البوليساريو ترفض التغيّر بانتخاب غالي رئيسا جديدا

انتخاب لن يغير كثيرا في اتجاهات الملف

لندن ـ اختارت جبهة البوليساريو التي تسعى عبثا للاستقلال بدولة في الصحراء المغربية إبراهيم غالي زعيما جديدا لها، وهو سفير سابق خلفا لمحمد عبدالعزيز الذي تزعم الجبهة الانفصالية لأكثر من 30 عاما، قبل وفاته في نهاية مايو/أيار 2016.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن السفير السابق إبراهيم غالي انتخب خلال مؤتمر بمخيمات اللاجئين الصحراويين في جنوب الجزائر حيث تتخذ الجبهة مقرا لها "أمينا عاما لجبهة البوليساريو ورئيسا للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالأغلبية الساحقة للمشاركين في المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو".

وتم انتخاب غالي خلال مؤتمر استثنائي عقد بمخيمات في جنوب غرب الجزائر.

وقال محللون إن اختيار إبراهيم غالي، خلال المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، لم يخالف توقعات سابقة عديدة بخصوص نتائج هذا الانتخاب.

وكانت الأمانة العامة للبوليساريو قد قدمت غالي مرشحا وحيدا في المؤتمر الاستثنائي الذي عرف حضور عدد من ممثلي الدول الداعمة للأطروحة الانفصالية، أبرزها الجزائر.

وقال مراقبون إن انتخاب إبراهيم غالي خليفة لمحمد عبدالعزيز يؤشر على غياب نية التغيّر لدى جبهة البوليساريو الانفصالية منذ انعقاد المؤتمر الأخير وتزكية محمد عبدالعزيز على رأسها.

ويضيف المراقبون أن غالي الذي شغل منصب ممثل لجبهة البوليساريو في مدريد والجزائر ورئيس أمانة المكتب السياسي في الحركة الانفصالية، كان يمثل المرشح المفضل لدى السلطات الجزائرية التي ترى أن "انتخاب أي قيادي آخر لهذا المنصب يعتبر مخاطرة بمصير القضية" الصحراوية كما تروج لها.

في أول موقف رسمي، بعد الإعلان عن الرئيس الجديد لجبهة البوليساريو شنت الحركة الانفصالية في بيانها الختامي لمؤتمرها الاستثنائي السبت هجوما ضد كل من فرنسا وإسبانيا ودول الخليج بسبب دعمها لموقف المغرب في قضية الصحراء.

ويرى المراقبون أن هذا الهجوم يعبر عن حالة يأس واضح لدى قادة الجبهة الانفصالية وشعور بالعجز عن وقف مسار ملف الصحراء الذي يتأكد من يوم الى آخر أنه لن يكون قابلا للحلّ إلا وفقا لمشروع الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل وحيد وعملي للقضية وهو حلّ أصبح العالم اليوم مقتنعا به أكثر من أي وقت مضى، ما عدا عن عدد قليل جدا من الداعمين للجبهة الانفصالية مثل الجزائر.

وتوجه بيان الجبهة بما قال عنه "نداء ملح" لفرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، تطالبها فيه بـ"الكف عن دعم المغرب في قضية الصحراء"، وتحملها في الوقت ذاته “مسؤولية استمرار النزاع”.

ومن جهة ثانية، لم يسلم من هجوم الجبهة الانفصالية حليفها التقليدي التاريخي الإسباني، حيث طالبت الحكومة الإسبانية، بـ”تحمل مسؤولياتها التاريخية إزاء حل قضية الصحراء، ولعب دور أكثر إيجابية وفعالية لتسريع مسار التسوية السلمية للقضية”.

وفي بيانها تطاولت الجبهة الانفصالية على المواقف الخليجية الداعمة لمساعي المغرب لحل النزاع، ووصفتها بـ"المواقف السلبية"، قائلة إن "بعض دول الخليج العربي، عبرت عنها مؤخرا".