البشير 'يتولى بنفسه' التضييق على حرية الصحافة

الخرطوم تسكت ناقديها

الخرطوم - اعلن رئيس تحرير صحيفة التيار اليومية السودانية المستقلة عثمان ميرغني الثلاثاء ان جهاز الامن والمخابرات علق صدور الصحيفة لاجل غير مسمى دون ابداء اسباب.

وكانت الصحيفة عادت الى الصدور عام 2014 بعد ان اوقفت لمدة عامين بقرار من جهاز الامن.

وقال ميرغني "ابلغنا جهاز الامن والمخابرات عبر اتصال هاتفي من احد ضباطه بتعليق صدور الصحيفة لاجل غير مسمى وهو نفس الوضع الذي حدث لنا في عام 2012".

واضاف ميرغني "صادر جهاز الامن بالامس من المطبعة نسخ عدد الاثنين بعد طباعتها دون ابداء الاسباب".

وعرف ميرغني بانتقاداته لحكومة البشير في زاويته اليومية.

وتعاني الصحافة السودانية من المصادرة والتوقيف بواسطة جهاز الامن والمخابرات، المؤسسة القوية في سلطة حكومة الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور المضطرب غرب البلاد منذ عام 2003 .

وياتي السودان في المرتبة 174 من بين 179 دولة في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة صحافيون بلا حدود سنويا ومقرها باريس .

وتداول صحافيون سودانيون على موقع التواصل الاجتماعي كلاما قالوا بانه ورد على لسان الرئيس البشير خلال اجتماع مع نواب حزبه في البرلمان مطلع الاسبوع وقال فيه "ساتولى ملف الاعلام بنفسي".

وتكرر في السودان اعتقال جهاز الأمن والمخابرات للصحفيين وتعليق صدور الصحف لفترات متفاوتة ومصادرة نسخها بعد طباعتها دون أحكام قضائية.

وفي مارس/ آذار 2014 أصدرت المحكمة الدستورية حكما لصالح صحيفة التيار يقضي بمعادوة صدورها، بعد إغلاقها لأكثر من عام ونصف العام، بقرار مماثل من جهاز الأمن.

وكان أقسى إجراء تعرضت له الصحف بالسودان، في فبراير/شباط الماضي، عندما صادر جهاز الأمن نسخ أكثر من 10 صحف دفعة واحدة بعد طباعتها.

وعادة لا يعلق جهاز الأمن على هذه الاتهامات لكن قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم عادة ما يؤكدون إلتزامهم بكفالة الحريات الصحفية لكنهم يحذرون الصحف من التعرض للقضايا التي "تمس الأمن القومي".

ويحتل السودان المرتبة 172 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة "مراسلون بلا حدود".