البورصة المصرية تتنفس الصعداء بعد تغيير رئيسها

القاهرة - من إيهاب فاروق ومروة رشاد
ترحيب وارتياح عام

استقبلت سوق الأسهم المصرية الأحد قرار استقالة ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية وتعيين خالد سري صيام خلفا له بمكاسب ملموسة وارتفاع في السيولة فيما عزاه بعض خبراء سوق المال إلى شعور عام بالارتياح بين المستثمرين لتغيير رئاسة البورصة.
وبحلول الساعة 0905 بتوقيت جرينتش ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.25 بالمئة ليصل إلى 6101 نقطة وسط صعود جماعي للاسهم القيادية. وصاحبه المؤشر الأوسع نطاقا‏ بنسبة 3.2 بالمئة ليصل إلى مستوى 554.6 نقطة.
وبلغت قيمة التداول نحو 200 مليون جنيه (35.1 مليون دولار) بحلول التوقيت ذاته.
وكانت وزارة الاستثمار المصرية أعلنت السبت أنه تقرر تعيين صيام رئيسا للبورصة المصرية اعتبارا من 15 يوليو- تموز الحالي وذلك خلفا لشوقي الذي قرر الاستقالة بعد خمس سنوات من توليه رئاسة البورصة.
وقال حسام أبو شملة رئيس قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الاوراق المالية "توقيت القرار جاء مناسبا جدا لأن السوق الآن في مرحلة ترتيب البيت من الداخل... السوق ستتأثر ايجابيا مع التغييرات الجديدة على أمل أن يأتي الرئيس الجديد بشيء جديد".
وقد شهدت البورصة المصرية احتجاجات في مايو أيار الماضي طالب فيها مستثمرون بإقالة شوقي بعد قرارات شطب شركات من البورصة والقوا عليه بالمسؤولية في الخسائر التي تعرضوا لها. وأكد شوقي آنذاك أن خسائر البورصة ناجمة عن أزمة ديون اليونان التي ألقت بظلالها ليس فقط على السوق المصرية وإنما على الأسواق العالمية بشكل عام.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية‏ 2.9 في المئة هذا العام في حين انخفض مؤشر الأسواق الناشئة العالمي 3.8 في المئة.
وقال أبو شملة "ماجد شوقي له ايجابيات وله سلبيات ولكن بعض قراراته كان عليها بعض الغضب من قبل المستثمرين بالسوق. أتمنى ان تعمل القيادة الجديدة بشكل مكثف على عمليات الافصاح وتغليظ العقوبات على المخالفين لها”.
وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار "هناك حالة تفاؤل سائدة بالبورصة مدفوعة بقرارات تغيير رئيس البورصة المصرية”.
وأضاف "المؤسسات ضخت سيولة جديدة بالشركات خلال الدقائق الاولى من الجلسة”.
وتوقع استمرار الاداء الصعودي لمؤشرات البورصة خلال تداولات بداية الاسبوع.
بيد أن بعض الخبراء قالوا إن المضاربين يحاولون استغلال القرار للصعود بالسوق لاظهار ان الخسائر التي منيت بها البورصة في الفترة الماضية كان سببها شوقي.
وقال حنفي عوض خبير أسواق المال إنه يتوقع ارتفاع السوق في "محاولة من بعض المضاربين اليوم لاعطاء صورة بان صعود السوق سببه رحيل ماجد شوقي”.
وأضاف "القرار جاء إستجابة لدعوات الكثيرين من العاملين بالسوق وكذلك من المستثمرين لأنه... أوقف الكثير من الشركات وجعلها لا تتداول حتى في سوق خارج المقصورة في الوقت الذي يسمح فيه بتداول شركات مثل لكح بسوق خارج المقصورة”.
وأوضح أن التصحيح من وزارة الاستثمار "يجب الا يقف عند تغيير الاشخاص بل معالجة سلبيات الفترة الماضية”.
وتابع "أتصور أن هناك الآن ارتياحا من جانب المستثمرين”.
من ناحية أخرى قال مسؤول تنفيذي رفض الكشف عن اسمه "أتوقع أن يستقبل المستثمرون القرار بصورة إيجابية لكن هذا لا يعني أن نظرتهم صحيحة. كانوا كثيرا ما يلقون باللوم في نزول السوق على ماجد شوقي”.
وعن توقيت الاستقالة قال "القرار كان فجائيا بالنسبة لنا جميعا”.
وقال محمد النجار رئيس قسم البحوث بشركة المروة لتداول الاوراق المالية "قدوم خالد سري للبورصة لن يضيف جديدا للسوق لانه رجل قانون وليس رجل بورصة ولكن قدوم محمد فريد في منصب نائب رئيس البورصة سيكون مفيد جدا للسوق لانه سيعمل على تطوير سوق السندات وبورصة النيل خلال الفترة المقبلة”.
وكان وزير الاستثمار المصري محمود محي الدين قال السبت خلال مؤتمر صحفي "كانت هناك مناقشات منذ عدة أسابيع مع رئيس الوزراء بغرض هذه التغييرات ولكن لم أتمكن من الاعلان عنها بسبب حساسية البورصة المصرية. وصدر القرار الساعة الثالثة عصرا (1200 بتوقيت جرينتش) من رئيس الوزراء وكان لا بد من توضيحه فورا لمنع الشائعات”.
ونفي الوزير ان يكون القرار جاء بدافع من مظاهرات المستثمرين لاقالة ماجد شوقي بل برغبة شخصية منه على عدم الاستمرار خاصة وانه قضي خمس سنوات كرئيس للبورصة وهي مدة ليست بالقصيرة.
وأكد ماجد شوقي الذي لا يزال في منصبه كرئيس للبورصة المصرية حتى 14 تموز- يوليو خلال مؤتمر صحفي أمس "كانت هذه رغبتي الشخصية من فترة وكنت أتمنى أن تكون قبل 15 تموز- يوليو موعد أجازتي السنوية وقد تحققت”.
كما تقرر أيضا تعيين محمد فريد صالح نائبا لرئيس البورصة ومحمد عمران نائبا لرئيس الشركة القابضة للتأمين اعتبارا من أول أكتوبر- تشرين الأول.
وتراجع المؤشر القياسي للبورصة المصرية‏ نحو 43 في المئة منذ يناير- كانون الثاني 2008. لكن الاقتصاد المصري حافظ على معدل نمو بنحو خمسة بالمئة حتى في خضم التباطوء العالمي ولم يفقد المؤشر سوى 2.9 في المئة هذا العام في حين أن مؤشر الأسواق الناشئة العالمي انخفض 3.8 في المئة.