاجتماعية، مشيرة الى أن الأطفال العدوانيين ينشئون في أسر يزداد السلوك العدواني لدى أفرادها بدرجة كبيرة.
وأضافت أن الطفل يقلد الاباء والأنداد والنماذج التلفزيونية ليصبحوا نماذج ‏يحتذى بها، مبينة أن الاباء والأمهات الذين يستجيبون لأطفالهم ويرضخون لهم عندما ‏تنتابهم نوبات غضب فيحطمون لعبهم فانهم بذلك يدعمون بشكل ضمني هذا السلوك العدواني.
وقالت ان هناك عوامل أخرى تساعد على السلوك العدواني لدى الأطفال من بينها ‏التدليل الزائد أو الانتقاد الشديد مبينة أن السلوك العدواني يمكن توجيهه ايجابيا ‏من خلال القدوة الحسنة التي يمكن أن يجدها الطفل من والده بحيث يجعله نموذجا ‏يحتذى به من خلال التحكم في الانفعالات خاصة في سنوات التكوين الأولى.
ودعت الدراسة الى التحكم في البرامج التلفزيونية وفي أفلام العنف التي يشاهدها ‏الأطفال، وخلق اتجاه نقدي بداخلهم تجاه هذه الأفلام وتوضيح الواقعي والخيالي فيها وتحليلها بشكل يكون لديهم اتجاه سلبي نحوها.
واشارت الى ضرورة تدعيم السلوك الإيجابي لدى الطفل مثل التعاون والتسامح ‏ ‏والمشاركة الاجتماعية وذلك من خلال المكافأة المادية والمعنوية اضافة الى غمر ‏الطفل بالحب والحنان والرعاية التي تتطلبها هذه المرحلة ومحاولة شغل وقت فراغه ‏بأنشطة ايجابية تحتوى طاقاته ومهاراته. (كونا)