البنك الدولي يربط تقديم مساعدة مالية للعراق بتبني دستور جديد

بغداد - من مايكل ماثيس
الكهرباء، المعضلة الكبرى

اعلن رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون، الذي وصل الاربعاء الى بغداد لتقييم حاجات العراق، ان منح مساعدة مالية شاملة رهن بتبني دستور جديد.
وقال ولفنسون للصحافيين بعد اجتماع مع الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق سيرجو فييرا دي ميلو "انني واثق من ان مساعدة ستقدم، لكن كما تعلمون يجب اولا صياغة دستور وتشكيل حكومة يوافق عليهما الشعب العراقي".
وقد انهارت الحكومة العراقية في نيسان/ابريل اثر غزو قوات التحالف الاميركية البريطانية لهذا البلد، التي اطاحت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وبعيد سقوط نظام صدام اعلن ولفنسون ان البنك الدولي مستعد للمساعدة على اعادة اعمار العراق تحت اشراف الامم المتحدة مضيفا انه لا يمكن التعاون سوى مع حكومة تعترف بها الاسرة الدولية.
وبعد لقائه مع ميلو الذي وصفه بانه "بناء جدا"، عقد ولفنسون اجتماعا مع الحاكم المدني الاميركي بول بريمر ومجلس الحكم الانتقالي العراقي.
واكد خلال مؤتمر صحافي "اننا بحاجة الى حكومة معترف بها يمكننا منحها القروض. من الواضح بالتالي انه من الضروري صياغة دستور وتشكيل حكومة منتخبة".
ورفض ولفنسون تحديد بدقة تكاليف اعادة الاعمار واكتفى بالقول انها ستكون عملية "باهظة الثمن" مشيرا الى ان البنك الدولي سينهي في اواخر آب/اغسطس تحليلا في العمق عن حاجات العراق.
واوضح ان ثمة هوة بين الموازنة التي وضعتها واشنطن والايرادات التي تأتي اساسا من انتاج النفط.
واكد رئيس البنك الدولي ان مؤتمرا للجهات المانحة سيعقد في تشرين الاول/اكتوبر يطلب خلاله من دول وهيئات اخرى مساعدة العراق.
وقال "اعتقد ان الاسرة الدولية تريد سد الحاجات او سد الهوة بين النفط والميزانية المرتقبة". واشار الى انه "يبدو ان ثمة اهتماما كبيرا" بهذا الموضوع.
وقدر مصدر قريب من البنك الدولي المبلغ اللازم لاعادة الاعمار بـ140 مليار دولار للسنوات الاربع المقبلة منها 13 مليارا لشبكة الكهرباء و16 مليارا للمياه وشبكات الصرف الصحي و15 مليارا للنقل و18 مليارا للبناء.
كما تطرق ولفنسون الى مسألة الاستثمارات في العراق لكنه اشار الى ان ضمان الامن يبقى حيويا.
وتابع ان "مشكلة ضمان الامن اساسية. واذا كان الاشخاص يخشون التعرض للقتل فانهم سيترددون في الاستثمار".
وخلال المحادثات مع مجلس الحكم كشف ولفنسون ان اعضاء المجلس سألوه كيف يمكن حماية البلاد من الشركات المتعددة الجنسيات والمستثمرين الاجانب.
وقال "اعتقد ان على الشعب العراقي ان يقرر ما اذا يريد مستثمرين اجانب ام لا".
وكان مدير البنك الدولي للشرق الاوسط جوزف سابا زار العراق قبل ايام. وحذر من ان العراق سيواجه فترة انتقالية صعبة بعد ان عانى من عقوبات دولية طوال 13 عاما وفترة طويلة من عدم الاستقرار.