البورصة الكويتية تحقق رقما قياسيا جديدا

الكويت - من عمر حسن
قفزة كبيرة في الاستثمارات الكويتية

تجاوز مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية ثاني اكبر البورصات العربية لجهة القيمة السوقية، الاحد عتبة الستة الاف نقطة مسجلا رقما قياسيا هو الاعلى في تاريخ البورصة الكويتية على خلفية مؤشرات اقتصادية ايجابية بسبب ارتفاع اسعار النفط وتوفر سيولة عالية.
وسجل المؤشر عند اغلاق جلسة الاحد 70،6017 نقطة بزيادة 43 نقطة عن اغلاق الاسبوع الماضي.
وكان المؤشر استمر في الارتفاع منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق في نيسان/ابريل الماضي وكسب خلال هذا العام ما يوازي 25.6 بالمئة مقارنة بمستوى اغلاقه في سنة 2003 حين بلغ 4790.20 نقطة.
وقال الخبير المالي الكويتي علي النمش ان ارتفاع سوق الاوراق المالية الكويتية جاء على خلفية العديد من العوامل الاقتصادية الايجابية التي ساهمت برفع ثقة المستثمر المحلي بشكل كبير.
وقال "ان السيولة متوفرة بشكل كبير لدى الجميع وهي متوفرة لدى الحكومة التي تطرح مشاريع انشائية واسكانية عملاقة انعكس اثرها بشكل واضح على الشركات الانشائية والعقارية وغيرها".
وعن الاسباب الاخرى التي ساهمت بارتفاع المؤشر قال النمش "ان النفط كذلك حافظ على سعره المرتفع الذي بلغ 37 الى 38 دولارا للبرميل للنفط الكويتي وهو سعر ممتاز جدا، هذا بالاضافة الى ان من المتوقع ان تحقق الشركات المسجلة ارباحا جيدة في الربع الثالث".
واضاف "ان بعض الشركات الكويتية حصلت على عقود مغرية وكبيرة في العراق واهمها شركات النقل والغذاء والمقاولات".
وقال النمش "ان طرح مشاريع تنموية عملاقة مثل تطوير جزيرة فيلكا وبناء الميناء في بوبيان وجسر الصب وغيرها اثر كثيرا وبشكل ايجابي في نفسية المتعاملين".
وكان وزير المالية الكويتي محمود النوري قال الاحد اثناء افتتاحه معرض الاستثمارات الاسلامية "انه بزوال الهاجس الامني" بعد سقوط النظام العراقي السابق فان الحكومة الكويتية بدأت بالتركيز على المشاريع التنموية العملاقة ساعدها في ذلك ارتفاع اسعار النفط الذي وفر فوائض مالية كبيرة.
وقال الوزير ان الدولة ستعمل على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى مثل ميناء بوبيان والمصفاة الرابعة وجسر الصبية وتطوير فيلكا وسينعكس ذلك ايجابيا على القطاع الخاص الكويتي والتنمية الاقتصادية في البلاد".
وكان مؤشر بورصة الكويت حقق في السادس من كانون الثاني/يناير قفزة تاريخية عندما تخطى الحاجز النفسي ل5000 نقطة.
وتحققت معظم المكاسب آنذاك نتيجة ارتفاع كبير في ثقة المتعاملين بالاقتصاد المحلي وبالتطورات السياسية الايجابية في المنطقة بعد سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي امر قواته بغزو الكويت عام 1990.
وكان المؤشر قد سجل قفزة كبيرة في العام الماضي حيث اغلق على ارتفاع بنسبة 7.101 بالمئة عن اقفال عام 2002 وسط نشاط كبير في معظم القطاعات وفي مقدمها قطاع الخدمات.
وياتي الارتفاع المتواصل لمؤشر بورصة الكويت رغم ان محللين اقتصاديين كويتيين حذروا في نهاية العام الماضي من ان اسعار معظم الاسهم اصبحت متضخمة، وان المؤشر متجه نحو انخفاض تصحيحي كبير بعد الارتفاع الهائل في السنوات الثلاث الاخيرة.
وتعتبر سوق الاوراق المالية الكويتية اضافة الى سوق العقار المنفذين الاستثماريين الوحيدين اللذين يلجأ اليهما المستثمرون الكويتيون نتيجة عدم توفر منافذ استثمارية اخرى.
ويعزو المحللون هذا الارتفاع الكبير في المؤشر الى توقعات بتحقيق ارباح كبيرة من قبل معظم الشركات الـ113 المسجلة في السوق في الربع الثالث من 2004 وذلك بسبب قيام عدد منها بابرام عقود مجزية مع قوات التحالف العام الماضي ومع العراق بعد سقوط نظام صدام حسين مما اثر ايجابا على اداء هذه الشركات.
ومن الاسباب المهمة لنشاط السوق توفر مستويات سيولة قياسية فاقت 37 مليار دولار في نهاية اب/اغسطس الماضي والحد من خروج رؤوس الاموال الكويتية الى الاسواق العالمية بسبب نقص المخاطر المحلية والاداء السيء للاسواق العالمية خاصة اسواق الاسهم.
وتعتبر سوق الاوراق المالية الكويتية ثاني اكبر الاسواق العربية بعد سوق المملكة العربية السعودية من حيث القيمة السوقية التي تبلغ اكثر من 65 مليار دولار.