البرلمان العراقي يناقش مشكلة البحرين ويتجاهل مشاكل البلاد!

متظاهر: نريد تغيير النظام كونه لم ولن يحقق شيئا للعراقيين

الرمادي - تظاهر مئات الاشخاص في الرمادي الجمعة مطالبين باسقاط حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ونددوا بانشغال البرلمان بقضية البحرين بدلا من "حل مشاكل المواطنين"، بينما اصيب عشرة اشخاص بجروح خلال تفريق تظاهرة اخرى في مدينة قريبة.

وقال احد الذين شاركوا في تظاهرة الرمادي سعيد الدليمي (41 عاما) ان "البرلمان كان مشغولا امس بمناقشة قضية البحرين فهل استطاع ان يعالج مشاكل العراق قبل ان يبحث في مشاكل البحرين"؟

واضاف متسائلا "هل ممكن ان يعلق البرلمان جلساته ونحن في ظل ازمات حقيقية"؟

وقد علق البرلمان الخميس جلسته بناء على طلب من نواب شيعة احتجاجا على قيام حكومة البحرين باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين الشيعة في المنامة.

وتجمع المتظاهرون في ناحية الشجارية، شرق الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، كبرى مدن محافظة الانبار حاملين اعلاما عراقية ولافتات تطالب باسقاط الحكومة وتحسين الخدمات.

وكتب على اللافتات "اهالي الانبار يقفون ضد الطاغية المالكي واعوانه"، و"سوف يذكر التاريخ ظلم وطائفية حكم المالكي في ارض الرافدين".

ولم تنتشر قوات امنية حول مكان التظاهرة التي تعالت فيها هتافات مثل "يا مالكي شيل ايدك هذا الشعب ما يريدك" و"كذاب كذاب نوري المالكي" و"اين الكهرباء يا حكومة"؟.

وقال احد زعماء العشائر، وهو في الخمسينات، رافضا الكشف عن اسمه ان "مطالبنا هي اطلاق سراح المعتقلين واصلاح النظام السياسي وتحسين اوضاع الناس عبر القضاء على الفساد المالي ومعالجة البطالة".

من جهته، قال جمعة محمد (35 عاما) ان "تظاهرتنا سلمية لا تقف وراءها احزاب، نريد تغيير النظام كونه لم ولن يحقق شيئا للعراقيين".

وفي الفلوجة الواقعة في محافظة الانبار ايضا، سار مئات الاشخاص في تظاهرة وسط المدينة باتجاه مسجد الحضرة المحمدية لكن قوة من الجيش سارعت الى تطويق المتظاهرين ومنعهم من التقدم لانهم لم يحصلوا على موافقة امنية، بحسب مصدر امني.

واضاف ان "الجنود اطلقوا النار فوق رؤوس المتظاهرين ما ادى الى وقوع عشرة اصابات في صفوفهم".

بدوره، اكد الطبيب عمر دلي من مستشفى الفلوجة العام هذه الحصيلة.

وفي بغداد، تجمع حوالى 300 شخص في ساحة التحرير وسط انتشار امني كثيف واغلاق طرقات وجسور في وسط العاصمة.

وتشهد هذه الساحة منذ 18 شباط/فبراير الماضي تظاهرات تطالب بتسحين الخدمات ومكافحة الفساد والبطالة، الا ان اعداد المشاركين باتت متدنية عن السابق.