البهائيون، جذور في إيران ومزارات في اسرائيل

صلة وصل بين طهران وتل ابيب؟

حيفا (فلسطين المحتلة) ـ يطل مزار له قبة مذهبة اقيم وسط حدائق تمتد على منحدر على ميناء حيفا المزدحم والبحر المتوسط.

والمؤمنون الذين ينثرون الورود أو يمضون الوقت في تفكير هادئ هنا ليسوا المسيحيين أو المسلمين أواليهود الذين يحجون الى الاراضي المقدسة.

وانما هم البهائيون اعضاء طائفة ولد مؤسسها بهاء الله في طهران عام 1817 وتوفي عام 1892 في عكا في ما اصبح الآن اسرائيل.

وقالت وكالة الطلبة الايرانية للانباء ان محكمة ايرانية أجلت الاثنين محاكمة سبعة بهائيين متهمين بالتجسس لحساب اسرائيل و"إهانة المقدسات".

والبهائيون الذين يحاكمون في ايران حوصروا في تطورات سياسية حديثة وهم خمسة رجال وامرأتان اعضاء في لجنة لرعاية البهائيين في ايران والقي القبض عليهم قبل أكثر من عام.

وقال المجتمع البهائي الدولي الذي يمثل هذه الطائفة في انحاء العالم ويعمل تحت رئاسة مجلس حاكم مقره في اسرائيل ان الذين القي القبض عليهم "جريمتهم الوحيدة هي معتقدهم الديني"، ودعا الى الافراج عنهم.

وأحد المحامين الاربعة هو نفسه في السجن بعد القاء القبض عليه في اعقاب الانتخابات المثيرة للجدل التي اجريت في يونيو/حزيران.
ومحامية أخرى هي شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام وتقيم في الخارج.

والبهائيون الذين يتهمون ايران بمحاولة محو طائفتهم في الجمهورية الاسلامية يبجلون بهاء الله على انه أحدث الانبياء وليس اخر الانبياء ومن بينهم محمد وموسى وزرادشت وبوذا وكريشنا والمسيح.

وهم يروجون للسلام العالمي وأقدس اماكنهم ومركزهم العالمي يقع الآن في قلب محور الصراع السياسي في الشرق الاوسط.

وبهاء الله نبيل فارسي من طهران نفي عن بلده الاصلي الى العراق وفي وقت لاحق نفته السلطات العثمانية والفارسية الى اسطنبول وادرين.
ووصل في نهاية المطاف الى عكا التي كانت في ذلك الوقت مستعمرة عثمانية في عام 1868.

وتم تخفيف القيود المفروضة عليه تدريجياً وأثناء قيامه بزيارة الى حيفا عبر الخليج من عكا اختار مكاناً لدفن رفات من سبقه ويدعى الباب الذي بشر بقدوم بهاء الله.

ومزار الباب في حيفا ومكان دفن بهاء الله في عكا من الأماكن التي يزورها البهائيون للصلاة والتأمل وتقديم احترامهم دون أي طقوس محددة.

والحدائق التي اقيم المزار وسطها تهبط أكثر من 19 مستوى من جبل الكرمل.
وتقول سلطات السياحة ان 43 في المئة من السياح في المدينة يأتون اساساً لمشاهدة هذه الحدائق.

وتؤكد معتقدات البهائيين على وحدة الجنس البشري ووحدة التقديس.
والبهائيون لهم كتب مقدسة ومجلس منتخب من تسعة اعضاء واماكن عبادة في انحاء العالم، ولهم تقويم من 19 شهراً وكل شهر 19 يوماً.

ويقول البهائيون ان مئات من اتباعهم سجنوا واعدموا منذ الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.
وتنفي الحكومة انها اعتقلت أو أعدمت اشخاصاً ينتمون لهذه الطائفة.