البشير للأجانب: احترموا الحكومة وإلا سنطردكم

'مخيمات دارفور هي أراض تحت السلطة السودانية'

الخرطوم - حذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير المنظمات الأجنبية من انها ستتعرض للطرد اذا أبدت عدم احترام لسلطة الحكومة في تعميق للمواجهة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بشأن ستة من أبناء دارفور مطلوبين لدى الخرطوم.

ويتهم السودان الأشخاص الستة بالتحريض على اشتباكات في مُخيم كلمة بجنوب دارفور في أواخر يوليو تموز قتل فيها خمسة أشخاص على الاقل. وسعوا للحصول على ملاذ لدى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ( يوناميد) التي رفضت تسليمهم الى السودان بدون دليل على جريمتهم أو ضمانات بمحاكمة عادلة لهم.

والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع المستمر منذ سبع سنوات في دارفور. وأدت حملة مناهضة للتمرد في دارفور الى طرد أكثر من مليوني شخص من منازلهم الى مخيمات بائسة فيما فجر احدى أسوأ الأزمات الانسانية في العالم.

وتقدر الامم المتحدة أنها أودت بحياة 300 ألف شخص.

وقال أمام جمع من زعماء دارفور في الخرطوم يوم السبت ان تفويض أي جماعة مساعدات أو الامم المتحدة أو وكالة الاتحاد الافريقي أو حتى مهمة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور هو دعم سلطات الحكومة مضيفا أنه يبلغ الحكام في دارفور أن أي شخص يتجاوز هذه الحدود أو التفويض الممنوح لهم يمكن طرده في نفس اليوم.

ومضى يقول انه ليس لاحد الحق في منع الحكومة من أداء مهمتها في حماية المدنيين وان مخيمات دارفور هي أراض سودانية تحت السلطة السودانية وانه لا توجد سلطة في العالم يمكن أن تمنع الحكومة من ملاحقة المجرمين الذين يخالفون القانون.

ويعيش في مخيم كلمة 100 ألف من أبناء دارفور الذين فروا من منازلهم خلال أعمال الاغتصاب والقتل والنهب على أيدي الميليشيات في غرب السودان النائي. وليس للحكومة السودانية تواجد في كلمة - وهو أشد مخيمات دارفور اضطرابا - منذ سنوات بسبب المشاعر العدائية لدى السكان.

وقالت مهمة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ان الرجال الخمسة وامرأة المطلوبين لدى السلطات اما أنهم أعضاء أو مؤيدون لجيش تحرير السودان المتمرد في دارفور.

وينظر الى القضية على أنها محورية بالنسبة لقوات حفظ السلام التي طلب منها مجلس الامن التابع للامم المتحدة في الاسبوع الماضي التركيز على حماية المدنيين.

وقالت الامم المتحدة ان الحكومة تمنع وكالات المساعدات الدولية من دخول المخيم.

وحمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح في دارفور متهمين الخرطوم بالاهمال. وينحي السودان باللائمة على وسائل الاعلام الغربية في تضخيم الصراع والمبالغة في تقدير اجمالي الضحايا الذي يقول انهم 10 الاف قتيل.