البشير يتوعد بتحويل شتاء المتمردين إلى صيف حارق

منطق التهديد يضعف الحل السياسي

الخرطوم ـ قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن الجيش سيحسم التمرد بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقليم دارفور في المرحلة الثانية من عمليات "الصيف الحاسم" التي انطلقت قبل أيام، وأكد أن قواته ستحول شتاء المتمردين إلى صيف.

وتقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية ـ الشمال، في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ نحو 3 سنوات، ومجموعة حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ 11 عاما، وفشلت عدة جولات تفاوض بين الخرطوم والمسلحين بأديس أبابا.

وأكد البشير "أن الجيش سيجعل شتاء المتمردين صيفاً ولن يفرط في شبر واحد من أرض الوطن.. هذا العام سيكون عام الصيف الحاسم للمتمردين والخونة والعملاء".

وقال "إن من يبيع وطنه وعرضه وأهله يعد عميلاً وخائناً" وتابع "هؤلاء لا يريدون أن يفهموا أننا جاهزون لهم، وسنجعل شتاءهم صيفاً وخريفهم صيفاً، وسنجعل الصيف الحاسم غلاية لهم".

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ان قواتها الحقت هزيمة وصفتها بالكبيرة بقوات الجيش السوداني في هجوم جديد بمنطقة "دلوكة" جنوب كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وأعلن المتحدث بإسم الحركة أرنو نقوتلو لودي الإربعاء، ان الاشتباكات بين الطرفين اوقعت 25 قتيلا وسط قوات الجيش الحكومي بينهم ضابط برتبة ملازم أول، كما استولت على أسلحة ثقيلة وخفيفة.

ووصف جيش جنوب السودان، في وقت سابق تحذيرات الحكومة السودانية بإمكانية دخول أراضي الدولة الوليدة لمطاردة المتمردين بأنه "إعلان حرب"، وأكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أن بلاده تتعامل مع تصريحات المسؤولين السودانيين بجدية.

وشهدت الفترة الماضية تصعيدا في العمليات العسكرية بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية شمال، ووصلت المعارك إلى تخوم كادقلي، وتبادل الجيش السوداني ومتمردي الحركة السيطرة على منطقة قرب عاصمة جنوب كردفان، بينما تعرضت أحياء كادقلي لقصف صاروخي من قوات الحركة.

وأكد الرئيس السوداني استعداد بلاده ومواصلتها لمباحثات المنطقتين (ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق) على أساس اتفاقية نيفاشا بكل شفافية على مائدة المفاوضات مرورا بالترتيبات الأمنية وانتهاءا بإنزالها على أرض الواقع.

وأكد البشير أن الجيش سيحسم التمرد بولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور في المرحلة الثانية من عمليات الصيف الحاسم التي انطلقت قبل أيام.

وجدد الرئيس السوداني اهتمام الدولة بالقوات المسلحة وتوفير كافة المعينات اللازمة لها حتى تؤدي دورها المطلوب في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

من جهته، قال وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين "إن صيف هذا العام سيكون حاسماً، ولا نريد أن يكون هناك صيف آخر لحسم التمرد"، وأكد جاهزية القوات المسلحة للحفاظ على وحدة وأمن واستقرار السودان "من كل العملاء والخونة".