البشير يُقيل مدير مخابراته تمهيدا لتغييرات جذرية

غوش ينتقل من الاستخبار الى الاستشارة

الخرطوم - عين الرئيس السوداني عمر البشير الخميس الرجل الثاني في الأمن الوطني محمد عطا المولى خلفا لمدير المخابرات الواسع النفوذ صلاح غوش الذي عينه مستشارا رئاسيا، حسب ما جاء في مرسوم بثته وكالة الأنباء السودانية الرسمية ليل الخميس الجمعة.
وقالت الوكالة ان الرئيس البشير "اصدر مرسوما عين بموجبه صلاح عبد الله مستشارا رئاسيا" موضحة ان "الرئيس اصدر مرسوما اخر عين بموجبه الجنرال محمد عطا المولى مديرا عاما للامن الوطني والمخابرات" ولكنها لم تذكر اسباب هذا التغيير.
وكان صلاح عبد الله المعروف باسم صلاح غوش يترأس منذ نهاية التسعينيات المخابرات السودانية. ومع ذلك، يبقى صلاح غوش المتحفظ ولا يعطي مقابلات صحفية، احد ابرز القادة الواسعي النفوذ في السودان.
وكان السودان قد امن مطلع التسعينيات ملجأ لاسامة بن لادن وسعى بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الى التخلص من زعيم تنظيم القاعدة على امل خصوصا شطبه عن اللائحة الاميركية للدول التي تؤي منظمات ارهابية.
وبعد هذه الاعتداءات، عزز صلاح غوش التعاون بين اجهزة المخابرات السودانية ووكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي ايه).
وحذر صلاح غوش في الشتاء الماضي، السودانيين من اتخاذ اي موقف علني مؤيد للمحكمة الجنائية الدولية التي كانت تستعد لإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اقليم دارفور.
واعتبر عدد من المحللين ان تغييرا على رأس الدولة السودانية سيكون محتملا بعد صدر مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير عن المحكمة الجنائية الدولية ورأوا في صلاح غوش احد المرشحين المحتملين لخلافة البشير على رأس الدولة.
وسيخلف صلاح غوش المعروف بقربه من نافع علي نافع، ابرز مساعدي الرئيس البشير، الجنرال محمد عطا المولى الذي كان حتى الآن الرجل الثاني في أجهزة المخابرات السودانية.