البنك الدولي: تونس أقلّ البلدان قيوداً على الاستثمار الأجنبي

مناخ جاذب

تونس ـ قال البنك الدولي في تقريره "الاستثمار عبر الحدود 2010" أن تونس تتمتع بمناخ جاذب للاستثمار، وأنها من البلاد التي لا تتضمن قوانينها، وإجراءاتها ما يعيق الاستثمار.
وأبرز التقرير "أن تونس تملك أقل عدد من القيود على الملكية الأجنبية، حيث أن معظم قطاعات اقتصادها مفتوحة أمام مشاركة الرأس المال الأجنبي مع بعض الاستثناءات فيما يتعلق بنقل الكهرباء وتوزيعه".
وينوه التقرير إلى سهولة الإجراءات الإدارية والجمركية في تونس، إذ أن المستثمرين الأجانب لا ينتظرون أكثر من 19 يوما لإتمام هذه الإجراءات التي لا يتجاوز عددها 14 إجراء ويكفي في بعض القطاعات الحصول على تصريح بسيط، كما بينت إحصائية حديثة أن الاستثمارات قد بلغت خلال الستة الأشهر الأولي ما مجموعه 956.6 مليون دينار منها 848.6 مليون دينار استثمارات مباشرة و108 ملايين دينار استثمارات محفظة مقابل 884.6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2009.
وتركزت الاستثمارات خاصة في قطاع الصناعات المعملية الذي اجتذب استثمارات بقيمة 240 مليون دينار، في حين استقطب قطاع الطاقة لوحده استثمارات بقيمة 456 مليون دينار، كما مكنت هذه الاستثمارات من دخول 102 مؤسسة جديدة ذات مساهمات أجنبيّة طور الإنتاج، وإنجاز 120 عملية توسيع من قبل مؤسسات أجنبيّة مقيمة في تونس، بالإضافة إلى خلق حوالي 6 آلاف موطن شغل جديد منها خمسة آلاف في قطاع الصناعات المعمليّة.
وتستقطب تونس اليوم قرابة 200 مؤسسة جديدة سنويا، كما تنتصب في تونس قرابة 3000 مؤسسة أجنبية توفر حوالي 300 ألف موطن شغل في عدة قطاعات من بينها النسيج والملابس والصناعات الميكانيكية والكهربائية والسياحة وتكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
يذكر أن الحكومة التونسية تسعى إلى زيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي بنسبة %26من الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2016.
وتحظى تونس اليوم بثقة الشركات الاستثمارية الكبرى متعدّدة الجنسيّات نتيجة ما تتوفر عليه البلاد من مناخ ملائم إحدى أهم ملامحه الحوافز التي تقدّمها البلاد للمستثمرين وما تتمتع به من استقرارا اجتماعي وسياسي.
الجدير بالذكر أن تقرير "الاستثمار عبر الحدود 2010" يرمي إلى مساعدة البلدان على تطوير مناخ أعمال يكون قادرا على جلب الاستثمار من خلال تحديد الممارسات الجيدة في مجال تصميم وتنفيذ سياسة الاستثمار، كما يوفر مؤشرات تدرس فرض قيود على قطاعات محددة لملكية الأجانب وعملية بدء النشاط التجاري الأجنبي والحصول على الأراضي الصناعية وأنظمة التحكيم التجاري في 87 بلدا.
وقدم التقرير لأول مرة معطيات موضوعية حول القوانين والإجراءات التي تنظم الاستثمار الأجنبي في إطار مقاربة مقارنة بين مختلف البلدان ذلك أن توفر قواعد شفافة وناجعة يعد حسب التقرير ضروريا لتحقيق أفضل النتائج بالنسبة للبلدان التي تستقطب الاستثمار ولسكانها وكذلك للمستثمرين.