البنتاغون تقر دراسة مثيرة للقلق حول العراق

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
صبر العراقيين قد لا يدوم طويلا على الأميركيين بحسب الدراسة

اقرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة الخطوط العريضة لدراسة اميركية مستقلة توصي بالتزام اكبر من جانب الولايات المتحدة لتعزيز امن العراق وضمان اعادة اعماره في اسرع وقت ممكن.
ومن اجل انقاذ السلام، اوصت الدراسة بمشاركة اوسع من جانب العراقيين وتعزيز دور الامم المتحدة في اطار "تحالف اوسع" وضخ مزيد من الاموال في العراق المدمر.
وقد اعدت الدراسة التي نشرت الخميس بطلب من وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد والحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر بادارة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وقال معد الدراسة الرئيسي فريديريك بارتون في مؤتمر صحافي في البنتاغون الجمعة ان "تقدما كبيرا تحقق في الاشهر الاخيرة بالتأكيد" لكن "همنا الاول هو تقدير الحجم الهائل للمهمة".
واكد ان "الاشهر الـ12 المقبلة ستكون حاسمة. نشعر بقلق بالغ للاشهر الثلاثة المقبلة" لان برنامج "النفط مقابل الغذاء" سينتهي ومؤتمرا للدول المانحة سيعقد بينما ما زال صدام حسين يمارس تأثيرا سيئا.
وعبر الرجل الثالث في وزارة الدفاع الاميركية دوغلاس فيث عن ارتياحه للتقرير "المهني والقاطع حول الاوضاع في العراق".
وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية لصحافيين "بالتأكيد لا يؤيد الجميع في الادارة الاميركية بالضرورة كل النتائج التي توصلت اليها الدراسة لكن توصياتها تلقى ترحيبا".
واوضح ان السلطة المؤقتة للتحالف في العراق التي يرأسها بريمر ستقيم ممثلية لها في واشنطن لتسهيل الاتصالات وخصوصا مع المستثمرين.
وقالت الدراسة التي شملت 11 من المدن العراقية الكبرى وحوالي 250 شخصا ان "توقعات العراقيين وشعورهم بالاحباط في الذروة والنافذة المفتوحة على التعاون مع الاميركيين ستغلق بسرعة".
ورأت الدراسة التي شارك في اعدادها مجلس العلاقات الخارجية ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان مبالغ اكبر بكثير من ما كان مقدرا ستكون ضرورية لان عائدات الصناعة النفطية لن تبلغ المستوى الذي كان متوقعا.
واضافت "اذا لم يشعر العراقيون بتقدم في تعزيز الامن والخدمات الاساسية والالتزام السياسي والنشاط الاقتصادي فان الوضع الامني قد يسوء والجهود والمصداقية الاميركية قد تتراجع".
واكدت ضرورة "اشراك العراقيين في نجاح الصناعة النفطية".
واشار بارتون ايضا الى ضرورة اقامة نظام حقيقي للاتصال بين العراقيين بعد سنوات التشكيك والدعاية الاعلامية وغياب المعلومات.
وتابع ان التحالف الغربي الذي يحتل العراق يجب "توسيعه لدول اخرى ومؤسسات لم تكن تشارك فيه لان الحاجة الى الموارد المالية والبشرية لا يمكن ان يغطيها التحالف البريطاني الاميركي بمفرده".
وردا على سؤال في هذا الشأن، اشار فيث الى رفض عدة دول المشاركة في قوات التحالف لتخفيف اعباء الجنود الاميركيين في العراقيين، بدون تفويض من الامم المتحدة. واضاف "نحن سعداء بالتوجه الى الامم المتحدة للتعاون مع المنظمة الدولية بطريقة تعود بالفائدة على الجهود في العراق".
وقالت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها انها مستعدة للتفكير في تفويض جديد من الامم المتحدة لقوة دولية لاحلال الاستقرار في العراق من اجل دفع المزيد من الدول التي كانت مترددة، الى المشاركة فيها.