البرلمان العراقي يرفض محاولات تقسيم نينوى

لا تقسيم لنينوى

بغداد - أقر مجلس النواب العراقي الاثنين، الإبقاء على الحدود الإدارية لمحافظة نينوى (شمال) على ما كانت عليه قبل 19 مارس/ آذار 2003، معتبرا أن أي تغيير لهذه الحدود بعد هذا التاريخ سيعتبر مخالفا للدستور.

وقال النائب عن مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) أحمد الجربا، في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان "صوت مجلس النواب، اليوم، على قرار بإبقاء الحدود الإدارية لنينوى، ما قبل 19 مارس / آذار 2003، ويرفض أية تغييرات لهذه الحدود بعد هذا التاريخ ويعتبرها باطلة ومخالفة للدستور".

وأضاف الجربا، أن "التصويت تم بالإجماع"، داعيا الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم للعمل كفريق واحد من أجل تحرير المحافظة.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي على الموصل وعدد من المحافظات العراقية في 2014، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من استعادة أغلب المناطق بعد هذا التاريخ.

وتطوق القوات الأمنية العراقية وقوات موالية لها "الموصل" بعد استعادة عدد من المناطق القريبة منها على غرار "القيارة" و"الشرقاط".

وتعيش في نينوى (خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية منذ 10 يونيو/حزيران 2014)، مجموعات بشرية مختلفة الأعراق والديانات والمذاهب، منهم العرب والأكراد والسنة والشيعة والصابئة والإيزيديون والشبك والمسيحيون.

وطرحت أطراف محلية فكرة تقسيم نينوى، بهدف حماية الأقليات ومنحهم حقوقهم في إدارة مناطقهم بشكل رسمي، وتشكيل قوات عسكرية لتأمينها.

وتداول سياسيون عراقيون مؤخرا معلومات عن إمكانية تقسيم نينوى إلى عدة محافظات الأولى للعرب السنة والثانية للأقليات المرتبطة بالأكراد والثالثة للمسيحيين والرابعة في سنجار التي تقطنها أغلبية ايزيدية.

وحذر محافظ نينوى السابق ومسؤول قوات تحرير نينوى أثيل النجيفي الاثنين من صراعات خطيرة قد تشهدها مدن المحافظة بعد استعادة السيطرة عليها وطرد الدولة الإسلامية منها. وقال في بيان صحافي إن "بعض مدن المحافظة مثل سنجار أصبحت مهيأة لصراعات مقبلة أخطر ما فيها أنها تحاول استخدام بسطاء المكون الأيزيدي ليكونوا وقودا للمعارك الجديدة".

وأضاف أن البعض بدأ منذ الآن في إثارة الجدل حول تسمية المنطقة بـ"سنجار أو شنكال".

ومن جانبه حذر التحالف الشيعي الحاكم من مرحلة ما بعد تحرير الموصل معتبرا أن البلاد مقبلة على تحد كبير أصعب من تحد تحرير الموصل من عناصر التنظيم الإرهابي.

وتستعد القوات العراقية حاليا بمساعدة التحالف الدولي الذي يضم أكثر من 60 دولة لشن عملية عسكرية لتخليص محافظة نينوى الشمالية وعاصمتها الموصل ثاني اكبر مدن العراق التي كان يقطنها أكثر من مليوني نسمة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر عليها في العاشر من يونيو/حزيران عام 2014.