البنك الدولي يقرض العراق ومصر أكثر من ملياري دولار

شراكة استراتيجية مع البلدين من نوع آخر

واشنطن - اعلن البنك الدولي الخميس انه وافق على منح العراق ومصر قرضين بأكثر من مليارين و200 مليون دولار الأول لمساعدته في ضبط أوضاع ماليتها العامة وتحسين كفاءة قطاع الطاقة وتعويض انخفاض أسعار النفط وتصاعد التكاليف الأمنية، والثانية لدعمها في مساعيها لتنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية.

وقال البنك الدولي انه وافق على منح العراق قرضا بقيمة مليار ومئتي مليون دولار لمساعدة بغداد في ضبط أوضاع ماليتها العامة وتحسين كفاءة قطاع الطاقة وتعويض انخفاض أسعار النفط وتصاعد التكاليف الأمنية.

وقال البنك في بيان انه وإذ "يشيد بمباشرة الحكومة العراقية في تنفيذ برنامج صارم للإصلاح الاقتصادي" يعلن "موافقته على مشروع تمويل سياسات التنمية الرامية إلى ضبط أوضاع المالية العامة، وتوفير الطاقة المستدامة، وتعزيز شفافية المؤسسات التي تملكها الدولة".

واضاف ان "هذه العملية تتوافق مع خطة الحكومة العراقية للتعافي الاقتصادي للفترة الممتدة بين 2015-2018، والتي التزم بها العراق لتنفيذ إصلاحات من شأنها تحقيق تعزيز النمو الاقتصادي المتكامل، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات الأساسية إلى المواطنين، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتثبيت وسائل الحماية الاجتماعية".

ولفت البيان الى ان القرض سيستخدم في إصلاحات في ثلاثة مجالات هي "إصلاح نظام أجور القطاع العام" و"الحد من عمليات حرق الغاز، وتوسيع أنشطة توليد الكهرباء من خلال استخدام الغاز، وخفض الإنفاق على دعم الطاقة" و"دعم الشفافية في المؤسسات المالية والمؤسسات غير المالية التابعة للدولة".

ولفت البنك في بيانه الى انه بهذا القرض ترتفع الالتزامات المالية الحالية للبنك في العراق إلى نحو ملياري دولار، بينها 355 مليون دولار لتطوير شبكات النقل وسلامة الطرق و350 مليون دولار لإعمار وإعادة تأهيل البلديات التي تضررت في الآونة الأخيرة من الصراعات.

كما أعلن البنك الدولي انه وافق على منح مصر قرضا بقيمة مليار دولار لمساعدتها على تنفيذ "إصلاحات اقتصادية رئيسية" في هذه "المرحلة الحاسمة من التحوُّل الاقتصادي والاجتماعي" التي تجتازها.

وقال البنك في بيان انه وافق "على إطار جديد للشراكة الإستراتيجية لمساندة مصر في مرحلة حاسمة من التحوُّل الاقتصادي والاجتماعي (...) كما وافق على تمويل عملية بقيمة مليار دولار لأغراض سياسات التنمية في مصر هدفها مساعدة البلاد على تنفيذ إصلاحات اقتصادية رئيسية".

واوضح البنك في بيان ان "الإطار الإستراتيجي الجديد يستند إلى إستراتيجية الحكومة المصرية في الأمد المتوسط وأولوياتها الوطنية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وجهود خلق فرص العمل التي يقودها القطاع الخاص، وتحسين مستويات تقديم الخدمات، وتعزيز العدالة الاجتماعية والاحتواء الاجتماعي".

واضاف ان "هذه الإجراءات تتضمن أيضا مساندة ضبط أوضاع المالية العامة، وإعادة توجيه النفقات العامة نحو النمو والخدمات الاجتماعية، وتعزيز أمن الطاقة، وتطوير شبكة أمان اجتماعي تستهدف الفقراء، وتقوية الكفاءة المؤسسية من أجل تحسين تقديم الخدمات في مجال الصرف الصحي بالمناطق الريفية، وتحديث الإدارة العامة".

ولفت البنك في بيانه الى ان "إطار الشراكة الإستراتيجية يختلف اختلافا واضحا عن المساندة التي قدمها البنك الدولي لمصر في السابق، ليس من حيث حجم المساندة المقترحة التي تزيد زيادة ملموسة عما كانت عليه فيما مضى فحسب، ولكن أيضا من حيث نطاق تركيزه على مساندة الجهود التي تبذلها البلاد لتجديد عقدها الاجتماعي مع المواطنين".

واوضح ان "لإطار الشراكة الاستراتيجية ثلاث ركائز ترتبط ارتباطا وثيقا في ما بينها، وهي: تحسين نظام الإدارة العامة والحوكمة، ومساندة القطاع الخاص لخلق الوظائف، وتحسين الاحتواء الاجتماعي".

ويرمي قرض المليار دولار الى تمويل "سياسات التنمية البرامجية لضبط أوضاع المالية العامة، وتوفير الطاقة المستدامة، وزيادة القدرة التنافسية".

ولفت البنك الى ان "هذا هو القرض الأول من سلسلة برامجية من ثلاثة قروض سنوية لتمويل التنمية لمصر"، قيمة كل منها مليار دولار اي ان قيمتها مجتمعة تصل الى ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة 2015-2019.