البطريرك الماروني يناشد الدوحة إنقاذ مطرانين مخطوفين في سوريا

إشادة بالانفتاح القطري على التنوع الديني والثقافي

الدوحة - اعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي الخميس اثناء زيارة الى الدوحة انه طلب من امير قطر المساعدة في الإفراج عن المطرانين المخطوفين في سوريا.

وياتي هذا الطلب بينما لعبت قطر دورا رئيسيا في الإفراج السبت عن تسعة لبنانيين بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة معارضة سورية في اطار عملية تبادل سمحت بالإفراج ايضا عن طيارين تركيين خطفا في لبنان واطلاق معتقلات في السجون السورية.

وقال البطريرك الماروني في مؤتمر صحافي في ختام زيارته الى الدوحة "اننا شكرنا دولة قطر على كل شيء قاموا به من اجل اخراج واعادة المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، وتمنينا عليهم وهم لديهم ايضا رغبة في معرفة مصير المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والكهنة الثلاثة الذين خطفوا في نيسان/ابريل وآذار/مارس وشباط/فبراير ومعرفة مصيرهم والعمل على الإفراج عنهم".

وأكد الراعي أن "خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والكهنة الثلاثة في الاراضي السورية وعدم معرفة مصيرهم حتى الان او هوية خاطفيهم عار في ظل صمت العالم كله على قضيتهم" التي قال انها "أصبحت لغزا وأمرا مؤسفا".

من جهة اخرى اوضح "انه شكر امير قطر على منحه أرضا لبناء الكنيسة المارونية تبلغ مساحتها 10 الاف متر مربع"، لافتا الى ان "الكنيسة مخصصة للجالية المسيحية المارونية لكنها سوف تخدم الطوائف المسيحية الاخرى".

وقال ان "هذه خطوة كبيرة تندرج في انفتاح دولة قطر على التنوع الديني والثقافي".

ونوه البطريرك "بتشديد امير قطر له خلال اللقاء على اهمية الوجود المسيحي في العالم العربي وأهمية العيش المشترك للثقافتين المسيحية والاسلامية لتطور الشعوب".

وقال ان "هذه الخطوة تزيد الصفاء في العلاقات القطرية اللبنانية حيث تم خلال اللقاء طرح قضية التأشيرات للبنانيين مع رئيس الحكومة القطرية".

وتطرق خلال المباحثات مع امير قطر "الى ما تشهده المنطقة من نزاعات"، واتفق الجانبان "على اهمية التوصل الى حلول سلمية للازمة في سورية عن طريق المفاوضات واجراء ما يلزم من اصلاحات بالطرق السلمية".

من جهة اخرى، رفض البطريرك بشارة الراعي الدعوات التي تتردد في لبنان بغلق الحدود في وجه اللاجئين والنازحين من سورية.

وقال ان "حاجة الانسان تعلو كل اعتبار"، مضيفا ان "لبنان لم يغلق الابواب في وجه السوريين" و"طالب بدور اكبر للمجتمع الدولي نحو وجود مليون ونصف لاجئ سوري على الاراضي اللبنانية...".

وحول وجود مبادرة للخروج من مأزق الفراغ في لبنان بسبب عدم تشكيل حكومة حتى الان، قال الراعي "اننا نسعى للخروج من الازمة الداخلية عبر قانون جديد للانتخابات يتم اقراره ومن ثم يصار الى انتخابات لبنانية بأسرع ما يمكن وتشكيل حكومة تجنبا للفراغ الذي يخطط له البعض".