البشير يفوز في الانتخابات السودانية بنسبة 94.5 بالمئة

مواجهات منتظرة بين البشير والمعارضة

الخرطوم - اعلنت المفوضية القومية للانتخابات السودانية الاثنين فوز الرئيس المنتهية ولايته عمر البشير بنسبة 94.5 بالمئة من الاصوات بحسب ما كان متوقعا بعد انتخابات قاطعتها المعارضة.

وافاد رئيس المفوضية مختار الاصم امام الصحافيين بعد عشرة ايام من الانتخابات ان "المرشح عمر حسن احمد البشير من المؤتمر الوطني حصل على عدد اصوات 5 ملايين و252 الفا و478 صوتا اي 94.5 بالمئة من الاصوات.

وحذر المؤتمر الوطني "الحزب الحاكم"، في تصريحات سابقة، الأحزاب المعارضة من القيام بأي أعمال عنف مع إعلان النتيجة، داعيا المشاركين في العملية إلى تقبل النتائج بصدر رحب.

وبالرغم من ترشح 13 منافسا للبشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، يبقى من شبه المؤكد ان تمدد فترة رئاسته التي طالت 26 عاما لولاية جديدة من 5 سنوات.

وقاطعت احزاب المعارضة الاساسية الاقتراع على اعتبار ان الظروف غير مناسبة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

وشهدت الانتخابات التي بدأت في 13 نيسان/ابريل واستمرت اربعة ايام مشاركة ضعيفة، الامر الذي اكدته بعثة مراقبي الاتحاد الافريقي اذ تحدثت عن "مشاركة ضعيفة بشكل عام في كافة انحاء البلاد".

أكدت مفوضية الانتخابات السودانية أن النسبة بلغت 44 بالمئة، معتبرة النسبة جيدة وتعبر عن إرادة الشعب السوداني.

وقال الرئيس النيجيري الأسبق، رئيس فريق مراقبي الانتخابات السودانية التابع للاتحاد الافريقي، أولوسيغون أوباسانجو، إن الإنتخابات التي جرت في السودان، تعبر عن إرادة الذين شاركوا فيها بالتصويت، ولا تعبر عن إرداة الشعب السوداني، وشكك في صحة أن عدد الذين شاركوا فيها يصل إلى الى ما اعلنته الخرطوم.

وأضاف أوباسانجو، أن الاتحاد الأفريقي سبق وأرسل لجنة لتقييم تلك الانتخابات في العشر الأوائل من شهر مارسماذار، وخلصت اللجنة إلى أن الظروف التي يتم فيها عقد انتخابات حرة ونزيهة غير متوفرة في السودان، ولكن رغماً عن ذلك قرر مجلس الأمن والسلم الأفريقي إرسال بعثة مراقبة بقيادته.

وأوضح، أن منظمة العفو الدولية، أرسلت لفريق المراقبة الإفريقي خطابا قبل وصوله إلى الخرطوم، تتحدث فيه عن الظروف غير المواتية لقيام انتخابات حرة ونزيهة.

واثارت عملية الانتخابات انتقادات دولية، واصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج بيانا مشتركا الاسبوع الماضي اعربت فيه عن اسفها ازاء "فشل حكومة السودان في تنظيم انتخابات حرة نزيهة وسط اجواء مؤاتية".

واعتبرت المعارضة المقاطعة للانتخابات، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، العملية الانتخابية مزورة ولا تعترف بها، وتتمسك المعارضة بخيار اسقاط النظام لجهة أنه فشل في إدارة حكم البلاد.

وأكدت قيادات المعارضة،أن المرحلة القادمة ستشهد حملة تعبوية لإسقاط النظام ووقف الحرب الدائرة في البلاد، وشددت أنها لن تعترف بنتائج الانتخابات والحكومة التي ستأتي بها.

وأشارت إلى تكوين لجان خلال المرحلة القادمة لوضع برامج الفترة الانتقالية القادمة، والتوافق على برامج تتوافق عليها كافة القوى السياسية عقب سقوط النظام الحاكم.

وقالت نائبة رئيس حزب الأمة القومي مريم الصادق المهدي، إن حملة (أرحل) التي تبنتها أحزاب المعارضة لمقاطعة الانتخابات، نجحت وأثبتت وعي السودانيين وعبقريتهم.

وأفادت مريم بمواصلة قوى "نداء السودان" عبر حملة (أرحل)، للقيام بما أسمته مسؤولياتهم تجاه الشعب ووقف الحرب وذهاب النظام.

وكشفت عن عزمهم المضي في المرحلة المقبلة بتبني حملة تعبوية دبلوماسية، تطالب الدول العربية والأفريقية والأوروبية لشرح الموقف السياسي في السودان وإسقاط النظام.

واستبعدت مريم دخول قوى "نداء السودان" من جديد في حوار مع النظام، قائبة "بالصورة التي يعمل بها حزب المؤتمر الوطني حاليا لا أحد البتة سيدخل معه في حوار". وأشارت إلى ضرورة وقف الحرب وتمرير الإغاثات.

في ذات السياق كشف القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف، عن وضع برنامج سياسي يدشن هذا الاسبوع، ويضم لجانا سياسية تعبوية للقيام بمظاهرات ومسيرات لإسقاط النظام، معلنا استمرارهم في حملة (أرحل) ومقاومة النظام بمختلف الوسائل والأشكال، من أجل تحسين الوضع المعيشي للناس ووقف الحرب.