البنتاغون: طالبان تكثف هجماتها في مناطق جديدة من أفغانستان

طالبان تشكل تحديا كبير يصعب السيطرة عليه

واشنطن - اكد البنتاغون في اول تقرير يرفعه الى الكونغرس الاميركي حول الوضع الامني في افغانستان الجمعة ان حركة طالبان ستسعى على الارجح الى تعزيز وجودها في شمال افغانستان وغربها وستواصل في الوقت عينه التمرد الذي تشنه في جنوب البلاد وشرقها.
وجاء في التقرير الذي يقع في 72 صفحة ان "حركة طالبان ستتحدى سيطرة الحكومة في مناطق القبائل خصوصا في الجنوب والشرق. وستسعى كذلك على الارجح الى زيادة تواجدها في الغرب والشمال".
وازدادت قوة طالبان مما نتج عنه تصعيد في اعمال العنف في عام 2007 قتل فيه نحو 6500 شخص في هجمات انتحارية وتفجيرات عبوات ناسفة وغير ذلك من اعمال العنف.
واشتدت حدة التمرد في معاقل طالبان في جنوب افغانستان والمناطق الشرقية المحاذية لباكستان.
واقر البنتاغون في تقريره الذي يوثق للاحداث حتى نيسان/ابريل، بان القوات الدولية "تسببت في نكسات للتمرد الافغاني بما في ذلك التسبب في خسائر على مستوى القيادة وخسارة بعض المناطق التي كانت تعتبر مخابئ رئيسية لها في افغانستان".
واضاف التقرير "ورغم هذه الانتكاسات، الا انه من المرجح ان تبقى طالبان او حتى تزيد من حجم ووتيرة هجماتها وتفجيراتها الارهابية في عام 2008".
وكانت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة اطاحت بنظام طالبان المتشدد من السلطة في افغانستان نهاية عام 2001. الا ان مقاتلي الحركة اعادوا تنظيم صفوفهم منذ ذلك الحين "وشنوا تمردا شرسا".
الا ان العنف في المنطقة تزايد بشكل مستمر خلال العامين الماضيين رغم انتشار نحو 70 الف من القوات المتعددة الجنسيات في افغانستان بما في ذلك جنود تحت القيادة الاميركية وقوات تحت قيادة حلف شمال الاطلسي.
ويعد التقرير الذي حمل عنوان "تقرير حول التقدم باتجاه احلال الامن والاستقرار في افغانستان" اول تقرير من نوعه يتم رفعه الى الكونغرس بشأن افغانستان. وسيتم رفع تقرير مماثل كل ستة اشهر بالطريقة التي يوثق فيها البنتاغون للتقدم في الحرب في العراق.
وقتل 106 جنود اجانب في افغانستان منذ كانون الثاني/يناير، معظمهم في عبوات ناسفة زرعت على جوانب الطرق.
وقال التقرير انه انطلاقا من مطلع عام 2008، فان "اسوأ تهديد على الاستقرار" في شمال وغرب افغانستان كان من "امراء الحرب، والمجرمين، ومهربي المخدارت. وتواجه هذه الكيانات تحديا متزايدا من قبل القوات المحلية والوطنية المتزايدة القوة".
واضاف التقرير ان تجارة المخدرات المتزايدة في البلاد "لا تزال تشكل تحديا كبيرا" للحكومة والقوات الدولية "وفيما تم احراز تقدم في بعض المناطق، الا ان جهود مكافحة المخدرات بشكل عام في افغانستان لا تزال غير ناجحة".
وفي الشأن الايراني، قال التقرير "توجد ادلة على ان التمرد حصل على وسائل مساعدة قاتلة مصدرها ايران منذ عام 2006 على الاقل".
الا ان هذه العبوات الناسفة والاسلحة "ليست فعالة عسكريا بشكل كبير" كما انه "من غير الواضح ما هو الدور الذي تلعبه الحكومة الايرانية في توفير هذه المساعدات والى اي مدى".
وجاء في التقرير ان مسؤولين اميركيين "يراقبون مثل هذه المساعدات للتمرد ويأخذونها على محمل الجد".
ويشير التقرير الى زيادة كبيرة في استخدام العبوات الناسفة، حيث عثر مسؤولون اميركيون على حوالى 2615 عبوة ناسفة في عام 2007 اي بزيادة مقدارها 1931 عبوة عن عام 2006.
وقال التقرير ان اكبر تحد "للامن في افغانستان على المدى الطويل هو المأوى الآمن الذي يختبأ فيه المتمردون داخل مناطق القبائل في افغانستان".
والخميس انتقد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس باكستان لعدم ممارستها الضغوط على قوات طالبان في مناطقها الحدودية مع افغانستان.
وقال غيتس ان ارتفاع الهجمات بنسبة 40% في شرق افغانستان في الاشهر الخمسة الاولى من عام 2008 "مسألة تثير القلق الحقيقي، واعتقد ان احد اسباب الزيادة هي ان مزيدا من الاشخاص يعبرون الحدود من المناطق الحدودية".
واكد التقرير على "المسؤولية المعنوية" للولايات المتحدة في افغانستان، الا انه قال انه "لن يتم تحقيق النجاح عبر الوسائل العسكرية فقط، بل من خلال نهج شامل يتضمن عوامل عسكرية، ودبلوماسية واقتصادية".