البرلمان الأردني يرفض قانون الخلع

طريق طويل أمام الأردنيات قبل تحصيل حقوق الطلاق

عمان - قالت مصادر صحفية أن البرلمان الاردني رفض الموافقة على قانون الاحوال الشخصية الجديد الذي يتضمن منح المرأة حق "الخلع (التطليق)" وذلك بسبب معارضة النواب الاسلاميين وذوى الانتماء القبلي.
وقالت صحيفة جوردان تايمز التي تصدر في عمان باللغة الانجليزية إن أغلبية ضئيلة من أعضاء البرلمان ( 44 عضوا) صوتوا ضد مشروع قانون الاحوال الشخصية المؤقت مقابل موافقة 38 عضو بالبرلمان على القانون الذي يعرف باسم قانون "الخلع" والذي يمنح للمرأة حق تطليق زوجها بعد رد الهدايا والاموال التي تلقتها منه.
ويأتي رفض البرلمان للقانون للمرة الثانية مخيبا لامال المرأة والجماعات الحقوقية بالمملكة الهاشمية.
وكان مشروع القانون قد طرح على البرلمان في آب أغسطس عام 2003 وجاءت حيثيات الرفض مشابهة تماما للاسباب التي سردها الاعضاء في رفضهم الاخير والتي تتضمن ادعاءات بأن الق انون "سيشجع على التفكك الاسري ويقوض أركان الاسرة وقيمها وهو ضد الشريعة الاسلامية" حسبما قالت الصحيفة .
يذكر أن سيرة الصحابة تضمنت حالة "طلاق بعوض مقصود (خلع)" عندما تقدمت جميلة بنت عبدالله بن أبي إلى الرسول وقالت له إنها كرهت زوجها ثابت بن قيس فقال لها الرسول "أتردين عليه حديقته قالت نعم وأزيده" فحكم بطلاقها.
وقال نائب "جبهة العمل الاسلامي" محمد أبو فارس إن "منح المرأة حق الخلع يتيح لها تطليق زوجها والانخراط في علاقات مع رجال آخرين تحبهم أكثر من زوجها" فيما اعتبر النائب على عتوم أن النساء اللواتي سيقبلن على هذا الاجراء "غالبا سيكن مرفهات ولا يأبهن كثيرا بشأن الاسرة".
من جانب آخر تضمنت المناقشات بشأن القانون الجديد المرفوض جدلا واسع المدى بشأن رفع سن الزواج في المملكة من 16 عام للذكور و 15 عام للاناث إلى 18 عام لكليهما. وأدعى النواب الرافضين أن رفع سن الزواج من شأنه أن يشجع على انتشار الرذيلة ويضر بالمجتمع الاسلامي.