البورصة المصرية تقود مؤشرات تحسن الوضع الاقتصادي

نحو عودة الامل للاقتصاد المصري

القاهرة - نجحت بورصة مصر في البقاء على قائمة "ام.اس.سي.آي" لمؤشرات الأسواق الناشئة بفضل تحسن الاحتياطيات الأجنبية مما أثار أجواء تفاؤل باقتناص الأسهم المصرية مزيدا من المكاسب.

وقالت "ام.اس.سي.آي" الثلاثاء إنها لم تعد تدرس إجراء نقاش عام قد يسفر عن استبعاد مصر من مؤشرها للأسواق الناشئة بعد عام تقريبا من تلويحها بهذه الخطوة بسبب عدم تمكن المستثمرين الأجانب في مصر من تحويل أموالهم للخارج.

وعزت شركة "مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال" (إم.اس.سي.آي) للمؤشرات القرار إلى الزيادة الكبيرة في احتياطيات مصر من العملة الصعبة.

وبلغ الاحتياطي الأجنبي لدى مصر 17.284 مليار دولار بنهاية مايو/أيار بعد أن نزل إلى مستوى حرج عند 13.5 مليار دولار العام الماضي. ويرجع الفضل في الزيادة إلى مساعدات دول الخليج التي تدفقت على مصر بعد الاطاحة بالرئيس الاخواني محمد مرسي في منتصف 2013.

حيث اكدت الامارات العربية المتحدة، عزمها تقديم الدعم والمساعدة للقيادة المصرية بعد تولي الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي سدة الرئاسة.

واقترحت السعودية من جانبها، عقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم مصر من شانه أن يخرج البلاد من نفق أزمة اقتصادية خانقة.

وقال محمد عمران رئيس بورصة مصر ان"هذا قرار إيجابي جدا يؤكد على وضع البورصة بين الأسواق الناشئة".

وأوضح عمران أن مصر واجهت في يونيو/حزيران 2013 خطر وجود نقاش حول استبعاد مصر من مؤشر الأسواق الناشئة بسبب قلق المستثمرين الأجانب حول تحويل أموالهم للخارج.

وأشار الى أن "القرار اليوم يؤكد مدى التفاؤل بالوضع الاقتصادي في مصر مستقبلا".

وكانت "ام.اس.سي.آي" قد أثارت في يونيو/حزيران 2013 مخاوف الأسواق بعد أن أبدت قلقها من الصعوبة التي يواجها المستثمرون الأجانب عند تحويل الأموال إلى خارج البلاد مرة أخرى.

وأعلن البنك المركزي المصري في أبريل/نيسان عن الإنتهاء من تغطية الطلبات المتأخرة لتحويل أموال المستثمرين الأجانب في بورصة مصر للخارج.

وكانت طلبات التحويل قد تراكمت بسبب عدم استخدام المستثمرين الأجانب آلية تحويل الأموال التي بدأ البنك المركزي العمل بها في نوفمبر/تشرين الثاني 2000.

وقال عمران إن قرارات المركزي وما ترتب عليها من آثار كانت الحافز الرئيسي لمورغان ستانلي لاستبعاد السوق المصري من قائمة المراقبة.

وعلق شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر على قرار "ام.اس.سي.آي" بالابقاء على بورصة مصر في قائمة الأسواق الناشئة قائلا "الدور المحوري الذي لعبه البنك المركزي المصري في توفير النقد الأجنبي لتيسير تحويلات المتعاملين غير المصريين والآليات التى وضعها بهذا الخصوص ساعد بشكل كبير في هذا القرار الايجابي للسوق".

وفي مارس/آذار 2013 أسس البنك المركزي صندوقا خاصا لدخول أموال المستثمرين الأجانب إلى مصر يتيح لهم تحويل هذه الاستثمارات وأرباحها للخارج مرة أخرى في أي وقت يريدونه.

وقال عمران "قرار ام.اس.سي.آي سيكون له تأثير جيد على استثمارات الأجانب في البورصة".

ومن شأن الإبقاء على بورصة مصر في قائمة الأسواق الناشئة أن يمنحها دفعة قوية تعزز المكاسب التي حققتها بعد الإعلان عن فوز وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت في مايو/أيار.

وقال سامي "اعلان إم.اس.سي.آي يأتي ترجمة لتحسن أوضاع سوق المال في مصر من حيث القيمة السوقية للأسهم وأحجام التداول بعد تحقيق استحقاقات الدستور ونجاح الانتخابات الرئاسية مما ساهم في تدعيم ثقة المستثمرين بالسوق".

وصعد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية نحو ستة بالمئة منذ أواخر الاسبوع.

ويرى نادر إبراهيم من "آرشر" للاستشارات أن البورصة ستستفيد من خبر "إم.اس.سي.آي" للمؤشرات.

وقال "هذه المؤشرات هامة جدا للمستثمرين الأجانب ولذا اتوقع زيادة استثماراتهم لدينا خلال الفترة المقبلة".