البشمركة يفكون حصار جبل سنجار ويحررون مئات الإيزيديين

التنظيم المتشدد يواجه صعوبة في الحركة والاتصالات

فيشخابور (العراق) - اعلن مسؤول كردي مساء الخميس ان قوات البشمركة التي تشن حملة عسكرية واسعة في شمال العراق منذ الاربعاء بدعم من طيران التحالف الدولي، فكت الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة الاسلامية على جبل سنجار حيث تحاصر مئات العائلات الايزيدية.

الا ان قياديا ايزيديا متواجدا على الجبل قال انه لا يرى دليلا على تقدم قوات البشمركة، في حين اكد احد قادة هذه القوات ان اجلاء المحتجزين على الجبل لن يكون ممكنا قبل الجمعة.

وقال مستشار مجلس الامن القومي الكردي مسرور بارزاني للصحافيين "وصلت قوات البشمركة الى جبل سنجار، وتم رفع الحصار عن الجبل".

واكد البرزاني أن مقاتلي البشمركة الأكراد نجحوا في الوصول الى جبل سنجار بالعراق وحرروا مئات كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاصرهم هناك. وأضاف أن مئة من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا.

وتابع أن هناك ممرا مفتوحا الآن وعبر عن أمله في تحرير باقي منطقة سنجار من الدولة الإسلامية.

وأنهى هذا الهجوم المدعوم بالضربات الجوية الأمريكية معاناة المئات من الاقلية اليزيدية العراقية على مدى شهور اذ كانوا محتجزين على الجبل منذ ان اقتحم مقاتلو الدولة لاسلامية سنجار وأجزاء اخرى خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق في اغسطس اب.

وقال البرزاني ان كل اليزيديين الذين كانوا محتجزين على الجبل أصبحوا الان أحرارا.

واكد بيان لمجلس الامن القومي الكردي فك الحصار عن الجبل الواقع في اقصى شمال غرب العراق، وذلك غداة بدء البشمركة عملية عسكرية واسعة بدعم مكثف من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وافاد البيان عن مشاركة "ثمانية آلاف عنصر من البشمركة في العملية التي بدأت الساعة 0415 فجر الاربعاء (0115 تغ) بضربات جوية للتحالف الدولي، تبعها هجوم بري".

واشار الى ان العملية "تمثل اكبر هجوم عسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية، والاكثر نجاحا".

وقال البيان ان عناصر التنظيم المتطرف انسحبوا الى مناطق يسيطرون عليها، مثل تلعفر والموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم في هجومه الكاسح في حزيران/يونيو.

واشار بارزاني الذي كان يتحدث في مقر للعمليات قرب الحدود مع سوريا، الى ان القوات الكردية تمكنت من قطع الطريق بين الموصل ومنطقة ربيعة الحدودية مع سوريا، وسيطرت خلال اليومين الماضيين على مساحة 700 كلم مربع.

وقال الجنرال جيمس تيري رئيس الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الاسلامية للصحافيين ان طائرات التحالف الدولي شنت خلال الايام الأخيرة اكثر من خمسين ضربة جوية "اسفرت عن السماح لهذه القوات (الكردية) بالمناورة واستعادة قرابة 100 كيلومتر مربع من الاراضي" بالقرب من سنجار.

وقال الجنرال تيري ان طيران التحالف الدولي شن 1361 غارة ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية منذ بدء العمليات في 8 اب/اغسطس.

واضاف "تم وقف تقدم مقاتلي التنظيم وهم يواجهون صعوبة في الحركة والاتصالات نتيجة للحملة الجوية.. اعتقد اننا حققنا تقدما مهما في وقف ذاك التقدم".

واضاف "تقديري انه تم وقف تقدم داعش (التسمية المستخدمة للإشارة الى التنظيم) وهم يحاولون في الوقت الحالي الحفاظ على (المناطق التي يسيطرون عليها).. اعتقد انهم يواجهون مشكلات في الاتصالات والإمدادات".

وقال ان وتيرة القصف الحالية مناسبة، حتى وان كان القادة العراقيون يطالبون بتكثيف الضربات الجوية وباسلحة ثقيلة.

واضاف "الاساس هو بناء شيء ما داخل الجيش العراقي، واعطاؤه روحا هجومية، وسنواصل الضربات".

واعلنت قوات البشمركة في وقت سابق انها سيطرت على عدة قرى وانها تتصدى لمقاتلي التنظيم الاسلامي المتطرف حول سنجار في شمال غرب العراق.

وتهدف العملية الى استعادة منطقة سنجار التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في آب/اغسطس.

وكانت هذه المنطقة موطن الاقلية الايزيدية التي تعرضت الى "ابادة" بحسب الامم المتحدة، حيث عمد التنظيم الى قتل المئات من ابنائها وخطف آخرين، وسبي النساء والفتيات.

وكان الهجوم على مناطق الايزيديين والمعاناة التي تعرضوا لها، احد الاسباب المعلنة لتشكيل واشنطن تحالفا دوليا يقوم بشن ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم منذ الصيف الماضي.

وكان التنظيم المتطرف شن في آب/اغسطس هجوما على منطقة سنجار التي تشكل موطن الاقلية الايزيدية التي تقول الامم المتحدة انها تعرضت الى عملية "ابادة" شملت قتل المئات من ابنائها وسبي النساء والفتيات.

ودفع الهجوم مئات العائلات للجوء الى الجبل، حيث بقيت عالقة هناك. وتمكن مقاتلون اكراد، غالبيتهم سوريون، من فك الحصار عن الجبل واجلاء الآلاف من المحتجزين. الا ان التنظيم عاود في الاسابيع الاخيرة حصار الجبل الذي يدافع عنه مقاتلون من البشمركة ومتطوعون ايزيديون.

وقال قائد قوات البشمركة في جبل سنجار محمد كوجار ان القوات الكردية وصلت الى الجبل وامنت طريقا تتيح للمحتجزين المغادرة.

اضاف "غدا ستنزل غالبية الناس عن الجبل"، مشيرا الى ان الطريق تقع شمال شرق الجبل.

واكد القيادي الكردي في الجبل داود جندي ان الطريق الى الجبل باتت مؤمنة "الا انها في حاجة الى تمشيط بشكل اكبر" لضمانها بشكل كامل.

الا ان القيادي الايزيدي سعيد حسن سعيد قال في اتصال هاتفي مع فرانس برس انه "على قمة الجبل، ويمكنني رؤية كل المناطق من حيث اتواجد. لا تدور اشتباكات حاليا، ولا يمكنني رؤية اي انتشار لقوات البشمركة".

واشار سعيد الى وجود اكثر من 1200 عائلة ايزيدية على الجبل، ويعانون من نقص الغذاء والتموين.