البرلمان الموريتاني في جلسة طارئة بعد اسبوعين من الانقلاب

الانقلاب اصبح امرا واقعا في موريتانيا

نواكشوط - يعقد البرلمان الموريتاني الاربعاء جلسة طارئة بعد اسبوعين من الانقلاب العسكري الذي اجمع على ادانته الاعضاء الـ15 في مجلس الامن الدولي، مطالبين الثلاثاء بـ"الافراج الفوري" عن الرئيس المخلوع.
ومن المقرر ان تبدأ الجلسة البرلمانية في الساعة 18:00 ت غ.
ودعا الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري الذي اطاح في السادس من اب/اغسطس بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله الى هذه الجلسة، تلبية لطلب اكثر من ثلثي النواب الذين اعلنوا دعمهم للنظام العسكري الجديد.
في المقابل، اكد 32 برلمانيا من اصل 151 انهم سيقاطعون هذه الجلسة "غير القانونية".
وقال النائب محمد مصطفى ولد بدر الدين ان "رئيس الجمهورية وحده يمكنه ان يدعو الى جلسات طارئة. لكن سيدي ولد الشيخ عبدالله ممنوع من ممارسة مهماته ومحروم حريته منذ انقلاب السادس من اب/اغسطس".
واضاف ولد بدر الدين "مهما كانت اخطاء الرئيس، هذا الامر لا يبرر على الاطلاق الاطاحة به بقوة السلاح".
واوضح المجلس العسكري ان النواب سيناقشون "الشلل الذي تعانيه المؤسسات الديموقراطية" والذي قاد "الى التغيير".
والواقع ان مناصري هذا المجلس يدافعون عن "الطابع الدستوري للانقلاب"، مؤكدين ان الرئيس هو الذي عرقل عمل البرلمان عبر رفض الدعوة الى جلسة طارئة. ويتهمونه ايضا بالسعي الى القضاء على قيادة الجيش عبر اقالة اربعة جنرالات صباح السادس من اب/اغسطس.
وعلى جدول اعمال الجلسة بندان بالغا الاهمية: "انتخاب اعضاء المحكمة العليا" التي قد تحاكم الرئيس المخلوع، وتشكيل لجنة تحقيق حول "ادارة" المؤسسة الخيرية التي كانت تترأسها زوجته.
وفي الخارج، دان مجلس الامن الدولي الثلاثاء "اطاحة الجيش بالمؤسسات المنتخبة ديموقراطيا في موريتانيا" و"الاجراءات التي اتخذها مجلس الدولة الاعلى، خصوصا تلك القاضية بالاستيلاء على سلطات الرئاسة". وطالب المجلس بـ"الافراج الفوري عن الرئيس" المخلوع.
لكن التلفزيون الموريتاني يكاد يتحدث كل مساء عن "الدعم غير المشروط" لـ"الحركة التصحيحية"، في اشارة الى الانقلاب.
وتزامنت التجربة الديموقراطية الأولى في موريتانيا والتي استمرت خمسة عشر شهرا مع ازمة امنية وسياسية واقتصادية واجتماعية.
ويبلغ عدد سكان هذا البلد الفقير ثلاثة ملايين نسمة يعتاشون خصوصا من الصيد وبيع الحديد.
وتعهد الجنرال ولد عبد العزيز الاحد مجددا "حل كل مشاكل" البلاد، لافتا الى "الظلم" و"الفساد" و"تدهور المستوى المعيشي".
واقيم تجمع مؤيد للانقلاب في نواكشوط شارك فيه اكثر من عشرين الف شخص. واعلن 41 حزبا من اصل 59 تشكيل لجنة "تنسيق دعما" للانقلاب.
في المقابل، دانت سبع جمعيات نقابية الثلاثاء "استخدام العنف" من جانب القوى الامنية لتفريق تجمع نظمته احتجاجا على الانقلاب.
وكتبت صحيفة الكلام المستقلة ان "العديد من المراقبين يقللون من اهمية مقاطعة المجتمع الدولي، معتبرين ان الاعتراف (بالحكم العسكري) ليس سوى مسألة وقت".