البرلمان يتكلم، والحكومة تسكت عن التدهور الأمني في العراق

النجيفي: الحكومة فشلت

بغداد - طلب رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي السبت عقد جلسة نيابية طارئة الاسبوع المقبل بحضور مسؤولي وزارتي الداخلية والدفاع ومسؤولين امنيين وعسكريين اخرين بهدف مناقشة التدهور الامني في العراق.

في هذه الاثناء، انتشر مئات المسلحين في منطقة البو ذياب التي تقع فيها قيادة عمليات الانبار شمال مدينة الرمادي السبت عقب محاولة اعتقال مطلوب على خلفية قتل جنود قبل اسبوعين.

وقال النجيفي في بيان وزعه مكتبه الاعلامي انه "يدعو (...) اعضاء مجلسه الى عقد جلسة طارئة يوم الثلاثاء المقبل بحضور السادة وزير الدفاع وكالة والوكيل الاقدم لوزارة الداخلية ومدير جهاز المخابرات وقادة عمليات بغداد ودجلة".

واضاف ان هدف هذه الجلسة "مناقشة ملابسات (...) التدهور الخطير وتقديم التفسيرات المقنعة والمهنية الى الشعب العراقي".

وقتل اكثر من 150 شخصا في هجمات متفرقة في العراق على مدى الاسبوع الماضي، بينها هجوم استهدف مصلين خارج مسجد سني في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) الجمعة قتل فيه 41 شخصا في يوم دام قضى فيه 70 شخصا.

ولم يصدر اي موقف حكومي تعليقا على هذا اليوم الدامي.

ومنذ بداية ايار/مايو، قتل نحو 260 شخصا في انحاء مختلفة من البلاد منذ بداية ايار/مايو الحالي.

واعتبر النجيفي في بيانه ان الاسبوع الاخير "واحد من اشد اسابيع العراق دموية"، مشيرا الى ان هذا الامر يدل "على عمق الفشل المنكر للحكومة والاجهزة الامنية واخفاقاتها المتتالية في حماية المواطنين".

وراى ان العراق يعيش "تداعيات خطيرة "نتيجة هذا التدهور المريب الذي تقف خلفه قوة ظلامية (...) تهدف الى اشعال الفتنة بين مواطنيه واضعاف ارادته وعزمه ووحدته وتمزيق نسيجه الاجتماعي".

من جانب آخر "داهمت قوة عسكرية داهمت فجر اليوم منطقة البو ريشة لاعتقال محمد خميس ابو ريشة المتهم بقتل الجنود الخمسة في الرمادي قبل نحو اسبوع"، بحسب نقيب في الشرطة

ومحمد خميس هو ابن شقيق احمد ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق والذي يعتبر اليوم احد ابرز قادة الاعتصام المناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الرمادي (100 كلم غرب بغداد).

واوضح المصدر الامني ان "مسلحين ينتمون الى عشيرته اشتبكوا مع القوة المداهمة دون معرفة الخسائر".

لكن خميس ابو ريشة المطلوب للعدالة والمتهم بالتورط في قتل خمسة جنود عراقيين قرب الرمادي قبل نحو اسبوعين، قال ان اثنين من المسلحين الذين ينتمون الى عشيرته قتلوا في الاشتباك.

وعلى خلفية هذا الاشتباك، انتشر مئات المسلحين في منطقة البو ذياب وطلبوا من عناصر نقاط الشرطة القريبة الانسحاب، حسبما افاد النقيب في الشرطة.

وقال ان "المسلحين ينتشرون الان على مسافة من البوابة الرئيسية لقيادة عمليات الانبار وهم يحملون الاسلحة".

ويفصل بين المسلحين والقيادة التي تتخذ من احد قصور الرئيس الراحل صدام حسين في المحافظة مقرا لها، جسر على نهر الفرات.

من جهة اخرى، اعلن ضابط في الشرطة العراقية خطف عشرة عناصر امن يعملون في حماية الطريق السريع في الرمادي.

وقال المقدم نايف الشليباوي ان "مسلحين نصبوا كمينا لقوة تابعة لحماية الطرق وخطفوا عشرة منهم واقتادوهم الى جهة مجهولة".