البصرة تلجأ إلى الفن للتخفيف عن العراقيين

البصرة تتنفس مؤقتا

البصرة (العراق) - يسعى معرض بمدينة البصرة في جنوب العراق إلى تسليط الضوء على أعمال مجموعة من الفنانات.

المعرض احتضنه قصر الثقافة والفنون في البصرة، ويضم 32 لوحة وستة أعمال نحتية من إبداع 16 فنانة من طالبات وخريجات أكاديمية الفنون الجميلة.

وذكر عبد الحق المظفر، مدير قصر الثقافة والفنون في البصرة، أن المعرض جزء من أنشطة القصر الرامية إلى تشجيع النساء على الإبداع الفني في مختلف المجالات.

وقال "هذه تجربة جديدة للمرأة البصرية وهي من خلال الشابات البصريات. حاولنا أن نفتح القصر الثقافي باحتضان المرأة البصرية من خلال الفنون التشكيلية.. من خلال الفنون الأخرى.. مسرح.. سينما."

معرض الفنانات لشابات ترعاه مؤسسة خطى للثقافة والفنون. وذكر عبد الكريم العامري من مؤسسة خطى أن المعرض محاولة لمساعدة الفنانات الشابات على كسر القيود المختلفة التي تكبل إبداعهن.

وقال "مؤسسة خطى من خلال لقائاتها بعدة فنانات تشكيليات شابات في البصرة عرفت بأن لديهن طموح لعرض نتاجهم الفني التشكيلي للناس، لكن الخجل أحيانا يأخذ المرأة البصرية ويبعدها عن المجتمعات الثقافية، ولهذا افتتح هذا المعرض الذي اطلقنا عليه اسم فضاءات أنثوية ليحمل دلالة تامة على ما تعانيه المرأة البصرية والمرأة الشابة البصرية بوجه خاص. هذا يعني ان هذه القيود الدينية.. القيود الاجتماعية العشائرية.. وقيود كثيرة أخرى أوصدت الأبواب في وجه هذه الفنانة التشكيلية."

وذكرت هبة الله فريد، خريجة معهد الفنون الجميلة، أن المعرض هو أول فرصة تتاح لبعض طالبات الفنون لتقديم أعمالهن إلى الجمهور.

وقالت هبة "الهدف من المعرض كان هو إبراز المواهب الفنية وتشجيع الطالبات المشتركات بالمعرض لأن الكثير من الطالبات لم تحظ بفرص للمشاركة بالمعارض".

معرض فضاءات أنثوية في البصرة تشارك فيه طالبة الفنون الشابة زينب محمد التي ذكرت أن عرض أعمال الفنانات التشكيليات للجمهور يشجع النساء الأخريات في البصرة على اكتساب الثقة بالنفس وتقديم إنتاجهن الإبداعي.

وقالت "ليس جديدا على البصرة أنه تخرج مثل هذه الأعمال والمعارض. نحن نخطط في تأسيس هذه التجربة للأجيال القادمة. هم من سيتمكنون من تأسيس كيان كبير ولكننا نحن لا نستطيع الان".

وتزايد نفوذ الإسلاميين في العراق منذ الإطاحة بنظام الحكم السابق الذي كانت النساء خلاله يتمتعن بقدر كبير نسبيا من الحرية مقارنة ببلاد عربية أخرى. وأصبحت الأحزاب الإسلامية الشيعية أقوى نفوذا في العراق منذ عام 2007 وفرضت قيودا محافظة في محافظات الجنوب وخصوصا على النساء والأنشطة الثقافية والترفيهية المختلفة.