البرلمان العراقي يمنع وسائل الإعلام من حضور جلساته

طريقة جديدة للتعامل مع الإعلام

بغداد - سيمنع البرلمان العراقي وسائل الاعلام من حضور الجلسات التي تعقد في المستقبل وبدأ الاثنين من خلال رفض وصول المراسلين الصحفيين ثم قطع التغطية التلفزيونية فيما استعرت الجدالات بشأن أعمال العنف الطائفية.

وقال متحدث باسم الحكومة والبرلمان ان ذلك جزء من الجهود التي تم الاتفاق عليها في الاونة الاخيرة من جانب مجلس الامن الوطني العراقي بهدف الحيلولة دون وقوع تصادم بين القادة السياسيين علنا ولمنع التغطية الصحفية التي اعتبرت مهيجة للصراعات.

وقال محمود المشهداني رئيس البرلمان العراقي الاثنين إن صيغة "قانونية" جديدة سيقوم البرلمان بتشريعها قريبا تهدف الى ايجاد طريقة "للتعامل مع الاعلام والاعلاميين الفاسدين" كما طلب البرلمان من اعضائه تقليل البيانات الاحادية "حد المنع".

وقال المشهداني في جلسة البرلمان الاعتيادية التي التأمت بعد ثلاثة ايام من فرض حالة حظر التجول على مدينة بغداد ان البرلمان العراقي بصدد اصدار تشريع جديد يضمن "الاسراع في ايجاد الصيغة القانونية للتعامل مع الاعلام والاعلاميين الفاسدين".

واضاف المشهداني ان البرلمان العراقي يعتبر "الحالة التي يمر بها البلد الان هي حالة طواريء وطلبنا من الحكومة ان تستخدم صلاحيتها القصوى الممنوحة لها وفق قانون الطواريء (...) وخصوصا التعامل مع اي كلام او موقف سياسي او اعلامي يؤدي الى زيادة الاحتقان او اثارة الفتنة الطائفية".

وكانت مدينة بغداد قد شهدت نهاية الاسبوع الماضي توترا واحتقانا شديدين اثر مقتل اكثر من مائتين من المدنيين واصابة ما يقارب 250 اخرين بعد سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت الضاحية الشرقية لمدينة الصدر.

واعلنت الحكومة العراقية الخميس وبعد ساعات من وقوع الانفجارات حظر تجوال استمر ثلاثة ايام تم رفعه الاثنين.

واتهمت اطراف في الحكومة العراقية في الايام القليلة الماضية وسائل الاعلام بالعمل على زيادة الاحتقان كما اتهمتها ببث رسائل وتغطيات اعلامية "مفبركة".

وطالب المشهداني من اعضاء البرلمان ومن الكتل البرلمانية "تقليل البيانات الاستفزازية الاحادية وتوحيد الخطاب الاعلامي والسياسي العراقي".

واضاف ان رئاسة البرلمان ستقوم " بتقليل (...) الى حد المنع احيانا من البيانات (...) واذا كان هناك حدث مهم جدا ممكن ان نسمح به فسيتم تحت ضوابط محددة للتعبير عنه وبشكل جماعي".

ومضى المشهداني يقول "من الان فصاعدا فان وسائل الاعلام ستكون خارج البرلمان وعندما تكون هناك حالة احتقانية لان الاعلام ممكن ان يكون سببا من اسباب الاحتقان".

وقال المشهداني ان هذه الاجراءات الجديدة جاءت "بتوصية من المجلس السياسي للامن الوطني".

ووصف المشهداني الحالة التي تمر بها البلاد بانها "مؤامرة (وهي) تنصب على اشاعة الفوضى الامنية وعلى زيادة الاحتقان في الشارع تمهيدا لحرب اهلية او طائفية تقضي على العراق الجديد".

من جهة اخرى ، قال محمد ابو بكر مدير عام الدائرة الاعلامية لمجلس النواب ان المجلس "اتخذ اجراءات وسياقات جديدة تتعلق بحضور الصحفيين جلسات مجلس النواب (...) وسترى النور قريبا".

واضاف ابو بكر ان الاجراءات التي سيعلن عنها "لا تعني بالضرورة منع الصحفيين من حضور جلسات البرلمان".

واشار ابو بكر الى ان الاجراءات "ستتضمن وجود قنوات مناسبة لايصال مجريات الاحداث الى الصحفيين والى الشعب العراقي".