البشير للجنوب المستقل: سنحتفل بانفصالكم




الخرطوم - من خالد عبد العزيز


البشير وكير.. طريق الانفصال

تعهد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الثلاثاء بدعم الدولة الجديدة في الجنوب في أول خطاب يلقيه منذ ان اقترعت الاغلبية الساحقة في الجنوب لصالح الانفضال عن الشمال.

واشارت النتائج المبكرة للاستفتاء إلى ان نحو 99 بالمئة من الجنوبيين صوتوا بالموافقة على الانفصال بعد عقود من الحرب الاهلية التي راح ضحيتها مليونا شخص وزعزعت استقرار جزء كبير من شرق افريقيا. وكان البشير يدعو لاستمرار الوحدة وخشى كثيرون ألا يسمح بانفصال الجنوب دون قتال.

وقال البشير لانصاره خلال زيارة لولاية نهر النيل ان الانفصال اضحى واقعا بعد ان اختارت نسبة 99 في المئة من الجنوبيين الانفصال وأضاف ان الشماليين يجب الا يحزنوا بل ان يتوجهوا للجنوب والاحتفال مع سكانه.

وتابع ان السودان سيدعم الدولة الجديدة في الجنوب ويتمسك باستقرارها.

وكان النفط عاملا وراء الحرب بين الشمال والجنوب التي انتهت باتفاق لاقتسام الثروة والسلطة في عام 2005 الا ان الاغلبية تعتقد انه سيحافظ على السلام بعد الانفصال.

ونحو 75 في المئة من انتاج السودان من النفط والبالغ حوالي 500 الف برميل يوميا يأتي من الجنوب بينما توجد البنية التحتية للتصدير في الشمال ما يضطر كل طرف الى الاعتماد على الاخر اقتصاديا.

وتشير النتائج المؤقتة التي نشرت بموقع مفوضية استفتاء جنوب السودان على الانترنت الى أن نحو 99 في المئة من الناخبين اختاروا الانفصال.

لكن بيانات المفوضية تفيد بأن أكثر من 100 في المئة من الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم في سبع من المقاطعات الست والسبعين في جنوب السودان.

ومن غير المحتمل ان تغير هذه التناقضات النتيجة العامة ولكن إذا لم يتم حلها فإنها قد تلقي ظلالا على عملية الاستفتاء بأسرها.

وقال تشان ريك مادوت نائب رئيس المفوضية اليوم انه خطأ كتابي يجري التحقيق فيه وتصحيحه.

وقال "هذا محض هراء. هذا جزء من المشكلة التي واجهتنا .. لم يتسن لنا وقت كاف لتدريب الناس".

وقال مراقبون دوليون قبل الفرز ان الاقتراع يحظى بالمصداقية ويتفق مع المعايير العالمية.

وفي حين يبدو ان الجانبين قبلا الانفصال فلم يتم بعد تسوية الخلافات بشأن الحدود والمواطنة وكيفية اقتسام الدين الخارجي الذي يصل لنحو 40 مليار دولار.

ولا تزال منطقة ابيي على الحدود بين الجانبين نقطة خلاف رئيسية وشابت المصادمات بين القبائل المتنافسة هناك الاحتفالات خلال اقتراع الجنوب. وكان يفترض ان يحري استفتاء في ابيي بشأن ما إذا كانت ستنضم للشمال او الجنوب .

وقال المسؤولون ان من المحتمل ان يكون حل مشكلة ابيي جزءا من اتفاق اوسع بشان قضايا اخري قائمة بعد الاستفتاء.

ودعت اللجنة الدولية التي تراقب تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب والمبرم في عام 2005 الطرفين لايجاد حل على وجه السرعة للالتزامات القائمة وبصفة خاصة مسألة ابيي.

ومن المقرر ان تعلن النتائح الاولية لاستفتاء الجنوب في 30 يناير كانون الثاني لكن اي طعن قد يؤدي الى تأجيل نشر النتيجة النهائية للاستفتاء حتى 14 من فبراير شباط.