البنتاغون يبرئ الجيش الاميركي من مسؤولية قصف قرية افغانية

أفغاني يقف بالقرب من أضرحة ضحايا الهجوم الأميركي

واشنطن - اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان التحقيق الذي اجرته كشف ان طاقم الطائرة القاذفة من نوع "اي سي-130" التي قصفت قرية في ولاية ارزغان (جنوب افغانستان) في 30 حزيران/يونيو الماضي تصرف بشكل يتطابق مع المهمات الملقاة عليه، وحمل القرويين مسؤولية الحادث لقيامهم باطلاق النار في الهواء.
وقال التقرير الذي كشف الجمعة ان طاقم الطائرة تصرف "بشكل صحيح وبما يتناسب مع قواعد العمل" عندما قرر مهاجمة ستة مواقع لاحظت القوات الاميركية انها تستخدم اسلحة مضادة للطيران في منطقة دهرواد.
واضاف ان "الائتلاف يأسف لسقوط ارواح بشرية بريئة الا ان المسؤولية تقع على الذين استهدفوا بنيرانهم قوات الائتلاف".
وبعد ايام عدة على الحادث الذي قتل فيه 48 شخصا حسبما تفيد معلومات، اعلن مسؤول افغاني محلي ان قرويين كانوا يقيمون حفل زواج في دهراواد شمال قندهار اطلقوا النار في الهواء فرحا ما جعل القوات الاميركية تعتقد ان النيران تستهدف طائراتها.
ويؤكد التحقيق مقتل 34 شخصا فقط في القصف، وجرح 50 شخصا آخرين سقطوا معظمهم في موقعين قصفتهما طائرة "آي سي 130" ردا على اطلاق النار.
وكانت القيادة المركزية الاميركية امرت بفتح التحقيق اثر الفضيحة التي تسبب بها هذا الخطأ.
الا ان التقرير الذي يتحدث عن اطلاق نار من اسلحة مضادة للطيران استهدف الطائرات الاميركية لم يشر الى مشاهدة اي سلاح لا من جانب طاقم الطائرة ولا من قوات التحالف ولا من المحققين.
ويضيف انه "لا يمكن تحديد ما اذا كان القصف الذي نفذته الطائرة ادى الى اصابة هذا السلاح او تدميره (...) وبالتالي فان الاشخاص الموجودين في مكان السلاح كانوا هم المستهدفين (...) وللاسف لم يكن ممكنا ايضا التمييز بين النساء والرجال والاطفال".
ويتابع "في الفترة التي تلت الحادث مباشرة اعترف بعض وجهاء القرية بان السكان يطلقون النار باستمرار على الطائرات من رشاشات "اي كي 47" ولكن بذخائر لا تتجاوز
23 مم".
ويضيف ان هؤلاء "اعترفوا انه جرى الحديث خلال مجلس شورى عشية الحادث، عن اطلاق النار في الهواء خلال حفلات الزفاف وعن اطلاق النار باتجاه الطائرات".
ويوضح التقرير ان طائرات التحالف كانت تتعرض باستمرار لاطلاق النار في المنطقة.
ويشير الى ان مضادات للطائرات سحبت منذ ذلك الحين من المنطقة.
وقصفت طائرة اميركية في 30 حزيران/يونيو ستة مواقع، الا ان القرويين ابلغوا المحققين ان كل الضحايا سقطوا في موقعين فقط من اصل الستة شرق نهر هلمان. ولم يتوجه المحققون الى المواقع الاربعة الاخرى.