البنتاغون يدرس تصنيع قنبلة تحول الاعداء الى مثليي جنس

واشنطن - من جيروم برنار
هل لهذه القنبلة مفعول على جبال افغانستان؟

تنشغل وسائل الاعلام الاميركية منذ بضعة ايام بعرض قدمه مختبر عسكري الى البنتاغون في 1994 ويقضي بتحويل الجنود الاعداء الى مثليي جنس يفضلون ممارسة الجنس على الحرب، ولم تتجاوب وزارة الدفاع الاميركية مع الفكرة.
وكان مختبر "رايت" التابع للجيش في دايتون (اوهايو، شمال) يطالب بمبلغ 7.5 ملايين دولار لتصنيع هذه القنبلة التي تضم مادة كيميائية تساهم في اثارة الرغبة الجنسية وتؤدي الى "تصرف مثلي الجنس"، من شأنه ان يؤثر على "معنويات وانضباط القوات العدوة".
وكشفت جمعية "سانشاين بروجكت" المتخصصة في دراسة الاسلحة البيولوجية والتي تتخذ من تكساس (جنوب) والمانيا مقرا، عن هذه الوثيقة التي تثير منذ بضعة ايام جدلا عبر منتديات الانترنت ووسائل الاعلام الاميركية.
واكدت وزارة الدفاع وجود هذا الاقتراح الا انها قللت من اهميته. وقال متحدث عسكري اللفتنانت كولونيل بريان ماكا ان "وزارة الدفاع لم تتعمق بتاتا في مثل هذه الفكرة (...) ولم تخصص اي موازنة لها".
واشار الى ان الفكرة كانت جزءا من سلسلة اقتراحات حول الاسلحة غير القاتلة وبينها مادة كيميائية تجعل الاعداء حساسين جدا تجاه ضوء الشمس ومادة اخرى تجعل النحل عدائيا ومستعدا لمهاجمة الانسان.
الا ان ادوارد هاموند من "سانشاين بروجكت" يشكك في تأكيدات البنتاغون. ويقول في موقع الجمعية على الانترنت ان "الاقتراح لم يرفض على الفور. بل تم درسه في ما بعد".
واكد ان جهازا في البنتاغون مقره في كوانتيكو (فيرجينيا، شرق) وضع الفكرة في سنة 2000 على قرص مدمج في اطار الترويج لاسلحة غير قاتلة. وتم التداول بالفكرة مجددا سنة 2001 في دراسة قدمت الى الاكاديمية الوطنية للعلوم.
وتثير في اي حال فكرة هذه القنبلة التي تحول الجنود الى مثليين تجتاحهم الرغبة بممارسة الجنس، تعليقات ساخرة لدى اصحاب المدونات على شبكة الانترنت. وتساءل موقع "ريبابليكوفت دوت كوم" الذي يقدم صاحبه نفسه على انه اسود ومثلي الجنس ويقيم في واشنطن "اذا كانت لدينا قنبلة من هذا النوع في متناولنا، فلم لا نلقيها في جبال افغانستان؟".
ووصف اد برايتون على موقع "هافنغتون بوست" الذين خطرت لهم هذه الفكرة بـ"الحمقى".
ولا يجد الخبراء في مواضيع مثليي الجنس، الفكرة مضحكة. وقال الاستاذ في جامعة كاليفورنيا (غرب) في سانتا باربرا آرون بلكين ان "هذه المسألة تدل على افكار البنتاغون التي تجاوزها الزمن حول الحياة الجنسية وحول العلاقة بين الحياة الجنسية ومفهوم الجندي الجيد".
وقال "ان التفكير بان رش مادة كيميائية على احد يمكن ان يحوله الى مثلي الجنس، امر سخيف، وان التفكير ان هذا الشخص الذي تحول الى مثلي الجنس سيصبح جنديا سيئا، سخيف ايضا".
ويأتي هذا الجدل في وقت قرر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس عدم تمديد مهمة رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال بيتر بيس بسبب الجدل القائم في الولايات المتحدة حول السياسة الاميركية في العراق.
وكان بيس وصف في آذار/مارس في حديث ادلى به الى صحيفة "شيكاغو تريبيون"، المثلية الجنسية بانها "غير اخلاقية"، ما اثار جدلا حول قانون يسمح لمثليي الجنس بالتجند في الجيش شرط الا يكشفوا ميلهم الجنسي.
وتقدم الديموقراطيون بمشروع قانون لاصلاح هذا القانون الذي يحمل عنوان "لا تسألوا، لا تقولوا" والذي تم اقراره في 1993 في ظل حكم الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون.