البطريرك الماروني: لبنان أمام تهديد لوجوده وهويته العربية

تهديد فارسي

بيروت - قال بطريرك الموارنة في لبنان الكردينال نصر الله بطرس صفير السبت ان بلاده تواجه تهديدا وجوديا في اشارة بدت أنها ضد حزب الله وحلفائه عشية الانتخابات البرلمانية.
وقال البطريرك صفير في تصريح نقلته الوكالة الوطنية للاعلام "اننا اليوم امام تهديد للكيان اللبناني ولهويتنا العربية وهذا خطر يجب التنبه له".
اضاف "لهذا فان الواجب يقتضي علينا ان نكون واعين لما يدبر لنا من مكايد ونحبط المساعي الحثيثة التي ستغير اذا نجحت وجه بلدنا".
وكان الكردينال صفير حذر في وقت سابق هذا العام في حديث لمجلة المسيرة اللبنانية من فوز حزب الله وحلفائه في الانتخابات قائلا "اذا انتقل الوزن الى 8 آذار او 14 آذار لم يعد لهم وزن فان هناك أخطاء سيكون لها وزنها التاريخي على المصير الوطني".
وعلاقة صفير (89 عاما) مضطربة مع حزب الله الحليف الرئيسي للزعيم المسيحي ميشال عون الذي يرأس حاليا اكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني المؤلف من 128 نائبا.
وسوف تقرر اصوات عون المسيحية نتائج الانتخابات الاحد وستقرر ما اذا كان تحالف "14 اذار" المدعوم من الولايات المتحدة بقيادة السياسي السني سعد الحريري سيحتفظ بالاغلبية او انه سيفقدها لصالح حزب الله وحلفائه.
ويتوقع العديد من السياسيين ونتيجة للانتخابات تشكيل حكومة وحدة وطنية بصرف النظر عن النتيجة النهائية.
وكان صفير كرر دعوة "14 اذار" لاحتكار الجيش اللبناني للسلاح وهو مطلب ينظر اليه على انه تحد لحزب الله المدجج بالسلاح.
كما انه سجل معارضته للنفوذ السوري في لبنان وهو امر اساسي في جدول اعمال تحالف "14 اذار" الذي فاز في الانتخابات البرلمانية عام 2005 بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
ودعا صفير الجميع الى "التنبه لهذه المخاطر والى اتخاذ المواقف الجريئة التي تثبت الهوية اللبنانية ليبقى لبنان وطن الحرية والقيم الاخلاقية والسيادة التامة والاستقلال الناجز ولا يضيع حق وراءه مطالب."
وقالت الولايات المتحدة إنها ستعيد النظر في مساعداتها للبنان على ضوء تشكيل الحكومة القادمة وسياساتها ولكن محللين في واشنطن يستبعدون احتمال الوقف الكامل للمساعدات العسكرية الأمريكية للبنان إذا ما فاز حزب الله وحلفاؤه بالانتخابات.
وكان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله دعا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد بغض النظر عن نتائج الانتخابات.ولدى حزب الله وزير واحد في حكومة الوحدة الوطنية الحالية المؤلفة من 30 مقعدا.
ومن المقرر أن تنشر قوات الأمن اللبنانية خمسين ألفا من أفرادها في أنحاء لبنان بهدف الحفاظ على الأمن خلال عملية الانتخابات. ويراقب الانتخابات اللبنانية ما يقرب من 200 مراقب دولي.
وكانت البلاد قد وصلت إلى نقطة الغليان العام الماضي عندما دفع التوتر السياسي والطائفي بين السنة والشيعة لبنان إلى حافة حرب أهلية.
لكن البلاد تتمتع منذ اشهر بفترة من الهدوء سبقت الانتخابات حيث يعود بعض الفضل في ذلك الى انفراج العلاقات بين دمشق والرياض.
ودعي اكثر من ثلاثة ملايين ناخب لبناني في الانتخابات التشريعية الاحد في معركة يصعب التنبؤ بنتائجها بسبب حدة التنافس بين طرفيها الرئيسيين: قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية الحالية والمدعومة من الغرب ودول عربية بارزة، وقوى 8 آذار القريبة من دمشق وطهران.
ووجه البطريرك والاساقفة الموارنة الاربعاء نداء الى الناخبين اللبنانيين للاقتراع "بحرية ومسؤولية" بعيدا عن "التأثيرات الخارجية والعنف"، مؤكدين ان "مبرر وجود لبنان في تنوعه".