البشير يطالب ايغاد بـ«ازالة صورة الارهاب»

الخرطوم - من محمد علي سعيد
البشير دعا لمؤتمر دولي حول الإرهاب

دعا الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير قادة الدول المشاركة في قمة الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" التي بدأت اعمالها في الخرطوم الخميس الى "ازالة صورة الارهاب".
وقال البشير في خطابه الافتتاحي "نندد من اعماق قلوبنا بالارهاب ونضم صوتنا الى الاسرة الدولية في محاربة الجريمة البشعة التي لا تحترم حدودا او اديانا او ثقافات".
واضاف ان "جميع الاديان تدعو الى التآخي لا الصدام ونحن شركاء في عالم واحد ويتوجب علينا اقرار قيم المساواة واحترام حقوق الانسان وحرماته".
وتابع ان "قتل النفس جريمة لا تقبلها اعراف او ديانات وهذا يلقي علينا التزامات ومسؤوليات جسام للتعاون وتنسيق الجهود لمكافحة الارهاب".
وطالب البشير بان "يرتفع صوتنا لمناهضة الارهاب اتفاقا مع مقررات الامم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية لازالة اي صورة عنا بالارهاب".
وشدد على وجوب "ان نتخذ موقفا واضحا ضد اي منظمات تدعو للعنف في المنطقة".
وتهدف القمة الى مواجهة ما تطلبه الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب والبحث في المبادرات المتعلقة باحلال السلام في السودان الذي تمزقه حرب اهلية مستمرة منذ 18 عاما وفي الصومال حيث تحاول الحكومة الانتقالية توسيع مجال سلطاتها والتغلب على زعماء الحرب.
ودعا البشير ايضا الى مشروع سلام اقليمي قائلا "ان منطقتنا كما تعلمون ما زالت تعاني من صراعات لا تنتهي ولا ضرورة لها بين دولها وداخلها".
واوضح في هذا الصدد "ما من شك في ان ذلك ادى الى تباطؤ عملية التنمية في بلداننا (...) ولهذا يجب التأكد من عدم نقل هذه الصراعات الى القرن الحادي والعشرين".
وتتهم الولايات المتحدة السودان والصومال بايواء او دعم حركات ارهابية.
وفي الصومال حيث يتقاسم زعماء الحرب السلطة، تتهم واشنطن "الاتحاد الاسلامي" باقامة صلات مع شبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن المتهم الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
ووافق وزراء خارجية الدول المشاركة اثناء اجتماعهم الاربعاء على اقتراح سوداني يدعو الى عقد مؤتمر دولي حول الارهاب.
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الاقتراح الذي سيرفع الى القمة يطالب بمؤتمر دولي لـ"تحديد الارهاب" ومحاربته ضمن اطر "الشرعية الدولية".
واضاف اسماعيل ان الوزراء استعرضوا ثلاثة تقارير حول مقترحات ثلاثة لانهاء الحرب الاهلية المستمرة في السودان منذ العام 1983.
يشار الى ان كلا من ايغاد، ومصر وليبيا، تقدمت بمبادرات بهذا الصدد في حين اقترحت واشنطن حلولا.
ويشهد السودان حربا اهلية منذ عام 1983 بين الجنوب حيث غالبية السكان من المسيحيين والارواحيين وبين الشمال ذي الغالبية من العرب المسلمين.
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية السويسرية ان الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان تلقيا دعوة لاجراء مفاوضات الاسبوع المقبل في سويسرا برعاية مشتركة من هذا البلد والولايات المتحدة.
واوضحت متحدثة ان الدعوات سلمت الاربعاء الى الطرفين في ختام اتصالات متعددة، وامتنعت عن القول ما اذا كانت الردود ايجابية ام لا.
ويشارك في القمة رؤساء الصومال عبدي قاسم صلاد حسن وجيبوتي اسماعيل عمر جيلله واريتريا ايسايس افورقي والكيني دانيال اراب موي ورئيس الوزراء الاثيوبي مليس زيناوي والاوغندي يويري موسيفيني.
ويحضر القمة ايضا وزير شؤون الوحدة الافريقية الليبي علي عبد السلام التريكي ووزير خارجية مصر احمد ماهر والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.