البنتاغون يرجح استجابة الأسد لتهديدات ترامب بشأن الهجوم الكيماوي

'إنهم لم يفعلوا ذلك'

بروكسل - قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأربعاء في بروكسل أن تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكومة السورية عدم شن هجوم بالأسلحة الكيميائية حقق مبتغاه على ما يبدو.

وأضاف ماتيس في إشارة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد "يبدو أنهم اخذوا التحذير على محمل الجد".

وقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر مساء الاثنين في بيان أن "الولايات المتحدة رصدت استعدادات محتملة من قبل النظام السوري لشن هجوم كيميائي آخر قد يؤدي إلى عملية قتل جماعية لمدنيين بمن فيهم أطفال أبرياء".

وتابع ماتيس أمام الصحافيين لدى توجهه إلى بروكسل لحضور اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي "اعتقد أن الرئيس تحدث عن (هذه الاستعدادات) ليؤكد مدى نظرتنا إليها بشكل جدي".

وردا على سؤال حول كيف علم بان تحذير ترامب تم الأخذ به، أوضح ماتيس "إنهم لم يفعلوا ذلك"، مشيرا إلى عدم وقوع أي هجوم كيميائي منذ الاثنين.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن "برنامج الأسد الكيميائي يتجاوز مطارا واحدا".

وحذر سبايسر "كما قلنا سابقا فان الولايات المتحدة موجودة في سوريا للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، ولكن إذا شن الأسد هجوما جديدا يؤدي إلى عملية قتل جماعية باستخدام أسلحة كيميائية، فانه وجيشه سيدفعان ثمنا باهظا".

وصدر هذا التحذير بعد أن لاحظت الاستخبارات الأميركية نشاطا مشتبها به في قاعدة الشعيرات الجوية.

وأعلن سبايسر أن الأنشطة التي رصدتها واشنطن "مماثلة للاستعدادات التي قام بها النظام قبل الهجوم الذي شنه بالسلاح الكيميائي في الرابع من نيسان/أبريل" في خان شيخون (محافظة إدلب بشمال غرب سوريا) والذي ردت عليه الولايات المتحدة بضربة عسكرية غير مسبوقة شملت إطلاق 59 صاروخ كروز على قاعدة الشعيرات.

وجددت روسيا انتقادها للتصريحات الأميركية حول نية الاسد استخدام السلاح الكيماوي، وقال غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن "المزاعم الأميركية الأخيرة حول إجراء الجيش السوري استعدادات لشن هجوم كيميائي، عديمة الأساس وتثير مخاوف كبيرة وتؤدي لظهور عراقيل أمام المفاوضات حول التسوية بسوريا".

وأوضح غاتيلوف أن الجانب الروسي "لا يستبعد وقوع استفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية على خلفية التهديدات الأميركية الأخيرة لدمشق". وأكد أن المحاولات لتأجيج التوتر حول سوريا "مرفوضة".

كما أعربت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية عن مخاوف بلادها من أن تكون التصريحات الأميركية تمهيدا لتكرار سيناريو الأسلحة الكيماوية في العراق وقالت "من التجربة السابقة نعرف جميعنا أن نظام بوش قد لجأ إلى تزوير الحقائق حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق، لكي يخدع شعبه، تمهيدا للقيام بالعدوان العسكري على هذا البلد. ويثير هذا الأمر لدينا مخاوف كبيرة".