البرلمان الروسي يؤيد الإعتراف باستقلال أوسيتيا وأبخازيا

تحت ظلال الدبابات

موسكو – اعلن مجلس الإتحاد الروسي في جلسة طارئة الإثنين تأييده للإعتراف بجمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين كجمهوريتين مستقلتين.
واعتمد اعضاء مجلس الاتحاد بالاجماع اعلانا يدعو الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الى الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين الانفصاليتين خلال جلسة استثنائية بثها التلفزيون.
والمجلس الاتحادي هو المجلس الاعلى في البرلمان الروسي ويضم 130 عضوا، وهو احد مجلسي البرلمان الذي يضم الى جانبه مجلس النواب (الدوما). وقال مسؤولون في المجلس انه بعد هذا التأييد فان القرار اصبح في ايدي الحكومة الروسية.
وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) قال في وقت سابق ان حزب روسيا الموحدة المؤيد للكرملين والذي يتمتع بغالبية واسعة في البرلمان يدعم الاعتراف بالجمهوريتين الجورجيتين الانفصاليتين اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن رئيس اللجنة البرلمانية كوستانتين كوساتشيف ان قادة كتلة روسيا الموحدة في الدوما يدعمون مشروع قانون يطلب من الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الاعتراف بالجمهوريتين.
وينظر الى هذا الإعتراف في الغرب على انه خطوة قد تزيد من توتر العلاقات بين روسيا والغرب.
والمنطقتان معترف بهما دوليا على انهما جزء من جورجيا. لذلك سيؤدي الاعتراف باستقلالهما الى مزيد من التوتر في العلاقات بين روسيا والغرب التي تشهد تدهورا لا سابق له منذ انتهاء الحرب الباردة مطلع التسعينات.
وكان سيرغي ميرونوف رئيس مجلس الاتحاد الروسي اعلن ان مجلس الاتحاد "مستعد للاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا اذا اتخذ الرئيس (الروسي ديمتري) مدفيديف قرارا بهذا المعنى".
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي دعا الى قمة اوروبية طارئة في الاول من سبتمبر/أيلول المقبل "بطلب" من دول اوروبية عدة لبحث "مستقبل العلاقات" بين الاتحاد وروسيا وتقديم المساعدة الى جورجيا.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان الاحد ان "هذا الاجتماع سيخصص لبحث الازمة في جورجيا ولا سيما ما سيقرره الاتحاد الاوروبي بخصوص مساعدة جورجيا ومستقبل علاقاته مع روسيا".
ويأتي هذا الاعلان بينما يتهم الغربيون موسكو بعدم تنفيذ تعهداتها الواردة في خطة السلام التي اقترحها ساركوزي ووافقت عليها موسكو وتبيليسي.
وتنص خطة السلام هذه على انسحاب القوات الروسية من الاراضي الجورجية الى المواقع التي كانت فيها قبل اندلاع النزاع.
لكن القوات الروسية التي اعلنت الجمعة انجاز انسحابها من جورجيا، احتفظت بمواقع متقدمة في جورجيا خارج حدود جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
وكانت قوات حفظ سلام السلام الروسية لا تزال الاحد متمركزة في ستة مواقع تقع في شعاع يبلغ 80 كلم حول مدينة بوتي التي تضم اهم مرفأ جورجي على البحر الاسود.
من جهة اخرى، ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية ان سفينة حربية اميركية ثانية محملة مساعدات انسانية الى جورجيا، عبرت الاحد مضيقي البوسفور والدردنيل متوجهة الى البحر الاسود.
وتلت سفينة "دالاس" المدمرة "ماكفول" التي كانت محملة ايضا مساعدات انسانية ووصلت ظهرا الى مرفأ باتومي في جنوب غرب جورجيا.
وكان مساعد رئيس اركان الجيش الروسي الجنرال اناتولي نوغوفيتسين اتهم الحلف الاطلسي والولايات المتحدة السبت بالتذرع بنقل مساعدات انسانية لنشر قوات بحرية في البحر الاسود.