البرلمان العراقي يناقش إحلال قانون المساءلة والعدالة مكان قانون اجثتاث البعث

الصدريون: سنرفض هذا القانون بقوة

بغداد ـ بدأ البرلمان العراقي الاحد مناقشة قانون المسألة والعدالة الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث ويتضمن اجراءات اقل صرامة تجاه البعثيين في المراتب الدنيا للحزب.
وقال النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية ان "جلسة مجلس النواب ستشهد اليوم القراءة الاولى لقانون المساءلة والعدالة".
وكانت الحكومة العراقية اقرت القانون قبل اسبوعين وارسلته الى مجلس النواب للمصادقة عليه.
واعلن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة في وقت سابق "في جلسة استثنائية تم اقرار قانون المساءلة والعدالة من قبل مجلس الوزراء واحيل الى مجلس النواب للمصادقة عليه".
واضاف ان "هذا القانون يدفع بمشروع المصالحة الوطنية ونأمل من مجلس النواب ان يصادق عليه باسرع وقت لكي نزيل واحدة من بؤر التوتر".
واشار الى ان "هذا القانون سيحل محل قانون اجتثاث البعث مع استمرار هيئة اجتثاث البعث في ممارسة عملها حسب ما هو موضح في الدستور الدائم للبلاد".
ويذكر ان هيئة اجتثاث البعث انشئت في ايار/مايو 2003 في اطار اولى القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة بول بريمر بعد الغزو الاميركي للعراق.
واذا ما اقر هذا القانون فانه سيسمح للكثير من البعثيين بالعودة الى مناصبهم الوظيفية والحصول على حقوقهم التقاعدية.
وافاد مصدر صحافي انه مع بدء قراءة مسودة المشروع، قام اعضاء الكتلة الصدرية في البرلمان بالضرب على المناضد للتشويش على القانون وطلب منهم رئيس البرلمان محمود المشهداني الكف هذا التصرف لكنهم واصلوا الضرب.
وعلى الاثر امر المشهداني بتحويل الجلسة الى جلسة مغلقة وقطع البث التلفزيوني.
وكان فلاح حسن شنشل، النائب عن الكتلة الصدرية قال الاسبوع الماضي لفرانس برس ان "المصادقة على هذا القانون ستكون خطأ كبيرا"، مؤكداً "سنرفض هذا القانون بقوة".
واوضح ان "القانون اعطى الحق للبعثيين السابقين للعودة الى وظائفهم وحق التقاعد، ما الذي سنقوله لملايين من عائلات الشهداء والمظلومين من قبل البعثيين والاجهزة القمعية الفاشية؟".
وتابع ان "هذا القانون ينتهك ثلاث فقرات في الدستور العراقي الدائم وفي مقدمها الفقرة التي نص عليها الدستور في ان هيئة اجتثاث البعث لا تحل قبل انتهاء عملها".
واضاف ان "القانون ايضا لا يحتوي على الفقرة التي توجد في قانون اجتثاث البعث والتي لا تسمح للبعثيين السابقين بتبوؤ اي موقع في رئاسة الوزراء او الهيئة الرئاسية ومجلس رئاسة البرلمان او الوظائف القضائية".
وتابع ان "ذلك يعتبر انقلاباً على الدستور اي ان البعثيين خلال الانتخابات القادمة يحق لهم المشاركة فيها وفي مجلس النواب وغيره".
وبموجب قانون اجتثات البعث، تم استبعاد اكثر من ثلاثين ألف بعثي من مؤسسات الدولة العراقية فيما كان يقدر عدد البعثيين قبل سقوط نظام صدام حسين بمليون ونصف المليون شخص.