البطالة تحسن صحة الاميركيين!

نيويورك - من ميشال موتو
من قال أن البطالة كلها سيئة

يؤكد اقتصادي اميركي ان صحة الاميركيين تتحسن، خلافا لما هو شائع، في مرحلة الانكماش وتتدهور في حال الانتعاش الاقتصادي.
ونشر البروفسور كريستوفر روم، من جامعة نورث كارولاينا في غرينزبورو، دراسة بعنوان "حياة صحية في فترات الازمة" (هيلثي ليفنغ ان هارد تايمز) يؤكد فيها ان "سلوك الناس يقود الى صحة افضل عندما يكون الاقتصاد ضعيفا".
وتوصل الباحث الى هذا الاستنتاج من خلال مقارنة ارقام البطالة في كل ولاية مع 50 الف معلومة حول الوضع الصحي يجمعها سنويا في الولايات المتحدة منذ 1987 المركز الفدرالي لمراقبة الامراض.
ويقول "لاحظت خلال قيامي بابحاث سابقة ان الناس يتمتعون بصحة افضل خلال الازمات، انهم اقل عرضة للسمنة ويقومون بمزيد من النشاطات البدنية كما انهم يدخنون عددا اقل من السجائر".
وكانت معرفة سبب هذا التحسن الدافع الى اجراء الدراسة.
ويضيف الباحث انه لاحظ ان نسبة الوفيات، وعدد الامراض وخطورتها، والميل الى السمنة، وتناول الكحول وتدخين السجائر تنخفض بصورة كبيرة عندما ينهار الاقتصاد.
وخلال الفترة من 1972 الى 1991، لاحظ في اي ولاية من الولايات، ان زيادة من نقطة واحدة في معدل البطالة توازي على سبيل المثال تراجعا بنسبة 5،0% في نسبة الوفيات.
ويقول ان التفسير الرئيسي يقوم على ان الناس عندما يكونون عاطلين عن العمل لديهم متسع من الوقت للاعتناء بانفسهم. ويضيف "لم اجد اي دليل على وجود رابط بين تحسن صحة الناس وتدني دخلهم. لكن يبدو ان هناك ترابطا مع ساعات العمل، واحد الاسباب ان الناس لديهم مزيد من الوقت للاهتمام بانفسهم وصحتهم".
ويضيف ان "الكثير من الناس فوجئوا لهذه النتيجة لاننا نميل الى الاعتقاد بان الامور تسير دائما بصورة سيئة في فترة الازمات. ولكن ينبغي عدم التعميم".
لكنه يقول ان الامور لا تسير على ما يرام على كل الاصعدة، "فاذا كانت الصحة الجسدية تتحسن خلال الازمات، فان الصحة الذهنية تتدهور"، مع تزايد ارقام الانتحار او الامراض الذهنية.
ويقول كريستوفر روم ان جمع هذه المعلومات الصحية في 45 ولاية اميركية خلال السنوات الاربع عشرة الاخيرة وفر له قاعدة معلومات تتضمن اكثر من 1.5 مليون حالة.
ونشرت الدراسة في 31 كانون الثاني/يناير، وهي متوفرة على موقع جامعة نورث كارولاينا على شبكة انترنت.