البشر يتقاربون خلال أربع دقائق من التواصل بالعيون

هل تكفي حقا؟

عمان - يا ترى كم يحتاج البشر من الوقت حتى يدركوا أنهم متشابهون؟ وكم تحتاج المجتمعات التي فرضت عليها ظروف طارئة أن تحتضن أفرادا من مجتمعات أخرى مغايرة لها في العادات والتقاليد والثقافة والدين، من سنوات حتى تكتشف أن البشر متساوون في الإنسانية؟

منظمة العفو الدولية في بولندا أجابت عن هذه التساولات وقامت بتنفيذ فيديو بعنوان "انظر إلى اللاجئ في عينيه" يجمع بين أشخاص لاجئين وبولنديين من الأعمار ذاتها، ينظر كل منهم إلى عيني الآخر لمدة أربع دقائق ويتبادلان بضعة كلمات، ويشعران بأن التجربة بينهما مشتركة.

وحسب الفيديو يحتاج البشر إلى أربع دقائق فقط للتقارب والتعايش، ويمكن أن نرى في هذا الفيديو رغبة في التقريب بين المواطن واللاجئ، ولكن يمكن أن نرى فيه أيضاً جانباً غريباً ومزعجاً بعض الشيء، هل يحتاج البشر إلى فيديو مثل هذا ليتذكروا أنهم بشر وأن لديهم تجارب متشابهة.

وهل يحتاجون إلى لقطات مصورة حتى يكتشفوا أنهم كلهم يحبون الحياة ويحتاجون إلى الأمان والعيش بكرامة، وأن لديهم أنوفا متشابهة وعيونا واحدة مهما كانت ملابسهم وألوان بشرتهم، وأنهم جميعا أتوا إلى الحياة بنفس الطريقة وسيغادرونها بالطريقة نفسها؟

الفيديو مستند إلى فكرة عالم النفس البريطاني آرثر آرون التي نشرها قبل عشرين عاماً ومفادها أن البشر يشعرون بتقارب أكبر إذا نظر كل شخص في عيني الآخر أربع دقائق.